وصف القاضي محمد اسماعيل في المحكمة العليا
ببريتوريا
رواية نيجيل كاهاري المتهم بقتل نور الدين الفاطمي، المكلف بالشؤون القنصلية بسفارة المغرب
ببريتوريا
بجنوب إفريقيا، الذي عثر على جثته مضرجة في بركة دماء في شقته بحي «بارك مونيمنت»، ب«الضعيفة» و«المرتبكة» وأجل البث فيها إلى شهر يناير المقبل.
وقال القاضي محمد اسماعيل، خلال جلسة الاثنين الماضي لمحاكمة نيجيل كاهاري، البالغ من العمر 21 سنة وينحدر من زيمباوي، أن ثمة «تناقضا كبيرا» في اعترافاته وسرده لمتواليات أحداث الجريمة مشيرا الى أن نيجيل كاهاري «شاهد ضعيف»، و»يعطي انطباعا ضعيفا» لرواية يبدو أنه قام ببناء تفاصيلها فقط خلال جلسة محاكمته.
وأشار القاضي الذي أدان نيجيل كاهاري المهاجر غير النطامي بتهمتي القتل والسرقة، أن المتهم قدم على الأقل ثلاث روايات لماحدث ليلة السادس من أكتوبر من السنة الماضية بشقة الديبلوماسي المغربي بحي «بارك مونيمنت» شرق
بريتوريا
.
وحاول نيجيل كاهاري، الذي يشتغل بأحد المحلات التجارية غير بعيد عن شقة الديبلوماسي المغربي بسفارة المغرب التي اعتاد زيارتها، أن يمنح لجريمته، حسب القاضي محمد اسماعيل بعدا أخلاقيا مشيرا الى أن نيجيل كاهاري أوضح أنه «أحس نفسه مهددا بعدما شوهد عاريا في الشقة».
ويقول نيجيل كاهاري، الذي سبق لفريق التحقيقات المكلف بالتحري أن اعتقله في شهر أكتوبر من السنة الماضية للاشتباه في أن يكون على علاقة بمقتل الديبلوماسي المغربي ، أن سبب اقدامه على «ذبح الضحية» وتوجيهه عدد من الطعنات مصدره إحساسه بالحرج عندما «وجد نفسه لحظة الاستيقاظ عاريا على سرير غرفة نومه إلى جانب الديبلوماسي المغربي نور الدين الفاطمي» دون أن يقدم الضحية تفسيرا واضحا عن السبب.
وأوضح نيجيل كاهاري، الذي عثر فريق التحقيقات لحظة اعتقاله بحوزته على ساعة، كاميرا، وهاتف محمول وصور وجوازات سفر وطلبات الحصول على التأشيرة، أنه حل بالشقة، التي سبق وزارها أكثر من مرة، ليستحم غير أن أنه رأى في اقتحام الديبلوماسي المغربي نور الدين الفاطمي، الحمام على حين غرة ورؤيته «عاريا» جعله في موضع غير المرتاح لكن تجاوز عن الأمر و انطلقا في قضاء ليلة حمراء.
وليؤكد الطابع الاخلاقي للحادث ووضع نفسه موضع الضحية، تمادى نيجيل كاهاري، في نسج رواية بقوله أن سرقة آلة تصوير الديبلوماسي المغربي نور الدين الفاطمي كانت من أجل تصوير الضحية في موضعين خلفي وامامي كي يعرضعها على احد اصدقائه للتعرف اذا ما كان الشخص نفسه الذي عرض عليه استضافته في منزله لقضاء ليلة معه.
غير أن رواية نيجيل كاهاري، الذي اعترف بارتكابه الجريمة منذ ان اعتقل السنة الماضية لم تنطلي القاضي محمد اسماعيل، كون الصور التي قدمها لا تبين بشكل جلي أن الأمر يتعلق بالديبلوماسي المغربي ، كما أن نيجيل كاهاري أشار إلى أنه لم يكن من الضروري توجه كل ذلك الكم من الطعنات التي تجاوزت الأربعين للضحية.
وخلفت وفاة الديبلوماسي المغربي نور الدين الفاطمي، حينها أسى وحسرة بين زملائه في
الرباط
كما في عدد من
العواصم
عبر العالم.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

