Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشراكات البيداغوجية: الحلقة المفقودة في الفضاء المدرسي

    الشراكات البيداغوجية: الحلقة المفقودة في الفضاء المدرسي

    بواسطة دابا ماروك3 نوفمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في إطار النقاش الساخن حول المدرسة المغربية العمومية، والذي أنتج لغة تكاد تكون قريبة من التقريرية، برز مصطلح الشراكة بشكل قوي، إلى حد ارتبط المصطلح بالتنمية ارتباطا بنيويا، حتى أصبحت هذه الأخيرة متوقفة على الأولى، فلا تنمية بدون شراكات حقيقية، فالسمات الأساسية التي تطرح نفسها، وبإلحاح شديد، بخصوص التفاعل مع المنظومة التربوية التعليمية، قد فتحت الباب على مصراعيه لمبادرات تنوعت بتنوع المقاربات والرؤى، لكنها لم تفرز حتى اللحظة حلا، ولو على مستوى التنظير.

    إننا حين نستحضر مصطلح الشراكات، فقد يتبادر إلى الأدهان الفعل المدني بكل عناصره و تجلياته، من مجالس منتخبة و جمعيات، وتأتي جمعيات أباء و أولياء التلاميذ على رأس الهرمية ذات الاهتمام بالشأن المدرسي، ليس لأنها شريك عادي كباقي الشركاء، بل لأنها أضحت فاعلا تشتغل من داخل الفضاء المدرسي وخارجه، فهي أداة ربط بين الأسرة، كنواة للمجتمع، و بين المجال المدرسي، لهذا الاعتبار باتت تنعت بالمتدخل، لكنها تحاول حاليا الخروج عن سكة أهدافها الحقيقية، لدرجة زاغت عن المسار المنشود، في اتجاه الفهم الخاطئ الذي يحاول عبثا تجسيد منطق الوصاية، فالدور الغائب هو ضرورة تقاسم الهم البيداغوجي، المصنف في الرتب الأخيرة ضمن اهتماماتها . لقد باتت المدرسة، من خلال رحلتها للبحث عن الهوية، تصنف على رأس أولويات القضايا الحرجة والملحة، باعتبارها فضاء لممارسة التربية وتعليم المهارات وتوجيه السلوك وإكساب المعارف، ومساحة رحبة لاستثمار مفهوم الشراكة الفعلي، من خلال تحصين و بناء علاقة تفاعلية متينة بين الفاعل والشريك، فبحكم الارتباط المعلن بشكل صريح، فإن المعركة الراهنة هي معركة التأسيس لعملية تقوم على اهتمام دينامي مشترك، ورهان فلسفي اجتماعي، تربوي علمي، وهو خيار يحتمه المشروع الشمولي المفقود، الذي وجب صياغته من خلال تفاعل الجماعة، الشيء الذي قد يفرض التموقع الصحيح لكلا الطرفين، الشريك والفاعل، بوضع خريطة طريق للإصلاح، تركز على ضرورة الإصلاح وأهميته، بالاعتماد على الشراكات ذات المنحى البيداغوجي، التي تعد السبيل الصحيح لأجل بناء نظام تربوي تعليمي فعال وناجع . إن الأزمة الفعلية ليست بالضرورة أزمة برنامج لوحده، أو حتى منهاج، لكنها بالكاد أزمة تنزيل وأجرأة للمقررات التنظيمية الغائبة ضمن اهتمامات الشريك من جهة، عدم احترام الأدوار، وسوء ترتيب الأولويات من جهة أخرى، فما سلف يمثل عوامل من شأنها أن تقف حجرة عثرة أمام كل جديد يهمش دور الفاعل، و يقصي دور الشريك الفعلي، الأمر الذي ينتج عنه فقدان الشريك لقوة التأثير بسبب اختلال التوازن بين العلة والمعلول، السبب والمسبب، فالتحضير الجيد لخطة الإصلاح، والتنزيل السلس لبرامجه و مقرراته، وتوفير الأرضية الخصبة الأنسب، ومراعاة الواقع البيئي الاجتماعي و خصوصياته، وتحقيق الانسجام والنجاعة في الأدوار و المهام، من شأن كل ما سلف أن يتحول إلى عوامل ذات قيمة نوعية مضافة قد تساهم بالدفع في اتجاه إنجاح التجربة وكسب الرهان، فإذا تم التركيز على شراكات تروم المجال الإنساني السلوكي، وتستهدف التربوي الديداكتيكي، فالأهداف المحققة ستفوق النتائج المنتظرة. تقتضي الخطة الناجحة للإصلاح، توفير ثلاث عناصر على درجة كبيرة من الأهمية، وهي: اندماج الأولويات وترتيبها، وتكييف مستلزمات الظاهرة الإنسانية مع احتياجات البيئة وخصوصيات المحيط، ثم تفعيل الشراكات ذات المنحى البيداغوجي، أما الفاعل الميداني الممارس، فيجب أن يرتقي دوره من مجرد ممارس لبرنامج يجسد بجلاء لأوجه الصراع بين النظري والتطبيقي، ومحاولة إيجاد صيغ للتنزيل، بمقاربات اجتهادية تحتمل الخطأ على حساب الصواب، إلى لعب دور الحسم، فالاقتصار فقط على تنفيذ الخطة دونما اللجوء إلى إشراكه في صياغتها، ليس سوى درب من العبث، ففي غياب التحضير الجيد الذي يضمن النجاح والاستمرارية معا، والذي يضع المجال التربوي التعليمي في حاجة ملحة إلى تقوية مواقع كل الفئات المتدخلة، وتوفير الأرضية الأنسب، يبقى التنزيل العمودي محكوما بالفشل، لعدة اعتبارات، من قبيل التباعد والتنافر بين النظري والتطبيقي، لذا فمن الواجب أن يسبق العملية تخطيط جدي وفعال، يعبد الطريق أمام تبني الشراكة كأسلوب و بديل في نفس الآن، بهدف صياغة برنامج شمولي متكامل، من خلال خلق الانسجام بين عاملي الفاعلية والشراكة، واختيار الزمن الأنسب للتنزيل الأفقي السليم، ومراعاة الحاجة التي تعتبر أم الاختراع مادامت الجودة خيارا استراتيجيا إجباريا تفرضه المرحلة، وشرطا أساسيا للرفع من المردودية المتدنية، التي أضحت أمرا محرجا . خلاصة القول فإن مخطط الإصلاح يتطلب الأخذ بالمقاربة متعددة الأبعاد، لأجل رسم معالم خطة يراعى فيها الاعتبارات الذاتية والموضوعية، ويتم فيها استحضار البيداغوجي النفسي والاجتماعي، والعمل على توفير الملائم والأنسب، لصياغة برامج شراكات نوعية، تحظى بالموضوعية اللازمة، بعيدا عن النزعات الضيقة والتيارات النفعية.

    المصدر: عبد الحفيظ زياني نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter