لم يكد يخفت بعد صوت النقابات التعليمية بكلميم الداعية إلى الكشف عن خلاصات لجان الافتحاص التي زارت النيابة الإقليمية في وقت سابق، بل و اتهامهم المسوؤلين ب”الفساد الإداري و التربوي”، حتى خرج نائب بلمختار بكلميم بقرار تعسفي في حق أستاذ للتعليم الابتدائي أسدى خدمات مهمة للنيابة الإقليمية في فترة حرجة.
حيثيات هذا الملف تعود إلى سنة 2009، عندما استفاد الأستاذ يوسف بن حسي، أستاذ للتعليم الابتدائي من انتقال رفقة 28 آخرين، انتقل بموجبه من إحدى الجماعات القروية النائية إلى جماعة كلميم ، ليتفاجأ الأستاذ مع بداية هذا الموسم الدراسي بمطالبته بالعودة إلى مؤسسته التي انتقل منها في سابقة من نوعها. الأستاذ الذي دخل في اعتصام مفتوح منذ يوم أمس الاثنين أمام مقر النيابة، التي هجرها النائب الإقليمي منذ بدء الحملة الانتخابية، استغرب في تصريح ل”الرأي” هذا القرار، موضحا في الوقت نفسه أن الأفواج التي جاءت من بعده تم تصحيح وضعيتها الإدارية من طرف نفس النائب الإقليمي، وأنه الوحيد الذي اتخذ في حقه هذا الإجراء دونا عن بقية الأستاذة المستفيدين من نفس وضعيته. الأستاذ، الذي كان مكلفا بسد خصاص في مادة الاجتماعيات منذ 2007 بعدد من الثانويات الإعدادية بكلميم قال في ذات التصريح بأن النائب الإقليمي أخبره أمام الملأ ب”أنه قام ضده بإجراء تعسفي و تمييزي”، عندما استفسره عن سبب إلغاء تكليفه هو وحده دونا عن بقية الأساتذة، وهو الإجراء الذي يستغربه المتحدث، علما ب”أنني أسديت للنيابة خدمة مهمة في سد الخصاص في مادة الاجتماعيات لعدة سنوات ” على حد تعبيره. هذا وجدير بالذكر أن هيئات نقابية قد راسلت عدد من المسؤولين و على رأسهم والي جهة كلميم -واد نون ومدير الأكاديمية الجهوية لأجل التدخل لإنهاء معاناة الأستاذ غير أن الوضع لازال كما هو عليه حسب ما أفاد به مصدر نقابي ل”الرأي”، مما يفتح المجال أمام تصعيد أكبر “في حال لم تقم الجهات المعنية بطي هذا الملف” يضيف مصدرنا.
المصدر: عبد اللطيف الحاميل نشر في الرأي المغربية

