هدد زعيم الانفصاليين مرة أخرى بالحرب على المغرب مشنا هجوما شديدا على إسبانيا وفرنسا اللذين ادعى أنهما تعملان على عرقلة التوصل إلى حل لنزاع الصحراء.
زعيم الانفصاليين الذي كان يتحدث في ندوة صحافية أول أمس الخميس في العاصمة
مدريد
عشية انعقاد ندوة لبعض مساندي أطروحة الانفصال في أوروبا، وحسب ما تناقلته وسائل إعلام إسبانيا، خبط في كل اتجاه وبدون نسق عقلاني في محاولة بئيسة لإخفاء خيبة الأمل التي تجرعها الانفصاليون بعد الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك إلى مدينة
العيون
، بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، والاستقبال الشعبي الحاشد الذي خصصه سكان الأقاليم الجنوبية لجلالته، والاستحسان الذي لقيته مختلف المشاريع التي أعلن عنها في خطابه.
وفي هذا الإطار ذكر محمد عبد العزيز أن الانفصاليين مستعدون للعودة إلى حمل السلاح « إذا واصل المغرب تحديه للشرعية الدولية» حسب قوله، وطالب إسبانيا وفرنسا بالكف عما أسماه ب» الانحياز» إلى مواقف المغرب معتبرا أن على إسبانيا محو « العار» الذي لحقها بسبب توقيعها على اتفاقية
مدريد
سنة 1975
ويبدو أن هجوم زعيم الانفصاليين على إسبانيا وبهذه الشدة، جاء ردا على قيام وزارة الداخلية الإسبانية يوم الجمعة 6 نونبر ، وبالتزامن مع ذكرى انطلاق المسيرة الخضراء ووصول جلالة الملك إلى
العيون
، بتنظيم حفل تكريمي بجزر الخالدات للأسبان ضحايا الهجمات الإرهابية التي اقترفتها جبهة البوليساريو طيلة سنوات 1970 و1980.
وخلال هذا الحفل التكريمي، تم منح أوسمة إسبانية من كل الدرجات ل49 من ضحايا إرهاب الانفصاليين ولأقاربهم، بحضور مندوبة الحكومة المركزية في جزر الكناري، ماريا ديل كارمن هيرنانديز.
وبهذه المناسبة أكدت هيرنانديز، على أن إسبانيا لن تنسى أبدا أولئك الذين تضرروا من الإرهاب، هذه الظاهرة التي توجه ضربة قوية للمجتمع وللديمقراطية، وتخلف ضحايا أبرياء، فيما ذكرت لوسيا خيمينيز، رئيسة الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب، أن «جبهة البوليساريو ارتكبت خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي أعمالا إرهابية، شملت اغتيالات وعمليات خطف وتفجيرات، أودت بحياة أشخاص عزيزين علينا، بينهم آباؤنا وإخواننا».
هذيان زعيم الانفصاليين لم يقف عند هذا الحد، بل ذهب إلى الزعم بأن عشرات الآلاف الذين استقبلوا جلالة الملك، رجالا ونساء شيوخا وأطفال، بإرادتهم الحرة وبحماس منقطع النظير في صور تناقلتها كاميرات مختلف وسائل الإعلام،أغلبهم من رجال الأمن والقوات المسلحة، وبأن السلطات المغربية شنت حملة من القمع خلال هذه الزيارة، في الوقت الذي كانت الأقاليم الجنوبية وعلى مرأى ومسمع مختلف وسائل الإعلام الدولية تعيش في أمن وأمان وأن المظاهرة التي شهدتها
العيون
هي تلك التي نظمها السكان أمام مقر بعثة المينورسو
وتؤكد تصريحات محمد عبد العزيز حالة الانفصام وفقدان البوصلة التي يعيشها زعماء الانفصال بعد الفضائح العديدة التي فتحت أعين العالم على ما يحدث من جرائم في حق محتجزي تندوف، وآخرها الاتجار بالمساعدات الغذائية والفيضانات التي ضربت تندوف التي أكدت مرة أخرى أن زعماء الانفصال والذين يحركونهم في
الجزائر
لا يهمهم مصير سكان المخيمات بقدر ما يستعملونهم كورقة لأحلامهم التوسعية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

