1 – توهم أنك عشقت
وافنى .
– عاونيه في حماقو
باش يلقاك في سماه ،
يطير ونتِ جناحو
ما باغي يحلَّق بعيد منَّك ،
باغي يرقص ونتِ إيقاع
مجذوب في هواه،
باغيك سكرتو بلا ما يشرب .
تكوني عينيه
يشوف بك كلما تخيل احماقو ،
كوني منه – يبقى فيك
كوني كفنه يوم يفنى
كونيه فيك باش يرتاح في قبرو .
……….
امحيه – يفنى فيك
باش ما يكون إلا فيك .
……….
ياريت كن كان بستان
ياريت كن كانت فراشة « ممحاة»
باش يتَّمحى .
ياريت يكون للكتابة شي سقف
تحكم فيه فراشة
باش يستحق « المحو».
……….
إيلا عشقت كوني فراشة
ويلا تَّعشق يكون بستان
يفهم تكوني نور
ويلا ادرك يتَّمحى
رمادو على الورقة مداد
يكتب سيرته .
……….
( قال : جيني – نتماحاو ،
لا فراشة، لا بستان ،
نكونو وهم اسمه إنسان .
عذريني نكون والو
باش نكون ،
كمليني – بلا بك ناقص .
هانا ليل ونتِ ضو
فضحيني أو ستريني . )
……….
« سدرة المشتهى» عش الشيطان ،
الفراشة جنة
و البستان بخمرها سكران .
……..
لالَّة قصيدتي ،
ذاتو – البحر « شرنقتك»
والروح بستان .
……….
مع القصيدة – الفراشة يتعلم الشاعر
كيف يصمت ،
باش يسكر لمَّا تنطق
و يفنى ،
باش يشوف ذاته في كلامها
حروف ما تبان ما تنطق .
……….
2 – توهَّم أنك عشقت واروَى :
البداية والنهاية يتخلطو ،
يحير الزمان ،
ما تنقّي منهم حتى فترة .
معدن غامضة اسرارو
يصيغ منه العشق بنارو
الحروف جوهرة
لا معدن حرامي
لا برقة لا بهتان
لا عيب تخفيه نقرة .
تذوبو …. تطيرو
نغمة من ناي « مولانا «
وتباتو على وترة .
رعشة من العشق
زعرودة من « الجنة « ،
و دمعة من كاس – ما لقاش فم المحنَّة ،
ولَّى كاس يتيم – مهجور
ما فيه محبَّة ،
ما فيه سر ولا سحر ،
ولَّى زفرة .
من لاغاه يلقى الضيم واد
و الورقة مركب حالم
و « الواقع» صخرة.
….. وتلاغي قلمك :
« لا تفرز شكون الظل
شكون الفراشة ،
شكون أنا ….. و شكون الزهرة ؟
قل لها :
خذيني منِّي ودرِّيني في بستانك،
نفكرك فيك ،
نظللك
ونكون سنادك عند العترة .
نكون ترابك لمَّا تنزلي من سماك
قطرة قطرة .
لمَّا تتجلاَّي نور يعمي لبصار
نكون ما (ء ) – لك سترة …. »
و قلمك يراضيك:
امسح فيَّ ذنوبك و بقى نقي ،
نشهد ، نكتب ،
ما نسال شكون ولد لاخر
( الفراشة أو البستان ؟ )
ما نقطع حبل السرة .
نحكي ما خفى
نمحي ما ظهر
نعطَّرالباب ب « صرير من الجنة» باش الفراشة تحجب السكرة .
توهَّم أنك عشقت واروي
– الحياة جميلة و قوية
الموت كالحيلة وقوية
وهي بينهم قصيدة،
أنا غير راويها .
ما نبوح بسر فيها،
خلِّيني نفنى
باش نحكيها.
(*): النفَس الخامس من ديوان « توهَّم أنك عشقت « ( قيد التنقية )
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

