لم يتمكن المغرب بعد من إزالة المبيدات القديمة في إطار تطبيق برنامج الاتحاد الأوروبي، رغم كونه البلد الإفريقي الوحيد الذي لم يلتزم بالبرنامج، وبعد إصدار منظمتي “الفاو” والصحة العالمية مبادئ توجيهية للبلدان لتجديد القوانين وحوكمة المبيدات، سارع إلى التكتيف من الحملات التحسيسية للتصريح بها نظرا لاستعمالاتها كمكونات أساسية في العمليات الإرهابية.
إلى ذلك أكد مصدر مختص في الزراعة وسلامة المستهلك، أن تخزين المبيدات القديمة مضر بالصحة والبيئة والحيوانات، مشيرا إلى أن بعض الأودية الخاصة بهذا الغرض تأتي من الاتحاد الأوربي وتلج المغرب بطريقة قانونية صنف منها يوجد لدى الجهات المسؤولة التي تستعمله لمحاربة الجراد وصنف لدى الفلاحين الكبار، والذي ينبغي التصريح به لدى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية من أجل معرفة كمية المبيدات المتواجدة وإحصائها إحصاء دقيقا، سيما أن الإحصائيات المتوفرة تعود إلى سنة 2007، لأن معظم الفلاحين يتكتمون عن التصريح بها خوفا من العقوبات. وأوضح المصدر ذاته في اتصال هاتفي ل”رسالة الأمة” أن استعمالات المبيدات تسير بطريقة عشوائية وتتسبب في سرطانات، مؤكدا على منع المتاجرة بهذه المبيدات بين أي كان على اعتبار أن هذه العملية يجب أن يتزعمها ذوي الكفاءة والخبرة للحد من الفوضى، كما أضاف تحذيرات الخبراء منذ سنة 2012 من خطورة المبيدات في المغرب وعقدهم لعدة لقاءات بمختلف جهات المملكة لتوعية المستهلكين والفلاحين من تأثيرات هذه المواد وأضرارها الصحية على الإنسان والحيوان . ومن جهة أخرى، شرحت الخطوط التوجيهية المنقحة بالتفصيل الصادرة عن منظمة الفاو والصحة العالمية عناصر الإطار القانوني السليم للمبيدات على الصعيد الوطني للاستناد إليه ليكون بمثابة نقطة مرجعية للحكومات التي تقوم بتنقيح أو تحديث تشريعات المبيدات لديها أو صياغتها من البداية . وتستهدف المجموعة الموازية من الخطوط التوجيهية السلطات التي تقوم على تنظيم استخدام المبيدات في المقام الأول لدى البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات الانتقالية والتي تعنى باستنباط أو مراجعة متطلبات ملصقات التوصيف الوطنية للمبيدات، حيث توضح هذه العلامات التي تعد عنصرا حاسما في حماية صحة الإنسان وتجنب الآثار البيئية السلبية، كيفية استخدام هذه المنتوجات قانونيا وعلى النحو السليم كما تورد وصفا للمخاطر المحتملة والتدابير الاحترازية والتعليمات بشأن الاستجابة لحالات التسمم . هذا ، وفرضت المنظمة على جميع البلدان وضع هذه المبادئ التوجيهية في اعتبارها لدى مراجعة أنظمة التشريعات الخاصة بالمبيدات واستنباطها بهدف النهوض بحماية الصحة الإنسانية وسلامة البيئة وتعزيز استدامة القطاع الزراعي .
المصدر: حليمة المزروعي نشر في رسالة الأمة

