Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المشاركة والمقاطعة في الانتخابات المصرية

    المشاركة والمقاطعة في الانتخابات المصرية

    بواسطة دابا ماروك22 أكتوبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كل انتخابات لها فريق من المؤيدين، يشارك أعضاؤه فيها بالترشح ويحض الناخبين على الإقبال والتصويت، ولها من المعارضين الذين يمتنعون عن تقديم مرشحين، ويحرضون على المقاطعة ومنع الناخبين من الذهاب لصناديق الاقتراع، ولكل منهما حجج وبراهين، تدفعه لتبني موقفه والتشجيع عليه، وتظل نسبة المشاركة أو الامتناع هي الكاشفة للوزن النسبي لكل فريق. لكن لانتخابات البرلمان المصري التي انطلقت مرحلتها الأولى أمس الأحد في الداخل، وأمس الأول في الخارج، حسابات وتقديرات مختلفة، فلا ارتفاع نسبة الإقبال دليل على قوة الأحزاب المشاركة، ولا تدنيها دليل على قوة تيار المقاطعة، لأن النسبة تتحكم فيها عوامل أخرى لا علاقة لها بقوة هذا الفريق وضعف ذاك.

    ويمكن رصد مجموعة من العوامل، التي تلعب دورا في تحديد نسبة المشاركة، لأنه لا توجد مقاطعة أصلا بدليل ترشح نحو 5700 شخصا، من أهمها ضخ ما يسمى بالمال السياسي في الانتخابات، بمعنى حجم الإنفاق على الدعاية والرشاوى الانتخابية، فقد كشفت هذه الانتخابات عن ارتفاع كبير في الإنفاق، ليس فقط لأن هناك عددا من المرشحين ينتمون لطبقة رجال الأعمال، لكن لقيام بعض هؤلاء بتمويل أحزاب ومرشحين وقوى سياسية بعينها، لضمان الحصول على عدد كبير من مقاعد البرلمان.
    بالتالي من الطبيعي أن يستجيب لهذه العملية مرشحون فيقدمون على التصويت، ومن الطبيعي أيضا أن يغضب آخرون فيمتنعون عن التصويت، بمعنى لا توجد لدى أي حزب أو تيار القدرة على الحسم بصورة مباشرة، لذلك ليس من الحكمة أن ينسب أي ممن شحذوا هممهم للمقاطعة الفضل لأنفسهم، فالعملية معقدة ولها دوافعها البعيدة عن السيطرة.
    كما أن متانة التربيطات العائلية والقبلية في مصر، أصبحت تتقدم على نظيرتها السياسية، بدليل فشل غالبية القوى الحزبية في تكوين تكتلات حزبية لفترة طويلة، وعندما نجح البعض في تكوين تحالفات جاءت مرتبطة بموسم الانتخابات، وهي إجمالا مهزوزة لأنها تشكلت عقب عمليات قيصرية، ربما تترك آثارا سلبية لاحقة، علاوة على تقدم العائلي على السياسي في مجتمع مثل مصر تلعب فيه القبيلة دورا كبيرا، وهو ما تصعب معه القياسات السياسية المعروفة، وإذا كانت نسبة الإقبال تتحكم فيها عوامل اجتماعية، يصبح الحديث عن تأثيرات سياسية للأحزاب، بالسلب أو الإيجاب، مسألة غير دقيقة.
    أضف إلى ذلك، أن الأجواء العامة في الدولة وما تنطوي عليه من مشكلات اقتصادية واجتماعية، ستكون لها تداعيات على نسبة المشاركة، فهناك كم كبير من الأزمات المتراكمة على هذين المستويين، اعترف بها كثير من المسؤولين، وحتما ستكون لها انعكاسات وظلال على المشاركة، خاصة أن هناك آمالا عريضة كانت تعول على حل جزء كبير منها خلال الفترة الماضية.
    ولأن للإحباط العام طقوسه، ونتائجه تنعكس على نسبة المشاركة، حاولت بعض القوى التي دعت للمقاطعة توظيفه سياسيا، والإيحاء بأنه ناجم عن خلل في المنظومة السياسية، التي تشرف على الانتخابات البرلمانية، في حين أن كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، اعترف بأن التحديات أكبر من الطموحات وهنا تدرك شريحة كبيرة في المجتمع المصري أن المشاركة يمكن أن تعطي أملا في الإصلاح، بينما الاستجابة للمقاطعة يمكن أن تفضي إلى استمرار الخلل ومضاعفة الصعوبات.
    الحاصل أن هناك بعض القوى دعت للمقاطعة، لا وجود لها في الشارع المصري أصلا، وفي أحسن الأحوال تأثيرها محدود، رأت أن تستثمر في الإحباط الذي تسرب لنفوس البعض، وتحاول توظيفه وتسويقه، باعتباره من نتائج السياسيات الخاطئة للنظام المصري، وفي النهاية تنسب الفضل لها، عندما يظهر مردوده في شكل مواقف سياسية، مثل عدم الإقبال بشكل كاف للتصويت في الانتخابات البرلمانية.
    في حين أن الحقيقة، التي يعرفها كثيرون، أن ثمة أسبابا سياسية ربما تؤدي إلى تدني نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات السابقة، من بينها تكالب عدد من مرشحي الحزب الوطني المنحل على الترشح في هذه الانتخابات، في محاولة لرد الاعتبار لنفوذهم المفقود، وقد ساهم الضعف الشديد الذي يعتري عدد كبير من الأحزاب
    الجديدة
    في منح مرشحي بقايا الوطني الفرصة للتقدم في قوافل المرشحين، لاسيما أن لديهم خبرات سياسية متراكمة، ومعرفة بدهاليز المعارك الانتخابية، تمكنهم من جذب الناخبين إليهم، بينما بقي الناقمون عليهم يجترّون الماضي القاتم دون سعي لتغيير الحاضر. ربما تكون المقاطعة لها معنى كبير ومؤثر، إذا كانت عامة، أما إذا كانت من قبيل النكاية السياسية، وقفزا على الواقع وهروبا من مراراته، فلن تكون مجدية، ولن تغير من الأمر شيئا، فمهما بلغت نسبة الإقبال سيتم اختيار أعضاء البرلمان، نعم تدني مستوى المشاركة له دلالات سياسية، لكنها لن تلغي شرعية مجلس النواب القادم، والجرس الذي تدقه حال حدوثها، لا يعني أن لقوى المقاطعة، حضور أو وزن كبير على الأرض، فلو تمتلك ذلك كانت قد سارعت بالمشاركة في العملية الانتخابية، وضمنت لنفسها مكانا تحت قبة البرلمان. لكن يبدو أنها ترتاح لفكرة تعطيل أو عدم اكتمال الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق، وتريد أن يستمر فراغ البرلمان، لاستخدامه حجة ضد النظام المصري واتهامه بالتقاعس، الأمر الذي تدركه الحكومة وتريد الانتهاء من هذه المرحلة، رغم قناعة قيادات كبيرة بأن مجلس النواب لن يكون ممثلا جيدا لأطياف الشعب المصري، لذلك حض بعض المسؤولين على ضرورة المشاركة والانتقاء من بين المرشحين.
    في كل الأحوال، لن يكون أعضاء البرلمان المحتملون خير تمثيل لتطلعات المصريين، لكنها خطوة من الضروري الانتهاء منها، وتجربة يجب خوضها، لأن التأجيل والأخذ والرد واستمرار المشاحنات بين أنصار المشاركة ومؤيدي المقاطعة، لن يؤدي للتغيير المطلوب، فخسارة الامتحان في برلمان ربما يقود إلى النجاح في برلمان آخر.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار البرلمان المال السياسي المشاركة المقاطعة انتخابات
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تيزنيت: تدخل الشرطة بفعالية لتوقيف شخص هدد سلامة المواطنين بالسلاح الأبيض

    23 أكتوبر، 2026

    رصاص «بارون» يثير رعب موظفي ومستعملي مستشفى في الدار البيضاء

    23 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية ستتخذ إجراءات واقعية مدعومة بأرقام وتمويل فعلي لتنفيذ برنامجها الوطني

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس المنافسة: قرب تعيين خليفة أحمد رحو بظهير شريف يحريك الأوضاع الاقتصادية بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يوافق بأغلبية ساحقة على البرنامج الحكومي الجديد

    23 أكتوبر، 2026

    برنامج “ندوات” لدار الشعر بمراكش يكتشف العلاقة المثيرة بين الملحون والمسرح

    23 أكتوبر، 2026

    ليون: وفاة بسبب فيروس «شاموندا» الذي اكتُشف لأول مرة عند البشر

    22 أكتوبر، 2026

    الجديرية بالسمارة: مشاريع تنموية متنوعة تعكس التزام المغرب بتطوير الأقاليم الجنوبية

    22 أكتوبر، 2026

    الصحراء: مشروع قرار 2026 يُنهي دور المينورسو ويعزّز خطة الحكم الذاتي المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    الجزائر: 15 منظمة حقوقية تستنكر توسيع عقوبة الإعدام وتناصر الحريات في وجه الإخفاقات الحكومية

    22 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني بمراكش بعد اختطاف سائق «تاكسي» ومحاولته للتصفية عن طريق الحرق

    22 أكتوبر، 2026

    سقوط حمولة من الطابق الخامس يودي بحياة عامل بناء وينبه سلطات طنجة

    22 أكتوبر، 2026

    جدل ساخن في البيضاء: clash بين الرميلي ونوابها حول شرطة النظافة

    22 أكتوبر، 2026

    بعد عامين من الزواج.. سارة بيرليس تفصح عن أسرار انفصالها في المجتمعات المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تبرئ حامي الدين في ملف مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد

    22 أكتوبر، 2026

    «صوت الشباب المقاول: تجارب ناجحة تلهم الجيل الجديد في الدار البيضاء»

    22 أكتوبر، 2026

    شراكة بين اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ومعهد الابتكار لتكوين 20 ألف شاب مغربي في حماية الخصوصية الشخصية

    22 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مضطرب نفسياً بتطوان بعد إحداثه أضراراً مادية في سوبر ماركت بارز

    22 أكتوبر، 2026

    انتعاش سياحي مدهش.. زوار من أنحاء العالم يكشفون لـ Le360 عن عشقهم لأزقة فاس الساحرة

    22 أكتوبر، 2026

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter