Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد المالك زعزاع : أطروحة المجلس الوطني لحقوق الإنسان متهافتة لا تمت إلى هوية المجتمع

    عبد المالك زعزاع : أطروحة المجلس الوطني لحقوق الإنسان متهافتة لا تمت إلى هوية المجتمع

    بواسطة دابا ماروك1 نوفمبر، 20157 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أكد الحقوقي والمحامي عبد المالك زعزاع أن فصول الدستور وديباجته واضحة بخصوص الهوية المغربية التي تتميز بتبوء الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها، وشدد في حوار ليومية “التجديد”، على أن قراءة المجلس الوطني لحقوق الإنسان للفصل 19 من الدستور مبتورة وليست مبررا لدعوته المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة على اعتبار أن “توابث المملكة وقوانينها الوطنية” هي التي تحكم أي تعديل مرتقب.

    زعزاع أكد أيضا على أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان تجاهل أن في المغرب الإرث نظام اجتماعي له علاقة بالأسرة في الإسلام، كما تجاهل أن في المغرب مؤسسة دستورية مخول لها الإفتاء. وفي ما يلي نص الحوار: – المطالبون بالمساواة في الإرث يبررون المسألة بما جاء في الفصل 19 من الدستور المتعلق بالمناصفة باعتباره متقدما في مجال حقوق الإنسان. ما تعليقكم؟ ** المجلس الوطني لحقوق الإنسان والجهات الحقوقية اليسارية ذات التوجه العلماني لما اعتمدت في المطالبة بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة على الفصل 19 من دستور 2011، تكون قراءتها لهذا الفصل مبتورة ومجزأة ومغلوطة أيضا، ذلك أن الفقرة الأولى من الفصل 19 المذكور تضمنت عبارة مهمة ومضبوطة “وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وتوابث المملكة وقوانينها”. ومن بين أحكام هذا الدستور فصلان مهمان وديباجة أساسية. بالنسبة لتصدير الدستور، أو ديباجته وردت العبارات التالية: “المملكة المغربية دولة إسلامية..أن الهوية المغربية تتميز بتبوء الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها… تعميق أواصر الانتماء إلى الأمة العربية والإسلامية ..” وأهم ما جاء في التصدير الفقرة الأخيرة التي جاء فيها “.. جعل الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب وفي نطاق أحكام الدستور وقوانين المملكة وهويتها الوطنية الراسخة تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية.. كما أن الفصل 3 جاء صريحا لما أكد أن “الإسلام دين الدولة..”. كل هذه النصوص تعتبر السند الدستوري لأية مطالبة بأي تعديل للقوانين الوطنية ومرجعية أساسية، ذلك أن دين الدولة الرسمي كما يتجلى في النصوص المذكورة أعلاه هو الإسلام وهكذا يكون حديث المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة عبارة خارجة عن أحكام الدستور لكون كلمة “في نطاق الدستور جاءت صريحة ولا تحتاج إلى أي تأويل كما أن كلمة “توابث المملكة وقوانينها الوطنية” هي التي تحكم أي تعديل مرتقب، وعلى سبيل المثال بالنسبة للقوانين الوطنية فالكتاب السادس من مدونة الأسرة وهو المتعلق بأحكام الميراث جاءت فيه أحكام عامة وذكر أسباب الإرث وشروطه وموانعه وطرائق الإرث والإرث بطريق التعصيب والحجب وغير ذلك من الأحكام، التي هي من نظام الأسرة في الإسلام وهي أحكام اجتماعية واضحة ومحددة ويبدو من هذه الأحكام أنه في كثير من الأحوال قد لا يرث الذكر شيئا وقد يرث أقل من الأنثى في أحوال أخرى. إن الاستناد على الفصل 19 من الدستور جاء معيبا ولا يستقيم وأحكام الدستور وأحكام الشريعة الإسلامية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان لما اعتمد على هذا الفصل وقرأه قراءة مقلوبة يكون قد قلب الحقيقة وجانب الصواب في ما ذهب إليه. – المادة 41 من الدستور واضحة في أن “المجلس العلمي الأعلى الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى التي تعتمد رسميا، في شأن المسائل المحالة إليه، استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السمحة”. أي حق منحه الدستور ذاته للمجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل طرح هذا الموضوع؟ ** ما قام به المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص إصداره توصية تتعلق بالإرث اعتداء واضح على اختصاص مؤسسة دستورية وهي المجلس العلمي الأعلى، وهو المخول إليه رسميا طبقا لأحكام المادة 41 من الدستور إصدار الفتاوى التي تعتمد رسميا في القضايا المحالة عليه، وهكذا تجاهل وعن قصد وبسوء نية المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن في المغرب الإرث نظام اجتماعي له علاقة بالأسرة في الإسلام، كما تجاهل أن في المغرب مؤسسة دستورية مخول لها الإفتاء. أود التأكيد أيضا على أن الفصل 41 من الدستور ينص على أن الملك أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، ومعنى ذلك أن إمارة المؤمنين ملتزمة بحماية الملة والدين، ولا يمكن أن تسمح بمثل هذه الدعوات الخارجة عن المذهب السني المالكي بالتطبيق والانتشار في صفوف المغاربة المسلمين ولا يمكن للملك أمير المؤمنين أن يحل ما حرمه الله ويحل ما حرمه الله. وبذلك تكون أطروحة المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتعلقة بالمساواة في الإرث، أطروحة متهافتة ذات خلفية إيديولوجية علمانية لا تمت إلى هوية المجتمع المغربي بصلة ومخالفة لطبيعة النظام السياسي المغربي، ذلك أنها دعوة منتقدة فالدستور المغربي ليس علمانيا ولم يقطع مع الشريعة الإسلامي، بل العكس، متمسك بها .. نعم للمناصفة والمساواة وأفضلهما العدل ولكن الكل في ظل دين الدولة الرسمي الذي هو الإسلام. – من مبررات دعاة المساواة في الإرث سمو المواثيق الدولية كما اعتمدوا المرجعية الكونية؟ ما حدود سمو المواثيق الدولية أمام المرجعية الوطنية؟ * إن السند القانوني الذي اعتمد عليه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص المساواة في الإرث هو سمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية، وهذا نقاش عميق يحيلنا على مسألة الكونية والخصوصية، وسبق في عدة مناسبات التأكيد على أنه لابد في مجال حقوق الإنسان من اعتبار خصوصية الشعوب لأن احترام الخصوصية هو احترام للإنسان وتدمير خصوصيات الشعوب، تدمير للإنسان. ولذلك جاءت قاعدة التحفظ على المصادقة على المادة 16 من اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة، من هذا الباب المتعلق بالخصوصية وبالتالي أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية هي من أحكام الدين الإسلامي الذي هو من خصوصية الشعب المغربي المسلم. والفقرة الأخيرة من التصدير جاءت صريحة حيث جعلت من المواثيق والاتفاقيات الدولية نصوصا محكومة بالمصادقة عليها في البرلمان، وبالتالي يجب أن ننضبط لأحكام وقوانين المملكة، وأكثر من ذلك خاضعة للهوية الوطنية الراسخة التي يعد الدين الإسلامي أحد توابثها. نرحب بالمرجعية كونية لحقوق الإنسان، إذا ما احترمت خصوصيات الشعوب وما لم تصطدم مع أحكام الدين الإسلامي في بلدنا المغرب. – ما هي تجاوزات المجلس الوطني لحقوق الإنسان القانونية بخصوص مطالبتها بالمساواة في الإرث؟ تجاوزات المجلس الوطني لحقوق الإنسان القانونية بخصوص مطالبته بالمساواة في الإرث عديدة، وكثيرة نذكر منها: أولا: انعدام الصفة في طرح هذه المسألة أو إعطاء أية استشارة في مجال حقوق الإنسان لانتهاء ولاية أعضائه في شهر شتنبر الأخير، وبالتالي يستدعي الأمر من الرئيس والأمين العام للمجلس ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة عوض رمي المجتمع المغربي بالحجارة، فمن كان بيته من زجاج لا يرمي بيوت الناس بالحجارة، ومن تم لا تقبل دعوة المجلس الوطني في هذا الباب فهي مردودة وغير مقبولة شكلا وقبل الدخول في مناقشة هذا الموضوع وكل التصرفات كيفما كان نوعها بالنسبة للقانون هي تصرفات باطلة ومنها هذه الدعوى موضوع المناقشة. ثانيا: الخروج عن أحكام الدستور والدوس على أحكامه، فالمجلس الوطني لحقوق الإنسان بدعوته إلى المساواة في الإرث ناقض الدستور المغربي كما سبقت الإشارة إليه. ثالثا: عدم احترام خصوصية الشعب المغربي وهويته المغربية والإسلامية، فخطاب الزهور والورود لجذب تيار في المجتمع خطاب فاشل ذلك أن الرأي العام المغربي ضد المساواة في الإرث ذكورا وإناثا ولتكن للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الجرأة لاستعراض وضبط موقف المغرب من دعوته هاته بأية طريقة من الطرق، وليعلم القائمون على هذه المؤسسة أنها ليست مكانا لتصريف الآراء الشخصية والإيديولوجية إذ المكان الطبيعي هو الأحزاب السياسية والمنابر الفكرية والجمعيات.. وليس المؤسسات الرسمية التي يتقاضى المشرفون عليها أجورا من أموال الضرائب التي يؤديها الشعب المغربي. رابعا: الاعتداء المادي على مؤسسة رسمية وهي المجلس العلمي الأعلى المخول له الفتوى، وتجاوز اختصاصاته، حيث تم خرق الفصل 41 من الدستور بشكل سافر، كما تم خرق مدونة الأسرة كقانون وطني في الأحكام المتعلقة بالإرث من المادة 321 إلى 368. وتجذر الإشارة هنا إلى أن المطالبة بأي تعديل لنصوص المدونة يكون في الاجتهاد لكن لا اجتهاد مع وجود النص. وختاما يمكن القول، إنه كان على المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن يشتغل على أولويات في مجال حقوق الإنسان والواقع المزري للسجون المغربية، الحق في الصحة، وفي التعليم والشغل والسلامة البدنية.. والشطط في استعمال السلطة، وظواهر أخرى يتم فيها انتهاك حقوق الإنسان لا المس بمشاعر المغاربة عن طريق زرع الفتنة بواسطة طرح قضية سياسية علمانية أكثر منها حقوقية لمعارضة الحكومة، وهو بهذا حاذ عن مبادئه المتمثلة في خدمة حقوق الإنسان بحياد ونزاهة واستقلالية.

    المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter