لاشك أن الطريقة التي خرج بها الرجاء البيضاوي أمام الفتح
الرباطي
، من نصف نهاية كأس العرش، ستخلق زلزالا بالبيت الرجاوي، سيما وأن كل التكهنات كانت تميل كفتها لفائدة الفريق الأخضر، لكن المدرب وليد الركراكي بطموحاته الكبيرة وتحدياته المتكررة عرف كيف يحول المستحيل إلى ممكن.
ولقد جرت العادة في عهد بودريقة البحث عن كبش فداء مع كل خسارة تفقد القلعة الخضراء توازنها، ويأتي الدور – كما تعودت جماهير الرجاء -على المدرب، حيث تقرر عقب اجتماع طارئ الاستغناء عن خدمات رود كرول،مباشرة بعد الإقصاء. وبعودتنا إلى منافسات كأس العرش للموسم الماضي، نقف عند حدث إقالة المدرب عبد الحق بنشيخة مباشرة بعد إقصاء الرجاء من منافسات كأس العرش أمام الجيش الملكي، حيث تلقى المدرب الجزائري خبر الإقالة، وهو على متن الحافلة خلال العودة من
الرباط
إلى
الدار
البيضاء
، وكان وقتها فريق الرجاء لعب ثلاث جولات من البطولة الاحترافية وفي رصيده سبع نقط من انتصارين وتعادل، وهو نفس الرصيد الذي يتوفر عليه الفريق الأخضر الآن، بعد مرور خمس جولات من عمر الدوري المحلي.
قرار إقالة المدرب الهولندي رود كرول في هذا الوقت بالذات لا يعني فشل الطاقم التقني في مهامه، وإنما هو قرار لامتصاص الغليان الجماهيري، كما جرت العادة مع مجموعة من المدربين، الذين قطفت رؤوسهم لإسكات الحناجر وتطويق الغضب، لكن السؤال المطروح في ظل هذه الاهتزازات التي قزمت صورة فريق الرجاء هو، من المسؤول عن التعاقدات مع المدربين؟!
إن واقع الحال يفرض على الرئيس ومستشاره التقني أن يعلنا فشلهما علانية فيما يشبه الاعتذار للجماهير الرجاوية، التي أكدت في أكثر من مناسبة أنها أكبر بكثير من الفريق الذي تعشقه، وأنها في حاجة إلى مسيرين في مستوى قيمة هذا الجمهور الرائع بتشجيعاته وتحفيزاته وتضحياته.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

