أشعلت الإجراءات الجبائية
الجديدة
التي تعتزم الحكومة من خلال مشروع قانونها المالي 2016 فرضها على قطاع النقل الطرقي، غضب 32 جامعة للنقل الطرقي للبضائع والمسافرين على المستوى الحضري والوطني والدولي و 68 جمعية جهوية منضوية كلها تحت لواء جامعة النقل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب.
ولم تتأخر ردود الفعل القوية من طرف مهنيي النقل بجميع أصنافهم، لتعبر عن تحفظها الكامل، بشأن الإجراءات الواردة في مشروع القانون المالي، والمتمثلة في ترتيب جزاءات جنائية جديدة سالبة للحرية، على بعض المخالفات الضريبية (المادة 192)، وتمديد آجال التقادم الخاص بالمراقبة الضريبية من 4 إلى 10 سنوات (المادة 232)، وتحذر من الانعكاسات والتداعيات غير المحمودة، التي ستكون لهذه الإجراءات على قطاع النقل الرافعة الأساسية لتنمية مختلف القطاعات الاقتصادية الوطنية، الإنتاجية والخدماتية.
واعتبرت الجامعة في بلاغ توصلنا بنسخة منه أن هذه الإجراءات لا تستهدف، ولن تطال القطاع غير المنظم، الذي يخوض منافسة غير شريفة مع المقاولات المنظمة المواطنة التي تعمل بشفافية، وتساهم في توفير فرص الشغل وخلق الثروة.
وأوضحت الجامعة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن هذه التدابير
الجديدة
«لن يخلو تطبيقها من شوائب وانحرافات، من شأنها أن تساهم في تنامي ظاهرة الرشوة واستعمال الشطط، هذه السلوكات التي نحاربها، وندعو لمواجهتها بما يلزم من حزم وصرامة، لتخليق الحياة العامة». ودعت جامعة النقل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، والتي تعتبر نفسها منخرطة في المناظرة الوطنية حول الجبايات، و ملتزمة بتوصياتها ، الحكومة إلى التراجع عن هذه الإجراءات، التي قد تؤدي بالمقاولات المواطنة إلى الانزلاق نحو القطاع غير المنظم، مؤكدة أن معالجة المخالفات الضريبية ينبغي أن تتجه نحو أسبابها.
وفي هذا السياق طالبت الجامعة بإزالة المعيقات الهيكلية الحالية، التي تؤثر سلبا على وتيرة تنمية المقاولات، وفي مقدمتها انعدام المنافسة الشريفة في ظل هيمنة القطاع غير المنظم. كما دعت إلى تفعيل الإجراءات المهيكلة التي من شأنها أن تجتذب القطاع غير المنظم، والتي سبق لجامعة النقل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن اقترحتها، وتلقت بشأنها وعودا من طرف الحكومة، ومنها : اعتماد مفهوم الكازوال المهني، ورفع النسبة المئوية للضريبة على القيمة المضافة TVA على الكازوال. وطالبت الجامعة الحكومة باتخاذ كل التدابير التي من شأنها أن تساعد على تأهيل المقاولة الوطنية بصفة عامة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

