Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لهذا نرفض قانونك معالي الوزير…

    لهذا نرفض قانونك معالي الوزير…

    بواسطة دابا ماروك4 أكتوبر، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الخدمة الوطنية الصحية مشروع عرضته وزارة الصحة على العموم بنية تطبيقه ينص على أنه من واجب طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة التابعة للدولة وطلبة كليات الطب قضاء سنتين من الخدمة فور تخرجهم ليس في إطار التوظيف كما يظن الجميع لكن فقط قضاء سنتين وبعد انقضائهما يمكن للطالب أن يجتاز مباريات التوظيف التي تعلنها وزارة الصحة.

    ما لا يختلف فيه اثنان أن مشروع الخدمة الوطنية الصحية هو مشروع يعود بالنفع على المواطنين الذين يقطنون بالمناطق النائية فهو سيضمن وجود أطباء وممرضين بأعداد مهمة بالمراكز الصحية المتواجدة بتلك المناطق كما من شأنه التخفيف من أعباء السفر والتنقل التي يتحملها مواطنو المناطق البعيدة للتنقل من أجل تلقي علاجات بسيطة لا تحتاج لكل ذلك العناء وأيضا من بين أهداف المشروع تعميم الاستفادة من الخدمات و العناية الصحية بشكل يضمن توزيعا متكافئا لمهنيي الصحة بمختلف المناطق النائية.كما أن الخاضعون للخدمة الإجبارية سيتلقون أجرا لا يقل عن أي ممرض مزاول إضافة إلى التأمين على المرض وحوادث الشغل و الرخص وغيرها من الامتيازات التي تضمنتها مسودة مشروع الخدمة الوطنية الصحية و التي تبدو مغرية و لا يمكن لأي عاقل أن يتنازل عنها. لكن إذا ما نظرنا لمشروع الخدمة الوطنية الصحية من منظور آخر يجسد أكثر واقعا يجهله الكثيرون سنجد عدة أسباب لا يمكن التغاضي عنها و تستدعي رفض المشروع بصيغته الحالية والمطالبة بتحسين بعض شروطه ليصبح ملائما و مقبولا. فالطالب الممرض بمجرد ولوجه للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة يقضي ثلاث سنوات من التكوين وليست مبالغة إذا ما قلنا أنها ثلاث سنوات من نظام عسكري مجحف بفعل الدروس والتدريبات المكثفة ناهيك عن أيام الحراسة الليلية الطويلة التي لا تعد ولا تحصى يقضيها الطلبة المتدربون دون أي تعويض مادي. فثلاث سنوات بالمعهد وبعدها سنتين من الخدمة أي ما مجموعه خمس سنوات بعدها فقط يحق للطالب أن يفكر في الاستقرار و السعي لضمان عيش كريم فهذا ما يمكن أن نقول عنه إجحاف في حق الطالب الممرض و شيء لا يستطيع العقل احتماله كما أنه سيكون سببا في نفور الكثيرين وعزوفهم عن الالتحاق بميدان التمريض الذي كان البعض يلجأ إليه نظرا لقلة سنوات التكوين فيه عكس كليات الطب التي تدوم أطول مدة. كما أن الإجبار على العمل من شأنه التأثير سلبا على كيفية منح العلاجات وعلى نفسية الخريج الممرض، الذي يكون مجبرا على قضاء السنتين فور تخرجه للحصول على دبلوم تكبد عناء ثلاث سنوات من الكد و العمل لنيله وفي حالة ما لم يقضيهما فحصوله على شهادة التخرج أمر شبه مستحيل . ومن جهة أخرى و وفقا للنصوص الدولية فالمغرب عضو بمنظمة العمل الدولية وتلقائيا فعضويته بهذه المنظمة تستدعي منه التقيد بمجمل الاتفاقيات التي وافق عليها ومن بينها منع العمل بالإجبار أي أن صدور هذا المشروع بصيغته الإجبارية يعد خرقا واضحا و تنافيا لما تعاهد به المغرب مع منظمة العمل الدولية ومن شأنه أن يشكل محور شك في ما مدى التزام المغرب بالاتفاقيات الدولية التي تحسب عليه. و التحجج أن قضاء السنتين من الخدمة الإجبارية هو رد دين للدولة مقابل سنوات التكوين التي منحتها بالمجان للطالب فهذا تناقض تام مع مضامين الدستور المغربي والقوانين الوطنية التي تنص على أن التعليم المجاني حق مشروع تكفله الدولة للمواطن دون أي مقابل يؤديه كما أن قضاء السنتين حينها لن يكون حكرا على طلبة الطب و الطلبة الممرضين فقط بل أيضا طلبة الجامعات و المدارس العليا التابعة للدولة. من جهة أخرى و ما يثير نوعا من الاستغراب هو ما جاءت به المادة 20 من مسودة القانون والتي تستثني من الخدمة الوطنية الصحية ممرضي القطاع الخاص أي التابعون لمؤسسات التعليم العالي الخاص علما أن الخدمة الوطنية الصحية كما عرفتها وزارة الصحة بالمسودة هي واجب وطني وبالتالي فالوطنية لا تستثني أحدا و جميع المغاربة سواء أمام القانون . عدا عن ذلك فمن منظور منطقي هنالك عدد لا بأس به من معاهد التمريض التابعة للقطاع الخاص معترف بها من طرف الدولة و المادة 2 من المسودة تنص على أن الخدمة الوطنية الصحية إلزامية على أي حامل لشهادة معترف بمعادلتها لأحد مسالك المهن التمريضية و تقنيات الصحة وإذا عدنا قليلا للوراء وتذكرنا المعارك النضالية السابقة التي خاضها الطلبة الممرضون احتجاجا على خوصصة قطاع التمريض سنتذكر أن في العديد من التصريحات و الخرجات الإعلامية لوزارة الصحة ردا منها على احتجاجات الطلبة الممرضين بسبب إقدامها على إدماج خريجي المعاهد الخاصة في الوظيفة العمومية سنجد أنها اتخذت من مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة و تشابه سنوات التكوين سببا لإدماج هؤلاء في الوظيفة العمومية، فأين تكافؤ الفرص من الخدمة الوطنية الصحية؟ وهل هناك أي مبرر مقنع يحول دون أن يقضي ممرضو القطاع الخاص سنتين من هذه الخدمة ؟ حقيقة لا يعلمها الكثيرون أنه كل سنة يتخرج مئات الطلبة الممرضين من المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة من مختلف التخصصات حيث يتجاوز عددهم الألفين كل عام , بمعنى آخر إذا ما تم الشروع في الخدمة الوطنية الصحية فكل سنتين سيقضي فوج بعدد كبير الخدمة و يليه فوج آخر وهكذا بالتتابع لكن الإشكال المطروح هو ما مصير من قضى السنتين من الخدمة الوطنية؟ وماذا بعد السنتين ؟ صحيح أن الوزارة ستفتح مباريات للتوظيف لكن هل ستكون بمناصب كافية للحد من الممرضين العاطلين الذين ما يزالون في تزايد مستمر؟ علما أنه في كل مباراة للتوظيف تعلنها الوزارة إلا و تكون المناصب ضئيلة مقارنة مع عدد الخريجين ناهيك عن غياب بعض التخصصات التي لا يتم الإعلان عنها في بعض الأحيان, فلو افترضنا أنه قد تم سد الخصاص بجميع المراكز الصحية كل سنتين في إطار الخدمة الوطنية الصحية، فما الذي سيدفع بالوزارة للزيادة من عدد المناص الوطنية الصحية؟ ألن يتم الالتفاف عن التوظيف مادامت الوزارة تتوفر كل سنتين على عدد هائل لإدماجه بالخدمة الوطنية؟ ألن تكون النتيجة ارتفاعا مهولا في صفوف الخريجين العاطلين؟ أليس الأولى بوزارة الصحة أن تفتح باب التوظيف في إطار الخدمة الوطنية الصحية نية في خدمة المناطق النائية و بنفس الشروط التي ذكرتها بمسودة القانون؟ و طبعا مع توزيع عادل للأطر الطبية و التمريضية بمختلف المناطق النائية، مما سيساهم في الحد من البطالة و توفير شروط العلاج لسكان مختلف المناطق بشكل يسمح لوزارة الصحة بالتحكم في توزيع الأطر الصحية، و بالتالي التطبيق الفعلي لمختلف البرامج الصحية والمبادرات الوطنية بهذه المناطق النائية. إن خدمة المناطق النائية ليست قط سببا مقنعا ليتخذه الطلبة الممرضون عذرا لرفض المشروع، فالممرض منذ القديم يعين بمناطق نائية بعيدة و في الكثير من الأحيان إن لم نقل غالبها نجد الممرض يدير مركزا صحيا لوحده ويتولى مهام عديدة في ظل شروط غير ملائمة للعمل فما الذي سيدفعه لرفض هكذا مشروع يخفف عن كاهله ثقلا من المسؤولية. خدمة المناطق النائية واجب وطني سيكون الطلبة الممرضون لأجله جنودا مجندين لكن في إطار التوظيف وليس قضاء سنتين ختامها مصير مجهول.

    المصدر: مريم بوجديد نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter