Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » للتاريخ حقائق يحكيها: حينما نسيت الدولة من حملوا السلاح بصدق وأمانة دفاعا عن الصحراء

    للتاريخ حقائق يحكيها: حينما نسيت الدولة من حملوا السلاح بصدق وأمانة دفاعا عن الصحراء

    بواسطة دابا ماروك8 نوفمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    شكل حفل التوشيحات الملكية لمجموعة من المقاومين وأعيان قبائل الصحراء، حدثا استثنائيا بكل المقاييس، زاد من استثنائية الحدث التاريخي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية، بالزيارة الملكية لهذه الربوع من المملكة. حدث أكد فيه جلاله الملك محمد السادس على عناية مولوية سامية خص به أبناء الصحراء الوطنيين، بأوسمة ملكية من درجة قائد.

    لكن للحدث استثنائيته الخاصة، حينما اختارت مديرية التشريفات والأوسمة، بإيعاز من تقارير جهات لها مصالحها الخاصة، التي دافعت عنها، في مقابل إقصاء أسماء وطنية خالدة في تاريخ النضال من أجل تحرير الصحراء، لتقديمها للملك قصد التوشيح، متناسية أن الملك، هو ملك الجميع. لتضرب بذلك رمزية الوطنية الصادقة لقبائل صحراوية اختارت منذ القدم خيار الوحدة الوطنية. ومن بين هذه القبائل، نجد قبائل أيتوسى، التي لم تلقى من التقدير والعرفان، لما قدمته من تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن وحدة الوطن، سوى جعل أحد رموزها، أخر اسم في لائحة لم تتوفر ولا على اسم واحد من رجالات المقاومة والكفاح في جيش التحرير. سوى رجلين من كبار أفراد الجيش، الذين قادوا حرب الصحراء دفاعا عن الوطن. حدث لا يمكن أن يمر مرور الكرام، لما حركه من مشاعر الأسى في الوجدان. حدث لابد أن نقف عنده وقفة تأمل واستحضار لتاريخ أمجاد رجال، صنعوا التاريخ فنسيهم الحاضر. إنها قصة قبيلة أخلصت للوطن فنسيتها الدولة. إنها حكاية قبائل أيتوسى التي تأبى النسيان. فقبائل أيتوسى، هي قبائل محاربة ميزتها الأساسية الحرب والغزو، ولقبوا ب”أهل المدافع” لكونهم من حملتها، وهو ماجعلهم في مصاف القبائل الصحراوية التي تمتلك السلطة والنفوذ، مدافعة عن حرمة أراضيها ابان عهد الاستعمار. ولأن للقبيلة حس الوطنية الصادقة، فقدت رفضت الانخراط في جبهة البوليساريو منذ تأسيسها، حينما لم تلبي دعوة المشاركة في مؤتمر “بوخشيبية”. لتختار أن تكون من أوائل القبائل الصحراوية التي انخرطت في المسيرة الخضراء بحشودها الجماهيرية، ملبية نداء الحسن بطواعية واخلاص. قبيلة أرضعت لبن الوطنية لأبنائها، سيرا عن نهج أبائها وأجدادها. فعبئة أبنائها من أجل الالتحاق بكتيبات الجيش والانخراط في صفوف المخزن، دفاعا عن مقدسات الوطن. قبيلة لم ينصفها كفاحها ضد الاستعمار، ولا ما قدمته للدولة من رجالات أحرار. قبيلة ليس لها اليوم سوى مدينة مهمشة البنيان، تعاني فيها قساوة الأرض والمناخ في أراضي الصحراء الوعرة. قبيلة صنعت أطرا وكفاءات بعرق أبنائها ودماء أبائها. قبيلة لم تلقى الاهتمام من دولة أقصتها من تعيينات العمال، والمناصب العليا في سلم البلاد. فكانت دوما تقبل بقدرها لأن حس وطنيتها لا يقدر بالامتيازات أو الأثمان. قبيلة يحكي التاريخ أمجادها، الذي كتبته بدماء شهدائها، في أراضي الحمادة المنبسطة، وجبال الأطلس الوعرة. قبيلة اختارت أن تسكن الأكواخ الطينية مرابطة على الحدود المغربية، تاركتا رغد العيش الكريم في البوادي وحياة النعيم في المباني، لا لشيء سوى دفاعا عن أمن الوطن. ليأتي يوم تتنكر فيه الدولة لكل تضحياتها، التي قدمتها بدمائها، تاركتا أسر بأكملها تعيش على راتب أراملها ومتقاعديها، الذي لا يتعدى الألف درهم، في الوقت الذي نجد فيه من يتقادى ألاف الدراهم، دفاعا عن نفس القضية الوطنية. وهو ما يجسد سياسة الدولة، التي اختارت تهميش قبائل واد نون، لا لشيء سوى لأنهم لا ينتمون لأرض النزاع. نعم انه منطق الدولة التي نسيت حرف “الميم” في مغربها، لتنطق “الصحراء الغربية” بمعانيها، لما يحمله حرف “الميم” من دلالات كثيرة (معايا، مضمون، منسي، مهمش، …). وهو المنطق الذي جعل أبناء أسا المجاهدة، ينتفضون في أكثر من مناسبة ضد كل أشكال التهميش والتفقير. وهو نفس المنطق الذي جعل أبناء القبيلة وأجيالها الصاعدة، يعلنون القطيعة مع زمن حمل السلح، لأنهم عايشوا تنكر الدولة لتضحيات أبائهم وشاهدوا كيف نسي تاريخ أجدادهم. أكيد أننا لا نسعى إلى إثارت النعرات القبلية، التي أشعل نيران فتنتها من قدموا تقاريرهم المغلوطة عن تاريخ كفاح أهل الصحراء، في الوقت الذي اخترنا فيه تسليط الضوء على إشكالية حقيقية، هو أن التوشيحات لم تراعي التوازنات القبلية والترابية بالصحراء، ولم تشمل بعد رموز المقاومة وجيش التحرير، ممن كتبوا أسمائهم بدمائهم الزكية دفاعا عن الصحراء. وهو ما يتطلب من الدولة اليوم، مساءلة الذات في تعاملها مع مكونات المجتمع الصحراوي، وأن تعمل على انصاف قبائل حملوا السلاح بصدق وأمانة دفاعا عن الصحراء.

    المصدر: محمود لا يخاف نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter