Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في الذكرى الستين لاستقلال المغرب: الاستقلال حلقات مترابطة من البناء وتجديد الانتماء.. بقلم // ع. القادر الإدريسي

    في الذكرى الستين لاستقلال المغرب: الاستقلال حلقات مترابطة من البناء وتجديد الانتماء.. بقلم // ع. القادر الإدريسي

    بواسطة دابا ماروك19 نوفمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بحلول الذكرى الستين لاستقلال المغرب، تعود إلى الذاكرة ملحمة المجد التي قادها جلالة الملك محمد الخامس أبو الحركة الوطنية، الذي ناضل مع شعبه، فكان رائداً للنضال من أجل التحرير والاستقلال، ونموذجاً راقياً للثبات والصمود والتضحية من أجل أن يعيش المغاربة أحراراً في وطن حر، فدخل التاريخ من بابه الواسع، باعتباره ملكاً خاض المعارك ضد الاستعمار، ورفض أن يستسلم له، وقاوم فكان المقاوم الأول، وثار في وجه الدسائس الاستعمارية حتى كان الملك الثائر الذي قاد ثورة الملك والشعب في بعدها العميق، وليس في مداها التاريخي وحيزها الزمني، على اعتبار أن المعارك الوطنية التي انخرط فيها الملك منذ سنة 1930 وإلى أن عاد مظفراً منتصراً إلى أرض الوطن في 16 نوفمبر سنة 1955، كانت حلقات متعاقبة من ثورة الملك والشعب من أجل طرد المستعمرين، وتحرير الإرادة الشعبية، واستعادة السيادة الوطنية التي اغتصبت في 30 مارس سنة 1912 بالتوقيع على معاهدة فاس الذي جرى في ظروف مشبوهة وتحت الضغط والإكراه والتمويه والتزوير والتزييف.

    لقد استرجع المغرب استقلاله الوطني بعودة جلالة الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن من المنفى الذي دام ثمانية وعشرين شهراً، وتزامنت تلك العودة المظفرة مع حلول عيد العرش في 18 نوفمبر سنة 1955، الذي وجّه فيه جلالة الملك خطاباً إلى شعبه قال فيه (في هذا اليوم الميمون أزف لك، شعبي العزيز، بشرى انتهاء عهد الحجر والحماية، وبزوغ فجر الاستقلال والحرية). وعلى الرغم من فسخ عقد الحماية والإعلان عن استقلال المغرب قد تما يوم 2 مارس سنة 1956، فإن عودة جلالة الملك إلى الوطن كانت إعلاناً وطنياً عن استقلال المغرب. فقد حل جلالة الملك بباريس قادماً إليها من المنفى، يوم فاتح نوفمبر سنة 1955. وفي يوم 6 نوفمبر وقع جلالة الملك مع وزير خارجية فرنسا أنطوان بيني (تصريح لاسيل-سان-كلو) الذي اعترفت بموجبه الحكومة الفرنسية بمشروعية الملك محمد الخامس وبنهاية عقد الحماية الذي أصبح متجاوزاً. ومما جاء في ذلك التصريح (إن سلطان المغرب أكد موافقته على تشكيل حكومة مغربية للتسيير والتفاوض، فتكون ممثلة لمختلف التيارات الموجودة في الرأي المغربي (كذا)، ويكون من جملة مهامها إنجاز إصلاحات دستورية ذات نظام ملكي دستوري). وقبل أن يغادر جلالة الملك محمد الخامس فرنسا عائداً إلى الوطن، وجّه نداءاً إلى الشعب الذي قال فيه : (شعبنا الوفي النبيل، نوجّه لك هذا النداء، لنعبر لك عما يخالجنا من فرح عظيم بمناسبة رجوعنا القريب لوطننا العزيز، بعدما قضينا أكثر من عامين في المنفى، وقد كنا وإياك في المحنة سواء طيلة هذه الغربة نشاطرك آلامك ونقاسمك آمالك، وسنعود إليك ايها الشعب النبيل إن شاء الله، ونحن على ما تعهد منا من إيمان قوي وثبات على المبدإ، وسهر على مصالح الأمة، وعمل ما فيه خيرها وسعادتها). وبذلك يكون استقلال المغرب قد تم يوم عودة الملك، ويكون ما تم يوم 2 مارس سنة 1956، من باب تحصيل حاصل ليس إلاّ. لقد كان الشعب المغربي يؤمن إيماناً راسخاً أن استقلال الوطن مرهون بعودة الملك من المنفى، وأن سيادة المغرب في سيادة العرش المغربي، وأن جلالة الملك محمد الخامس هو رمز الدولة المغربية. وكان الاستعمار الفرنسي يدرك هذا جيداً، ولذلك كان مصراً على نفي الملك وأسرته حتى يخلو له الجو، ويمارس سياسته الاستعمارية، فارتكب الجريمة الكبرى التي تحدّى بها القوانين الدولية، والتي كانت دافعاً قوياً لتفجير الأوضاع في المغرب في ثورة وطنية كان الملك هو رمزها وكان تحريره وإعادته إلى الوطن هما هدفها. فلم يكن محمد الخامس إلا خادم شعبه والمدافع الأمين عن سيادة الوطن. فلو لم يكن من هذا المستوى الراقي من الحكام والقادة الذين يملكون الإرادة والقدرة على الصمود والمواجهة والثبات على المبادئ الدينية والوطنية، لما كان النفي وما رافقه من محنة ومعاناة وغربة عن الوطن. ولذلك اقترن اسم جلالة الملك محمد الخامس بالاستقلال، فكان هو صنو الاستقلال ورمزه ومظهر للإرادة الوطنية المعبرة عنه. وهو ما تجلى في الاستقبال المنقطع النظير الذي خصصه الشعب للملك المنتصر العائد من المنفى إلى الوطن، فقد كانت تلك العودة، عودة للاستقلال الذي اغتصب في 30 مارس سنة 1912. ولم تكن السبل معبدة أمام الملك المنتصر الذي تغلب على الإرادة الاستعمارية، ولم تكن الظروف مواتية تماماً لبناء الدولة المغربية المستقلة. وإنما كان على الملك أن يخوض معارك أخرى لتحرير السيادة الوطنية من الهيمنة الاستعمارية، ولترسيخ الأسس للدولة الحديثة، ولتحقيق مطالب الشعب في أن يتحرر من ضغوط المستعمر ويتخلص من مخلفاته، وفي أن تؤسس الدولة على قاعدة ديمقراطية، وفي إطار ملكية دستورية حتى تكون الانطلاقة سليمة. وقد بذل الملك جهوداً كبيرة، وقاوم الضغوط وانتصر في إقامة القواعد للدولة الحديثة، وإن لم يكمل بناء تلك القواعد، فقد عاجله الموت وهو في عز الشباب وفي ذروة العطاء والبناء. وجاء بعده وارث سره جلالة الملك الحسن الثاني، فواصل المسيرة الديمقراطية، وأقام نظام الملكية الدستورية وقطع أشواطاً في بناء الدولة الحديثة، ولكنه واجه تحديات قوية استطاع أن يقاومها في شجاعة نادرة، وتوجهت همة الملك إلى استكمال الوحدة الترابية للمملكة، فكان تحرير الصحراء المغربية بالمسيرة الخضراء أحد معالم العهد الحسني. وإذا تجاوزنا المفهوم التقليدي لاستقلال الدول إلى المفهوم الحضاري الشامل والعميق، فإن الاستقلال ليس مرحلة تاريخية منفصلة عما يعقبها من مراحل، ولكنه حلقات مترابطة من البناء والنماء وتجديد الانتماء. ولذلك فإن الاستقلال يعلو ويشمخ ويتعزز ويترسخ بالإنجازات التي تتحقق وبالمكاسب التي تتراكم، وبالنقلات النوعية التي تتم، وبالانتصارات في معارك البناء والنماء. وهذا ما يتم خلال هذه المرحلة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس الذي أقام القواعد الجديدة للمغرب المعاصر، وأنشأ الدولة الديمقراطية في إطار الملكية الدستورية، وجدّد وطوَّر، فكان ملك التجديد وقائد التطوير ورائد التحديث. وبذلك زاد استقلال المغرب قوةً ورسوخاً، وتعمّق مفهوم الاستقلال الوطني، وتعززت السيادة الوطنية، وأصبح المغرب دولة قوية ذات مناعة وقدرة على مواجهة التحديات من أي نوع كانت، ونموذجاً فريداً للدول الصاعدة الآمنة والمستقرة في محيطها العربي والإفريقي. وهذا الواقع الجديد المعيش هو من المكاسب العظيمة التي حققها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي يسير على هدى جده الملك الثائر المناضل محمد الخامس، ووالده الملك المجدد المحرر الحسن الثاني. فهذه حلقات مترابطة لا تنفصم عراها.

    المصدر: ع القادر الإدريسي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter