Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الرواية بين حُظوة التداول وحوافز الكتابة

    الرواية بين حُظوة التداول وحوافز الكتابة

    بواسطة دابا ماروك2 أكتوبر، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قد تكون الروايات التي تفكِّر سردياً في جنس “الرواية” وهي تتأمل العالَم الذي تشيِّده والعالَم الذي يشيِّدها، دون الاكتفاء بحشد أحداثه وحيثياته ومعالِمه، هي الرواية، وما دون ذلك مجرّد سردٍ تطاولَتْ حكاياتُه، أو هي حكاياتٌ انساب محكيُّها وانثالت أحداثُها وتدفَّق على جسَدِ النص فائضُ قيمتها الحكائية، بعيداً عن الإدراك السردي الذي يعي مسالك الكتابة الروائية ويفقه عن خبرة أدبية وموهبة إبداعية الفارق بين معنى “أن تُكتَبَ الروايةُ” وطموح “أن أكتُبَ أنا الروايةَ”.

    التصوُّر و مَدارجه:
    يزايد الكثيرون من متتبعي الرواية حول بلوغها من حيث الحظوة مَبْلَغَ الاستبداد؛ فهي التي تقام لها الجوائز الكبرى، وهي التي تستأثر باهتمام الناشرين وعنايتهم، وهي التي تُعقدُ لها ورشات الكتابة والتأليف، وهي التي يراهن كل الكتاب على خطب ودِّها مهما كان انشغالهم الأصلي أو مجال إبداعهم، و كأن كتابة الرواية هي كتابة الأدب وغيرها لا يسمو عليها أو لا يصل مداها.
    ورغم أنه من غير المقبول منهجياً أو فكرياً أو أدبياً النظرُ إلى الجوائز وكأنها منافسات ربحية تستضمر نوايا الإثراء السريع والاستثمار المريح، تبحث في دفاتر التحمُّلات عن الصفقة الأكثر إرباحاً دون الاكتراث للفارق بين كلفة المشروع الباهظة وقيمة أقل سعر للعرض، لأن أفعال العقلاء منزَّهة عن العبث، والفعل الإبداعي إنجاز يسمو فيه المبدع العاقل إلى مرتبة “الخَلْق”. غير أن الإشكال الأساس ليس في التشكيك في نوايا انتشار جوائز الرواية أو السرد عموماً وتكاثرها، بل في البحث عن أسباب غياب جوائز الشعر والقصة والأقصوصة والشذرة والمسرحية وغيرها. إن المطلوب من كل جائزة هو دعم الخلْق الإبداعي وروح العطاء، وتحفيز المجال الذي تجيزه، ومدُّه بما يجدد دماءه وتوقه للحياة. ولذلك فالمتحقق حاضرا من جوائز تحفيزية هو مكسب يستحق الفخر، قد يناقش بعين النقد لتجاوز مكامن النقص أو الخلل و لتعزيز مواطن القوة والإشعاع. لكن لا يُفتَرَضُ أن يحمَّلَ أعباء الغياب و خساراته، بل يجب أن يتخذ البحث والاستشكال وجهات أخرى يكون الفائز فيها الشعر والأجناس الإبداعية الأخرى، دون أن تقيَّد كلفة ذلك الفوز ضد جنس أدبي آخر.
    أما في ما يتعلق بمشاكل النشر وميل الناشرين أو انجذابهم اللافت للانتباه إلى نشر الرواية دون باقي الأجناس الأدبية. فنقاش يجب أن يُفتح على أكثر من واجهة، تُتداول فيه محاور كبرى من قبيل محور سوسيولوجيا القراءة وقيم التداول الرمزي، ومحور ضوابط النشر والتوزيع ومعايير استحقاق تأسيس دور النشر، ومحور كلفة الثقافة الرمزية والمادية واستثمار بناء الإنسان في الألفية الثالثة، ومحاور أخرى ضمنية عديدة.
    الروايةُ و التصور:
    الرواية مثلها مثل باقي الأجناس الأدبية تستوعب السرد، وقد تكون الجنس التسريدي الأكبر. ولا يُقصَد بذلك ما تحقِّقه من حيز نصي ممتد يُطاولُ كل الكتابات السردية الأخرى ويتجاوزها لُحمَةً وسدى، رغم أنّ الأمر وارد الأثر بنيويا و تركيبياً، بل لأنّ ما تتيحه الرواية للتسريد من إمكانات إبداعية غير محدودة يتجاوز ما يتيحه الفعل الإبداعي و الكتابة الأدبية لباقي الأجناس الأدبية الإبداعية من فسحات للتجريب وآفاق للاستلهام وتحيينات للانفتاح والمحاورة.
    لكن ذلك لا يعني أن الرواية مجرد سردٍ، يشغلُ القارئَ لمتْنه بالسؤال الذي يطرحه الأطفال أمام غواية الحكاية: “وماذا وقَعَ بعد ذلك؟”. فالرواية تستوعب السرد أو تقيم أركانها على دعائمه، لكنها لا تساويه ولا تُختَزَل في توصيفه. و بناء على ذلك لا ينجح كلّ نص سردي ممتد إلى حدود قبضة كتاب في أن يكون بالضرورة روايةً، مهما استبدت بروح الكتابة نوازعُ السرد أو امتلكَها شغفُ الرواية أو سكنتْها مطامح “أن أكتُبَ أنا الروايةَ”.
    قد يكون إغراء الجوائز مسيلا للُعاب الكتابة، لكن متى تحكَّم الجزاء أو المكافأة في منطق الفعل السليم، فإن الإشراط السُّلوكي مدمِّر بالضرورة لقيم الإبداع و الخلْقِ المتحرِّرة من مكامن التوجيه أو الوصاية أو التنميط.
    * في الختم:
    إن كتابة الرواية فعل تحرُّر وتحرير ومقاومة ضد كل أشكال الاستبداد والقبح والفساد والتدجين، فكيف للمبدِع ربِّ البَيْت أن يكون بالدفِّ ضارباً، ولا يَقبَل من باقي أهل التَّداوُل شيمةَ الرَّقصِ؟.
    (*) روائية و ناقدة

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأدب الإبداع الجوائز الرواية الكتابة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter