Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أيُّ دوْرٍ للطّالب المغربيّ في النهوض بالجامعة المغربية؟

    أيُّ دوْرٍ للطّالب المغربيّ في النهوض بالجامعة المغربية؟

    بواسطة دابا ماروك9 أكتوبر، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يتناول إدريس الكراوي، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، والأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورئيس «جمعية الدراسات والأبحاث في التنمية»، في هذه المقالة موضوعَ أزْمة الجامعة المغربية منْ منظور مخالف للمنظورات التي تكتفي بالتشخيص المتعلق بمضامين المقررات ونوعية التكوين والتجهيزات وعلاقة التكوين بسوق الشغل الخ. ذلك أنّ الكراوي يتناول أزمة الجامعة المغربية من زاوية الطالب والدور الذي يتعين القيام به للنهوض بالجامعة. لذلك يقترح حلولا تتعلق، في مجملها، بطبيعة المعارف التي يراكمها الطالب المغربي، وحاجته إلى منهجية للعمل للمساهمة في البحث العلمي، واكتساب الكتابة والمنظور النقدي المستقل، وتجاوز «ثقافة الدفتر»، علاوة على تحسين المحيط الجامعي وإدراج الطالب ضمن الحكامة التشاركية التي تقتضي التعامل معه كمواطن مشارك في اتخاذ القرار.

    يقودُ النقاشُ المتواصلُ على الصّعيد الوطني، والمتعلق بإصْلاح منظومة التربية والتكوين، إلى البحث عنِ الأسْباب الحقيقية والعميقة الثّاوية خلْفَ الرّكود الذي ما فتئت تُعاني منه الجامعات في بلادنا. وهي الوضْعية التي تتجلّى أحد أشْكال تعبيراتها في عبارة «تدنّي المستوى»، وتتجلى نتيجتُها الطبيعية في الصعوبات الموْضوعيّة التي تُعاني منها جامعاتنا في احتلال مراتب ضمن التصنيف العالمي الخاصّ بالجامعات.
    وبالفعل، فإننا نلاحظ، في السنوات الأخيرة، تدهورًا مثيرًا للقلق في المستوى المعرفيّ العام لدى طلبتنا، تُفاقم منْ حدّته المُساهمة الضعيفة للطلبة في مجالِ البحث العلمي الوطني، والتّراجُع المُتنامي على مسْتوى التّمكّن منَ اللُّغات، بما فيها اللغات الأمّ.
    وهذا هو السّببُ الذي يدْعو إلى القيامِ بتشْخيصٍ موضوعيّ لهذه الوضعيّة، بعيدًا عنْ أيّ انْحيازٍ يُذْكَر، وإلى اعْتبارِ أنّ الأمْر يتعلق بتحليلٍ سِمَتُهُ الدّقة والوُضوح لقطاعٍ مستقبله يهمّ مختلف شرائح وفئات المجتمع المغربي.
    انْطلاقًا منْ هذه الاعتباراتِ، يبدو أنّ هناكَ نوعيْن أساسييْن من الأسبابِ لتبريرِ هذه السّمة المزْدوجة التي تطْبع أزْمة الجامعة المغربيّة: أسباب ذاتيّة تتعلق بفئة الطلبة أنفسهم، الذين تتناولهم بالتحْليل هذه المقالة، وأسباب موْضوعية تتصل بمُختلف فئات المجتمع التي تتدخّل في هذا المستوى أو ذاكَ من مستويات منظومة التربية والتّكوين (الأسرة، المدرّس، الدولة، المقاولة)، والتي قدَّم المجلسُ الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بصددها تقريراً جيّدا.
    وإذا كانَ المُراقبونَ والمحللون قدْ ركّزوا اهتماماتهم، بصورةٍ كبيرةٍ، على الأسباب الموضوعية الكامِنة وراء أزمة الجامعة المغربية، فإنَّ الأبعادَ التي تهمّ مساهمة ودوْر الطالب لمْ تنلْ ما تستحقّه منْ عناية.
    والحال أنّ طلبتنا، في غالبيتهم، يُعانونَ من أربعة أوْجُه قصور تعوق كثيرا تحسُّن جودة تكوينهم ومساهمتهم في البحث العلمي الوطني:
    1) نقْص يتعلّق بتحقيق التراكم المعْرفيّ؛
    2) غياب منهجية للعمل تمكّن من التوْظيف العقلانيّ للمعارف المكتسبة؛
    3) ضعف في مجال اكتساب الكتابة،
    4) غياب رؤية نقديّة مستقلّة إلى الظواهر المدروسة.
    وبالفعل، فقد يُلاحظ المرْء، مع تعاقب السّنوات، أنّ طلبة جامعاتنا باتوا يقتصرون أكثر فأكثر على « ثقافة الّدفتر» أو «المطْبوع»، في حالة وجوده. ونحن نعلم جيّدا أنّ الدروس التي يقدّمها الأساتذة لا تشكّل، في المقام الأوّل، سوى مادّة أوّلية يتعيّن تحويلها وإثراؤها عنْ طريقِ القراءات التكميلية التي يُنْصَحُ الطالبُ القيامَ بها في بداية السنة الجامعيّة وخلالها. وذلك لكوْن الأساتذة مقتنعين تمامَ الاقتناع بأنّ الدُّرُوس التي يقدّمونها لفائدة طلبتهم، مهما كان حجْم الغلاف الزمنيّ المُخصّص لها ومهما بَلَغَ اهتمام الطالب ومواظبته، لا يمكنها أنْ تُحيط بمختلف الأبعاد التي تنْطوي عليْها الموادّ المُدرَّسَة. وبالتالي، لا يمكنهم معالجة جميع الجوانب التي تندرج، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في برامجهم الدراسيّة.
    غيْرَ أنَّ عمليّة تراكُمِ المعارف تفترضُ، منْ جهتها، أنْ يكونَ الطّالبُ مُسلَّحًا بمنهجيّة عملٍ تضْمن تحقيقَ مرْدودية قصوى للمجهود الذي يبْذُلُه الطالبُ في القراءة التكميلية، كما تضمن استخدامًا أمثل للمعارف المُكتَسَبَة. ومنْ ثمّ، يشكّل غيابُ منهجيّة للعمل ثغْرَةً كبيرةً يعاني منها الطالب المغربيّ؛ إننا نجد، في الكثير من الحالات، طلبة في غاية المُواظبة والمثابرة، بيْد أنهم لا يعرفون كيف يشتغلونَ. لذلك من الأجْدر برمجة دروس تتعلق بمنْهجية البحث في الجامعات بدْءًا منَ السنة الأولى من الدراسة الجامعية.
    إنّ الهَدَفَ منْ وراءِ هذه الدّرُوس المُتعلقة بالمنْهجية هو تمكينُ الطلبة منْ امتلاكِ مجْموعة منَ الأدوات والتقنيات البيداغوجيّة التي تمكّنهمْ منَ التغلّبِ على العَقَبَاتِ التي تعترِضُهُم طيلة مراحل تكوينهم الجامعيّ. ذلك لأنه في كثيرٍ منَ الأحيان يجدُ المرْءُ أطُرًا متخرّجة من الجامعات والمعاهد ومراكز التكوين تباشرُ حياتها العَمَليّة وهي لا تعرفُ كيفية تدوين ملاحظات، وتقديم عرْض، ولا كيفية كتابة تقريرٍ؛ وهو الأمْرُ الذي يعُوقُ طريقة إجرائية منظومة التكوين، كما يعوقُ الإدماج السّوسيو- مهنيّ للطلبة، وبالتالي وُلُوجهم إلى سوق الشغل.
    غيْرَ أنّ مُراكمَة المَعارِفِ، ووجودَ منهجية العمل، لا يمكن أن يحققا أهدافهما إذا لم يبذل الطالب مجهودا متواصلا في التحضير للامتحان. ويتعيّن توْزيع هذا المجهود، الذي يتّخذ بصفة عامّة صورة تعلّم للكتابة (مراقبة مستمرّة، فروض، عروض يتمّ إعدادها في البيت) على مدارِ السنة. وهذا شرْط ضروريّ يرمي إلى تحويل موضوع الاختبار، منْ عمليّة يعاني فيها الطالب مع مشاكل التعبير وبنْينة خطابه، إلى تمرينٍ يسْعى إلى إبراز المعارف المتراكمة بكيفية منتظمة طيلة السنة؛ وذلك من أجل تقديم الإجابات وتعميق موضوعات الاختبار. وعلى أيّة حالٍ، ففي غالبِ الأحيانِ يجدُ الطالب نفسه أمامَ اختبار يتعلق بالكتابة خلال يوم الامتحان فقط.
    وتزداد هذه الوضعيّة تعقيدًا في الوقت الذي يفتقد فيه الطالب، في نهاية الأمْر، لرأي مستقلّ ورؤية نقديّة خاصّة إلى الظواهر المدْرُوسة. والحالُ أنّ هذه الأخيرة ضروريّة لسببيْن اثْنيْن على الأقلّ: أوّلاً، لكونها تنمّي لديه طعم الفكْر النقدي، الضروريّ خلال مختلف مراحل تكوينه، وثانيًا، لكوْنها تمكّنه من التعبير عن حدوسه الشخصية، وهي ميزة أساسيّة لتحقيق الإبداع والابتكار في مجال البحث والتعلّم.
    إننا نسعى، منْ وراء عرْض هذه الأسباب الذاتية، إلى إثارةِ الانتباه إلى الأبْعاد الهامة المتعلقة بمسؤولية الطلبة في الوضعية الحالية التي تعيشها الجامعة، وبالتالي إلى الجهود التي يتعيّن بذلها لدعم بعض جوانب مستقبلها، بحيث تعمل على مساعدة أعضاء هيئة التدريس في القيام بمهمة التكوين.
    الحكامة التشاركية
    ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، وتعزيز هذا الأفق الضروريّ، ينبغي إيلاء أهمية خاصّة إلى المحيط الذي يدرس فيه الطالب المغربيّ. ماذا يلاحظ المرْء بخصوصِ الوضعية الراهنة للحياة الجامعية؟ ما يلاحظه، على المستوى الاقتصاديّ والاجتماعيّ، هو أنّ العديدَ من جامعاتنا تعاني منْ نقص، بلْ من انعدام مجموعة من البنيات التحتية الضروريّة، مع ذلكَ، للحياة (وللسّلم) الاجتماعييْن الدّائميْن في الوَسَط الطلابيّ: الخزانات، المطاعم والأحياء الجامعة، البنيات التحتية الرياضيّة والترفيهيّة، الإطار الطبيعيّ للحياة.
    وعلى الصعيد السياسيّ، فإنّ السمة الأساسيّة البارزة هي غياب مُقارَبة تعتبر الطلبة فئة مجتمعيّة ينبغي إشْراكها في اتّخاذ القرار، عبْرَ الإنصاتِ والحوارِ والإشْراك، وذلك من خلالِ أجهزتهم التمثيلية.
    بلْ أكثر من ذلك، يجب أنْ تكون إعادة تأسيسِ علاقةٍ جديدة قائمة على الحكامَة التّشارُكية للجامعة أحدَ المحفّزات التي منْ شأنها تعزيز الخيار الديمقراطي في البلاد. لأننا مقتنعون بأن هذا الخيار يتحقق عبْر التعلّم، وذلك لسببٍ بسيطٍ هو أنّ طالبَ اليوم سيكونُ هو صاحب القرار، وصاحب المقاولة، والفاعل الجمْعوي، والإطار الحزبيّ، والإطار النقابي، ومواطن الغَدِ. وأعتقد أنّه بواسطة تحقيق هذه المشاركة والإشراك المبكّريْنِ في اتخاذِ القرارات، سنكون أكثر قدرة على تحسيس الأطر-المواطنين التي تتخرّج منَ الجامعة، وعلى جعْل تكوينهم الجامعيّ ذا مردودية مثْمرة في ضوء مصالح الأمة، وعلى جعلهم نخبة المستقبل في نهاية الأمْر.
    ترجمة مصطفى النحال

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار أزمة الجامعة إصلاح التعليم البحث العلمي الطالب المغربي المستوى المعرفي
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter