بعد إنجاز الجزء الرقمي الأول موسوما ب « حوارات نادرة في الثقافة المغربية « الصادر يوم 12 يوليوز2015 الذي ضم بين دفتيه خمسة وعشرين حوارا مع أشهر وألمع الأدباء والكتاب والإعلاميين والسينمائيين والتشكيليين المغاربة (شيخ الشعراء المغاربة محمد السرغيني عميد السينمائيين عبدالله المصباحي الروائي والناقد محمد برادة الناقد والكاتب المسرحي عبدالكريم
برشيد
التشكيلي العالمي عبد اللطيف الزين المطرب محمود مكري الإعلامي محمد العوني الشاعرة أمينة لمريني القاص أحمد بوزفور..إلخ) والقائمة طويلة، يطل علينا مرة أخرى عشية غروب سنة 2015 إصدار الجزء الرقمي الثاني موسوما ب «حوارات في الثقافة العربية « الذي يلملم بين دفتيه باقة من الحوارات المتميزة توثق من خلال أسئلتها وأجوبتها لهموم الثقافة والإعلام العربيين، وأيضا للحظة الصفر لاندلاع الربيع العربي ودور الإعلام بمختلف أسانيده في مواكبته مع أشهر الإعلاميين في المغرب الكبير خصوصا في
تونس
مهد الربيع العربي ورائدة الانتقال الديموقراطي في العالم الثالث والتي توجت رباعيتها عن جدارة واستحقاق بجائزة نوبل للسلام لهذه السنة 2015 .
ومما لاشك فيه أن هذا الإصدار الرقمي «حوارات في الثقافة العربية» يأتي بعد مرور أربع سنوات على انفجار الانتفاضات العربية من المحيط إلى الخليج كما أن هذه السنوات الأربع الدموية عرفت تحولات أساسية في المشهد الإعلامي برمته الذي انتقل من إعلام السلطة وقبضتها الحديدية على مفاتيح صناديق المعلومة الفولاذية إلى إعلام المواطنة بما أتاحته الوسائط
الجديدة
من عملية لهدم حواجز جمركة الأخبار على اختلافات مستوياتها من الخبر المسؤول إلى الإشاعة الرخيصة، وكذلك تقليص لمسافة التواصل بين المواطنين وتسريع خاطف لنشر المعلومة سواء كانت مكتوبة (مايل ) أو مصورة بهاتف محمول أو سمعية بصرية باستخدام كاميرا شخصية وبث محتواها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مما أسهم كثيرا في خلخلة العديد من القيم والمفاهيم السياسية والإعلامية والثقافية، وأسهم وأنتج بالتالي مجتمعات عربية متحررة نوعا ما من ترهيب وتخويف السلطة …
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

