Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » زمن التلفزيون.. بقلم // محمد الشريف طريبق

    زمن التلفزيون.. بقلم // محمد الشريف طريبق

    بواسطة دابا ماروك29 نوفمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا يكفي في الوقت الراهن أن يعرض فيلم بقاعة سينمائية حاصل على رخصة تصوير فيلم سينمائي و حاصل على تأشيرة العرض لنفس الغرض أن يحقق القيمة السينمائية. إن ظروف العرض السينمائي و تقنيات التصوير وحجم التمويل لا ترسم الحدود الفاصلة بين الفيلم سينمائي و الفيلم تلفزيوني ، أو بين السينما و السمعي البصري خصوصا بعد انقراض الشريط الخام و التطور التكنولوجي التي جعل السينما و التلفزيون يستعملان نفس الآليات .

    أصبح الإنتاج التلفزيوني خصوصا في جنس المسلسلات في أوربا و أمريكا يعرف انتشارا و إقبالا منقطع النظير من جميع فئات الجمهور ، و لم تعد هذه النوعية من الأعمال حكرا على مخرجي التلفزيون ، و لكن أصبح حتى مخرجي السينما يخوضون غمار هذا التمرين ،أعمال تنجز بمستوى تقني عال و بإمكانيات ضخمة و جمالية فذة ، تجعلها تنافس السينما حتى على أرضية الإبداع والبحث. لم تعد هذه الأعمال تقتصر على جنس سينمائي معين ، و لكنها أصبحت تجرب كل إمكانيات الكتابة بما في ذالك التجريب ك ” مستشفى الأشباح ” للمخرج الدانماركي ” لارس فون تريي ” أو أعمال تتقاطع فيها الأجناس السينمائية بأسلوب جد شخصي . ويمكن أن نذكر كمثال سلسلة ” بينكوين الصغير ” للمخرج الفرنسي ” برونو ديمون ” و التي بثت على قناة أرتي ، و كانت ضمن الأعمال المبرمجة في مهرجان “كان ” ، و توبعت عند البث من طرف مجلة دفاتر السينما كأي عمل سينمائي ، حيث خصصت لها مساحة أكثر من الأفلام السينمائية التي وزعت في نفس الفترة ، و قبل ذالك بعشر سنوات عرضت بنفس المهرجان السلسلة الإيطالية ” أفضل سنواتنا ” و وزعت بالقاعات السينمائية كفيلم في جزأين . ماذا يتبقى للسينما ، إذن إذا كانت هذه الأعمال التلفزيونية تحترم ذكاء المتفرج وتخلق فرجة تعادل الفرجة السينمائية ، خصوصا و أن البيوت تتوفر الآن على تجهيزات عالية الجودة من حيث الصوت و الصورة ، ويمكن أن تشبه إلى حد كبير ظروف العرض في قاعة سينمائية حاليا . أصبحت السينما هي الفن الأكثر شعبية، و ذكرى بعيدة نحن إليها بكثير من النوستالجيا ، وتجد السينما نفسها مرغمة أن تقترح فرجة بصيغة أخرى ، بعيدة عن التلفزيون الذي أمم كل ما يمكن أن يجلب الجمهور الذي تفقده تدريجيا . ربما يفترض من السينما أن تعود لماهيتها ، أن تتخلى عن ما هو ليس بسينمائي ، أي بما علق بها من مكونات موروثة ، من أنماط فنية أخرى كالمسرح و الرواية والتي استعارتها السينما مؤقتا لتجد لغتها الخاصة و شكلها النهائي كنمط تعبيري جديد. إجرائيا ، أن تتخلص السينما من الخطاطات الدرامية الجاهزة و السابقة الوجود على الفيلم لتجعله يبدو متوقعا و حيث الشخصيات و الواقع ، لا توجد إلا كمبرر لتحقيق هذه الخطاطات ذاتها ، بعيدا عن لعبة التشويق و الإبهار و المفاجآت المفبركة ، أي فرجة تجعل من ” الميزانسان ” نقطة الانطلاق و الوصول فقط لا غير لخدمة النص و إخراجه . ملامح السينما رسم إرهاصاتها الأولى المخرج الفرنسي ” روبيربريسون ” بأعماله السينمائية ، و نظريا جمعها في كتابه ” نقط حول السينما ” . هو مشروع نستعيده و نحن نشاهد فيلما ك ” تاكسي طهران ” لجعفر بناهي ، وهو فيلم سينمائي بامتياز و دون أي شكل من أشكال التنازل في قطيعة تامة مع قواعد الدراما التقليدية و محاكاة السرد الروائي الأدبي . فيلم لا يمكن أن يكون إلا سينما ببساطة. لأنه يصعب تلخيص حكايته ، بمعنى أن حكايته لا يمكن أن تحكى بنمط تعبيري أخر غير السينما .إنك لا تعرف حدود الارتجال و حدود الكتابة ، حدود الوثائقي و حدود الفلم الروائي ، لا تعرف أين ينتهي السيناريو و أين يبدأ الإخراج ، وحتى و إن وجد سيناريو فلا يمكن أن يكون إلا المخرج ذاته ، أو ربما لا يوجد سيناريو ، لكن توجد ورقة عمل و سيرة نوايا تتوقع الطريق نحو الفيلم ، تاركة الباب مواربا حتى يتمكن الواقع من أن يلتحق بالعمل و يجد مكانه في علاقات تحددها الصرامة و الانسجام . من مكان قصي ، بعيدا عن ما يعتقد أنه مركز العالم و حيث اكتشفت السينما ، ستولد الأخيرة ولادة ثانية على يد ” عباس كياروستامي ” مند أفلامه الأولى ، و جعفر بناهي ، و آخرون ، يعيدون السينما إلى جوهرها و يحررونها من المنافسة مع التلفزيون ومن نمط إنتاج مكلف ، وأصبح ينمط الإبداع و يجعله متوقعا حتى الملل ، مكتشفة مناطق للكتابة السينمائية تبدو للوهلة الأولى بديهية لكنها ليست كذالك.

    المصدر: محمد الشريف طريبق نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter