خلفت تصريحات رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران حول المساواة بين الرجل والمرأة، استياء كبيرا في صفوف من يدافع على إقرار المساواة بين الجنسين، وكذلك هجومه الذي تجاوز الخطوط الحمراء في برنامج خاص بثته قناة ميدي 1 تي في، إذ اتهم بنكيران رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي بالمثير للفتنة .
هذه التصريحات دفعت التحالف المدني لتفعيل الفصل 19إلى الخروج عن صمته، ومهاجمة تصريحات رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران،إذ في بلاغ صادر عنه، اعتبر التحالف تصريحات بنكيران “إرهابا فكريا واضحا وسعيا إلى قمع المؤسسات والمجتمع المدني والتيارات السياسية والمدنية بالمغرب”.
وانتقد التحالف “التهجم على مؤسسة دستورية تجعل رئيس الحكومة يُموقع نفسه فوق الدستور وفوق القوانين وخارج السياق المغربي، حيث إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اشتغل في تقريره وفق الصلاحيات المخوّلة له دستوريا، وفي إطار المبادئ التي أُسّس بناءً عليها، والتي يعرفها رئيس الحكومة ولم يسبق له أن شكك فيها”.
واعتبر البلاغ أن «مواقف رئيس الحكومة تتناقض مع الدستور، الذي ينص صراحة على تحقيق المساواة التامة بين الرجال والنساء في الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما ينصّ على تحقيق المناصفة، وهي مضامين تستند بنص الدستور على منظومة حقوق الإنسان الدولية التي اعتبرها الدستور المغربي كلا غير قابل للتجزيء”.
وأوصى البلاغ بإفساح المجال أمام النقاش العمومي للبث في موضوع الإرث، والمساواة التامة بين الرجال والنساء كافة، وإدراج المؤسسات المعنية بهذا النقاش في التداول الحالي للأفكار والبدائل المطروحة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

