حذر مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة من انتشار الأفكار المتشددة والطائفية والعرقية والتحريض على العنف عبر القنوات الفضائية العربية، داعيا في افتتاح الملتقى الثامن للمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية “عرب سات” الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 بمراكش ، إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية والتعبئة الشاملة من أجل إرساء إعلام هادف ومسؤول ومواجهة الفوضى.
ونبه الخلفي أمام أزيد 300 مختصا من الإعلاميين ومسؤولي البث التلفزيوني العربي والدولي، وخبراء في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أهمية التفكير في مستقبل البث الفضائي في المنطقة، خصوصا أن التحولات والتطورات التكنولوجيا المتسارعة تنعكس ليس فقط على تقنية البث وكلفته، بل تؤثر بشكل جدري على أنماط الاستهلاك وتضع المجتمعات أمام خيارات أخرى تهدد بشكل جدي مستقبل الأنماط الحالية الطارئة منها والحديثة. وأكد الخلفي أن المغرب ينهج حاليا سياسة إعلامية تعتمد على السير نحو ضمان الحرية، وتقوية التعددية وضمان الشفافية وتعزيز الاستقلالية، في إطار ضمان وحدة الهوية، مشيرا إلى توفره على قنوات تلفزيونية متعددة تهتم بمختلف المجالات، كما يتوفر على إذاعات خاصة في إطار تحرير القطاع السمعي البصري، في انتظار تحرير المجال التلفزيوني في إطار الجيل الثاني من الإصلاحات، كما توجد إذاعة خاصة بالقرآن الكريم تعتبر الأولى على مستوى الاستماع، وتساهم في نشر الفكر الإسلامي السمح والمعتدل. وبخصوص البث الرقمي، أشار الخلفي إلى أن حوالي 60 في المائة من الأسر أصبحت تشاهد القنوات بهذه التقنية الجديدة في الدار البيضاء مثلا، وان هناك استعداد لحملة تواصلية ثانية لتوسيع البث الرقمي أكثر فأكثر، مشيرا إلى أن نجاح التجارب القطرية تحتاج إلى تعاون في مجال الخبرة الإقليمية والدولية، موضحا أن مراكش تحتضن في هذا الإطار يوم 17 دجنبر المقبل ملتقى إفريقيا حول الإعلام. وأكد الوزير الخلفي في تصريح صحفي أن احتضان المغرب لهذا الملتقى هو مناسبة لإبراز تقدم الإصلاحات الجارية على مستوى الإعلام في بلادنا سواء تعلق الأمر بتعزيز التعددية في المشهد الإعلامي الوطني، التعددية السياسية واللغوية والثقافية، أو تعلق الأمر بإنجاح الانتقال نحو التلفزة الرقمية الأرضية، وبورش الإصلاحات القانونية المفتوحة، مثل ورش مدونة الصحافة والنشر وإرساء المجلس الوطني للصحافة، ثم أيضا إصلاح المنظومة القانونية للهيئة العليا للسمعي البصري وقانون السمعي البصري. وأشار أن المغرب يعد نموذجا متقدما بالمنطقة في إرساء ضمانات لإنهاء احتكار الدولة لمجال السمعي البصري، وفي ميدان الانفتاح على التحولات التكنولوجية، وأيضا وضع الآليات المؤسساتية الكفيلة بإطلاق مشهد إعلامي تعددي ومتوازن. ويناقش المشاركون في هذا الملتقى دور “عرب سات” على مدى 32 عاما وقضايا البث التلفزيوني، والعوائق التي تعترض عمليات البث الفضائي، وآخر المستجدات ذات الصلة بالبث التلفزيوني، كما تدارسوا مواضيع تروم النهوض بهذا القطاع الحيوي ليتبوأ المكانة اللائقة به والتعريف بالقضايا الحقيقية للأمة العربية والدفاع عن مصالحها.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

