Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التطرف الأصولي الجديد، من يقف وراءه…؟ بقلم // محمد أديب السلاوي

    التطرف الأصولي الجديد، من يقف وراءه…؟ بقلم // محمد أديب السلاوي

    بواسطة دابا ماروك24 أكتوبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    -1- التطرف في المعنى اللغوي، هو الابتعاد عن نقطة الوسط، سواء من اليمين أم من اليسار. والمتطرف هو الذي لا يقبل بالوسطية والاعتدال، ويتجه باستمرار نحو الخروج عن المألوف. والسير نحو أقصى اليمين أو أقصى اليسار، ونحو التعصب لأفكاره وآرائه ومواقفه. والتطرف هو الشدة أو الإفراط في شيء أو في موقف معين، وهو أقصى الاتجاه أو النهاية أو الحد الأقصى، وإجراء المتطرف يعني، أن يكون في أبعد حد. وهو المتعارف عليه بالغلو والتعصب، أي المبالغة القصوى في الفكر أو الموقف أو الفعل، وتجاوز حد الاعتدال. والتعصب الذي يقابل التطرف، يعني في اللغة العربية، عدم قبول الحق عند ظهور الدليل، بناء على ميل إلى جهة / جماعة / مذهب / طائفة / فكر سياسي. والتعصب من العصبية، وهي ارتباط المتعصب / المتطرف بفكر أو جماعة، والانغلاق في أفكارها ومواقفها ومبادئها. والتعصب / التطرف، قد يكون دينيا أو مذهبيا أو سياسيا أو طائفيا أو عنصريا، وهو سلوك يؤدي إلى التطرف…وإلى العنف. ولعل أخطر أنواع التعصب هو الديني، ويتبعه القومي، وهما معا يعتمدان على الجماعات المتطرفة، أو على الأنظمة الديكتاتورية، وهما معا يعيشان خارج القوانين والالتزامات الدولية، وخلافا لقيم الديانات السماوية. وإن واحدة من دلائل التطرف ، تعصب المتطرف لرأيه، تعصبا لا يعترف معه للآخرين بوجود، وجمود المتطرف على فهمه جمودا لا يسمح له برؤية واضحة لمصالح الخلق، ولا لمقاصد الشرع، ولا لظروف العصر. فهو لا يفتح نافذة للحوار. ولا يرقى إلى ذلك بعصبية وتعصب. -2- تعود الإرهاصات الأولى، لظهور ” التطرف الأصولي الجديد” على رقعة العالم العربي، إلى سقوط الخلافة العثمانية (نهاية القرن التاسع عشر) وما خلفته من فراغ، أدى إلى ظهور جماعات اتجه خطابها الديني صوب القضايا السياسية وكانت ” جماعة الإخوان المسلمين” التي كونها حسن البنا في القاهرة سنة 1929 أول جماعات الإسلام السياسي التي ظهرت بعد ثورة كمال أتاتورك والتي أطاحت بالعثمانيين في تركيا ، نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1919. ثم انتشرت جماعة الإخوان في بلدان العالم الإسلامي، وصارت لها تنظيمات في عدد من الدول العربية الأخرى. وفي سبعينات القرن الماضي ظهرت تنظيمات متطرفة صغيرة للإسلام السياسي عرفت باسم الجماعات الإسلامية ” الجهادية” أو “السلفية” لجأت إلى السرية في عملها واستخدام الإرهاب كوسيلة لتحقيق أهدافها، كما تكونت جمعيات إسلامية متعددة ذات طابع تعليمي ثقافي واجتماعي، تمارس نشاطها علانية وفي حدود القوانين السائرة في البلاد. و ظهرت جماعات تنظيمية مثل “حزب الله” الذي يظهر في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي و “حماس” التي ظهرت فوق الأرض الفلسطينية، وان كانت هذه الجماعات ركزت عملياتها في مجال الصراع مع إسرائيل لتحرير الأراضي العربية المحتلة . وكان لظهور جماعة “القاعدة” التي أنشأها السعودي أسامة بن لادن في تسعينات القرن الماضي، أثر كبير في نقل جبهة العمليات الإرهابية إلى جميع أنحاء العالم، خاصة إلى أوروبا وأمريكا . وأصبحت “القاعدة” التي تحالفت مع بعض التنظيمات المصرية مثل “الجهاد” و”التكفير” التي لا تهدف إلى تغيير نظم الحكم في الدول العربية وحدها، بل تسعى إلى إجبار الدول الغربية على تنفيذ مطالبها عن طريق تهديدها بشن هجمات انتحارية (1). وتؤكد العديد من الدراسات التاريخية، العربية والأجنبية، أن الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفياتي، كانت المحطة التأسيسية الأساسية، في نشأة “التطرف الأصولي الجديد” القائم على العنف، الذي أطلق على نفسه مسمى “السلفية الجهادية”… وهي نفسها المحطة التي تشكلت بها “قوات” الأفغان العرب. التي أعطت في وقت لاحق، جيشا بدون قضية، يساهم من حيث يريد أو لا يريد في عولمة التطرف الإرهابي. وانطلاقا من الحرب الأفغانية، تمكنت الشبكات الأصولية الإسلامية المتطرفة في العالمين العربي والإسلامي، من إقامة تحالف عالمي غير مسبوق، في تنظيمه المحكم، استقطب بأساليب مختلفة العديد من التنظيمات الأصولية المتطرفة مسلحة وغير مسلحة، على امتداد الوطن العربي والعالم الإسلامي والقارتين الأوروبية والأمريكية . وأثناء حرب الخليج (سنة 1991)، بدأت تظهر على الخريطة الدولية ملامح جديدة لهذا “التحالف”، إلا أن هذه الملامح أصبحت واضحة سنة 1998 حيث تم الإعلان عن إنشاء ” الجبهة العالمية لقتال اليهود والنصارى”، حيث بدا تطبيق مبدأ القتال ضد أمريكا وإسرائيل ومصالحهما في العالم، بهدف ” إقامة خلافة راشدة، على منهاج النبوة وتطبيق حكم الله في الأرض”. ومع ظهور”منظمة القاعدة” في االواجهة الدولية، (من خلال أحداث 11 شتنبر 2001 بالولايات المتحدة الأمريكية )، أصبحت الأصولية الجديدة ” جهادية” تعطي الأسبقية للصراع المسلح، عوض الاكتفاء بالدعوة، إذ برز هذا التحول بداية في نظام طالبان بأفغانستان، ثم تعمم على العديد من العواصم العربية والإسلامية والأوروبية، ليصبح “الجهاد الأصولي” معولما، لا يستند على النزاعات الوطنية، أو السياسية، ولكنه يأخذ شكل إرهاب أصولي عندما يتعلق الأمر بالمرور من الكلمات إلى الأفعال (2). -3- المنظرون الأصوليون بتنظيم القاعدة وبمختلف التنظيمات الأخرى، يطلقون على أنفسهم ألقاب العلماء / الأمراء / الفقهاء / المفتين / الدعاة، يقومون بتربية الموردين / الأتباع، على الطاعة والانصياع، ثم يشحنون أفكارهم وعقولهم باسم الدين، والسنة / النهي على المنكر، التركيز على قضايا اجتماعية ودينية وسياسية مختلفة، ليتم – بعد ذلك- تهيئيهم” للجهاد ” و”الشهادة” من اجل الدفاع عن “الحق” وعن ” شريعة الله”. وعبر مراحل “التربية الإيمانية ” يتم تصنيف عباد الله داخل هذه التنظيمات الأصولية حسب العديد من الباحثين والدارسين، بين مؤمن وكافر / مستقيم وضال / طيب وخبيث. حيث يتدرج هذا التصنيف في نفوس الضعفاء والأميين والجهلة والتعساء والمحرومين والفقراء والمظلومين، ليتحول – في نهاية المطاف- إلى إرهاب وعنف وشر قاتل. وسيجد المتابع تشابها بين الخوارج المحدثين، وبين قدماء الخوارج، من حيث توظيف النصوص بصورة انتقائية وتحريفها عن مقاصدها الأصلية لتسهيل اجتذاب غيرهم من أضلهم الله عن الطريق الإسلامي الصحيح، وكذلك فعل الخوارج القدامى الذين اغتالوا رابع الخلفاء الراشدين، واستباحوا دماء المسلمين الذين لم يتفقوا معهم في فهمهم للإسلام. بعدما انتزعوا نصوصا من سياقها وبصورة انتقائية تخالف جميع مبادئ الأمانة العلمية لتبرير تضليل صغار السن والعقول ليقتلوا الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ وآمنين باسم الإسلام، قد تختلف الأهداف والوسائل قليلا بين القدامى والمحدثين من الخوارج، ولكن منهج ابتزاز النصوص هو نفسه لم يتغير كثيرا (3). ****** هوامش : احمد عثمان / الإرهاب ليس قتالا في سبيل الله / جريدة الشرق الأوسط / 8 يونيو 2001 ص راجع مقالا بعنوان ” الإرهاب الأصولي يزحف على الغرب الإسلامي / جريدة الأحداث المغربية / 15 يونيو 2003 ص 04. راجع في هذا الموضوع، على بن طلال الجهني / الإرهاب وانتقائية النصوص / جريدة الشرق الأوسط 25 دجنبر 2001 ص 10

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه في الدار البيضاء

    22 أكتوبر، 2026

    أحداث الشغب بفرنسا: الجزائر تحت مجهر تحقيقات الاتحاد الأوروبي

    22 أكتوبر، 2026

    قضية آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف حامي الدين حتى آخر الجلسة

    22 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يُسلم حارسي أمن خاص للنيابة العامة بتهمة تعنيف قاصر واستخدام كلب شرس في الاعتداء

    22 أكتوبر، 2026

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter