بعيدا عن كلمات المجاملة وأخذ الصور التذكارية ومنح رئيس الجامعة بطاقة العضوية بودادية المدربين المغاربة، والذي قد يصبح في يوم مدربا لأحد الفرق أمام الفراغ القانوني للمهنة التي لا نظن أن كل من يمارسها يملك الشروط العلمية والضرورية لممارستها، ورغم التصريحات التي أعقبت الاجتماع الذي عقده رئيس الجامعة يوم الاثنين 5 أكتوبر 2015 مع ودادية المدربين المغاربة، فإن ما لم يصرح به هو ما جاء في كلمة فوزي لقجع الافتتاحية حيث جعل المدربين ” يغرقون ” في ملابسهم نظرا لأنها لامست واقعا مسكوتا عنه مسّ بكل صراحة ما لم يجرؤ أحد على قوله للطابع ” الزبوني” والشوفينية التي تطبع العلاقة داخل ودادية المدربين التي تعتمد على انصر أخاك ظالما أو مظلوما.
فحين يتكلم رئيس الجامعة عن غياب المشاريع والبرامج والاقتراحات لتطوير المهنة، وعن مدربين لم يساهموا طيلة ممارستهم سوى بالكلام الذي يريد البعض من خلاله أن يحوّل الودادية إلى نقابة عوض هيأة شريكة أولا، حيث أبرز أهمية الودادية والأطر الوطنية كقوة اقتراحية بوضع برامج متطورة وهادفة للرقيّ بالمنتوج الكروي، وحين يتكلم عن ضعف الودادية في مسايرة وثيرة عمل الجامعة، وعن أشخاص متمسّكون بما يعتبرونه حقا في ممارسة التدريب سوى لأنهم لاعبون سابقون، نجد أن المدربين مازالوا غير قادرين على مسايرة واقع بطولة تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف، ويحصرون كل اهتمامهم في الدفاع على أحقية ابن البلد أولا في العمل مع الفرق، وهذا يعيدنا إلى اجتماع سابق خرجت منه الودادية باقتراح تقنين وجود المدربين الأجانب بالبطولة، من خلال وضع شروط لإلتحاقهم بأحد الفرق المغربية، ومنها توفر الإطار الأجنبي على شهادة التدريب من صنف ” برو”، وكذا توفره على ثلاثة ألقاب داخل بلده أو خارجها، أو تجربة في تدريب أحد فئات منتخب بلاده، دون أن ينطبق ذلك على المدربين المغاربة، علما أن أغلب من يمارس منهم اليوم لا يتوفرون على واحدة من هذه الشروط، وحتى نكون أكثر وضوحا، نعود فقط إلى بطولة الموسم الماضي لنقف على حقيقة ربما لم يلاحظها من يقترحون فقط أولا يريدون ذلك، هو أن الفائز بالبطولة أجنبي ويسمى جون طوشاك، وأن وصيف البطل أجنبي ويسمى العجلاني، وأن المحتل للمركز الرابع أجنبي وهو الاسباني روبيرا، في حين أن العديد من المدربين المغاربة ومنهم من يملك دبلومات كثيرة ظلوا يصارعون من أجل إنقاذ فرقهم من النزول إلى القسم الثاني، إضافة إلى أن نصف نهاية كأس العرش لهذه السنة تشهد وجود مدربين أجنبين ( العجلاني وكرول).
وفي محاولة للوقوف على حقيقة ما جرى بهذا الاجتماع، اعتبر أحد المدربين الذين حضروا الاجتماع في تصريح للجريدة، أن تدخل رئيس الجامعة كان منطقيا ولم يجانب الصواب، لكن ما لم يعلمه رئيس الجامعة هو أن مشروع الودادية تم إنجازه بالكامل ولا ينقصه سوى الجانب القانوني، حيث وضعت الودادية نسخة منه لدى أحد الوزراء لتدبير ما هو قانوني تجنبا لأي هفوات منتظرة وبعدها سيتم عرضه على رئيس الجامعة للمصادقة عليه، وأضاف بأن ما حصل هومشكل تواصل فقط. وأضاف بأن المشروع ساهم فيه المدربون إضافة إلى مورلان ولارغيت، هو مشروع متكامل يهم العلاقة بين جميع المتدخلين في اللعبة، من مدربين ولاعبين ومسيرين، ويتطرق أيضا إلى مراكز التكوين واللاعبين الأجانب وغيرها من المواضيع ذات الأهمية. هو اجتماع إذن قد يكون البداية للقطع مع العديد من النقط السوداء التي رافقت الممارسة الكروية بالبطولة ومازالت، وما على المدرب وغيره سوى العمل لإثبات الذات حيث سيكون القانون هو المحدد لمن سيملك أحقية العمل كما أشار المدرب الذي حضر الاجتماع.
نتمنى ذلك لأن بطولتنا في حاجة إلى قوانين لتخليقها ومنح الفرصة لمدربين مكونين وقادرين على إعطاء الإضافة، عوض مدربين يبحثون عن مظلات للتدريب هذا المنتخب أو ذاك دون أن يشتغلوا بحصص تشفع لهم بتقاضي أجرهم، أو كما قال رئيس الجامعة بأنه لا يمكن أن يمنح أجرا لشخص يشتغل سويعات ويتقاضى أجر بان كي مون، أو مدربين ينتهزون الفرص لذبح زميل في المهنة والانقضاض على منصبه.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

