تحت عنوان : ” التربية مدخل لتكريس حقوق الانسان” وفي سياق انفتاحه على محيطه الخارجي، ;وتنفيدا للبرنامج السنوي للأنشطة المزمع تنظيمها احتفالا بالأيام الوطنية والعالمية، نظم النادي التربوي بثانوية الربيب التأهيلية يوما دراسيا وتكوينيا، يوم 09 دجنبر2015 ، بقاعة الانشطة بثانوية الربيب التأهيلية ،بحضور التلاميذ والاطر التربوية والادارية بالمؤسسة وممثل عن النيابة الاقليمية وبعض الفعاليات الحقوقية والاكاديمية والاعلامية ، وبعد حرص المشاركات والمشاركين على المساهمة في فعاليات الأمسية ،على اعتبار كونها محطة تواصلية تربوية تكوينية ،وفي اطار بلورة اهداف ومبادئ النادي التربوي بالمؤسسة ،تفاعل التلاميذ بشكل ايجابي وتلقائي مع الورشات التكوينية المنظمة بفضاء المؤسسة ،والتي أطرها مجموعة من الأساتذة العاملين بالمؤسسة ،تناولت بعض المواضيع ذات العلاقة بالحقل الحقوقي، فتحولت الورشات إلى مجموعات عمل اشتغلت على تمارين تطبيقية ( دور الاعلام في تكريس السلوك المدني/حقوق وواجبات المتعلم/حقوق الانسان بين الديني والوضعي/الحقوق المجالية والبيئية) ،هذا التفاعل الايجابي ينم عن وعي لافت للنظر، لدى المتعلمين ،من خلال مناقشتهم للعديد من القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان في كافة أبعادها .
بعد الانتهاء من الورشات التكوينية كان للجميع موعد مع مجموعة من المداخلات ذات الصبغة الحقوقية ،فكانت المداخلة الأولى بعنوان «التأسيس الفلسفي لحقوق الانسان، تطرق من خلالها الاستاذ “سالم احسينا” إلى ان مفاهيم حقوق الإنسان الحديثة ،قد تبلورت في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، وهي التي سمحت بالانتقال من المجال الطبيعي إلى المجال القانوني، حيت ان هذا التأسيس يقوم على أساس قاعدة التعاقد البشري ،وصيانة للحريات وحفظا للحقوق ، خاصة حقوق المتعلم داخل الوسط التربوي ،وانعكاس ذلك على الحياة المجتمعية والاخلاقية ،فالأساس هو إيلاء الإنسان والوعي الإنساني مكانة مركزية سواء تعلق الأمر بالإنسان كعقل ،أو كإرادة أو كرغبة، فالإنسان هو الفاعل المركزي في المعرفة والطبيعة والتاريخ.أما المداخلة الثانية فقد تطرق من خلالها الأستاذ “محمد أوبها” للقوانين الدولية المنظمة لحقوق الانسان، حيت أوضح أن وعي العالم بأهمية حقوق الانسان هو اختيار استراتيجي وليس ترفا نظريا وفكريا ، فقد تأسست منظمة الأمم المتحدة لتنظيم العلاقات بين الدول ،وهي التي مهدت للإعلان العالمي لحقوق الانسان سنة 1948 ،كما أن هذه الحقوق شاملة لجميع البشر على اختلاف جنسياتهم وأجناسهم وغير قابلة للتجزيئ والتفيئ.وفي الاخير تم فتح المجال للمناقشة ، وهي اللحظة التي عرفت تفاعلا ونقاشا مستفيضا بين المتدخلين والحاضرين انتهت بصياغة العديد من التوصيات ،وقد جاءت كالتالي: ضرورة توفير البيئة الملائمة للتحصيل العلمي السليم داخل المؤسسات التربوية. ربط الفعالية والابداع الخاص بالتلميذ بتوفر الحقوق التربوية عدالة المعارف تنظيم أنشطة تحسيسية داخل الفضاء التعليمي من أجل ترسيخ قيم السلوك المدني في الحياة المدرسية خلق قنوات التواصل بين الأندية من أجل تبادل الخبرات ضرورة أن يلعب الاعلام دورا أساسيا في نشر ثقافة حقوق الإنسان الحق في الابداع والتميز احلال روح التسامح والتعاون بالوسط المدرسي. الحدود – السمارة
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

