Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحسان بورقية: كل أنواع الحدود عبء على حركة المبدع الداخلية

    الحسان بورقية: كل أنواع الحدود عبء على حركة المبدع الداخلية

    بواسطة دابا ماروك2 أكتوبر، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هناك أشياء كثيرة في حياتي لم أخترها، لكنني وجدت نفسي فيها، مثل أغلب الناس… كان الخط هو ملاذي الأول منذ مرحلة الإعدادي. برعت فيه في مرحلة الثانوية ، وأنا تلميذ في قسم الآداب العصرية. في الجامعة أقمت معرضي الأول للرسوم بالحبر الصيني في إطار اتحاد طلبة المغرب سنة 77/78 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس. في تلك المرحلة تعرفت على كتاب وفلاسفة ما زال تأثيرهم علي كبيرا.. أفكر معهم وبهم أحيانا.. ومع الوقت كبرت هذه العشيرة.. ترجمت لبعضهم ما اعتبرته مشاريع أدبية وفكرية يمكن أن تضيف جديدا أو تفتح حوارا في الأدب والفكر المكتوبين بالعربية. حصل ذلك بالموازاة مع الكتابة في القصة والمقالة النقدية في الرواية والتشكيل. أستاذا، كنت أدرس مادة الأدب واللغة العربية نهارا، وليلا كنت أخوض تجاربي ومغامراتي مع الألوان والسندات والمواد وغيرها..

    مطالعاتي في الأدب والفلسفة علمتني روح المواجهة والطموح في الإتيان بالغريب الذي يمكن أن يتجاوز ضيق الأشياء والأشكال التي كنت أصل إليها. فتبدو كتجارب غير مكتملة الملامح.. في هذا السياق التقت بالصديق إدمون عمران المليح. غادرت التعليم سنة 2006.. كانت الوظيفة كابحا حقيقيا، والفن، كغيره من الأجناس الإبداعية، يحتاج إلى جهد وعرق وتركيز ومثابرة في البحث.. وكما لا يمكن أن نصنع الفن بكلام أدبي وحده، لا تكون الموهبة كافية لوحدها..
    كل ما أشرت إليه في ما يحتاجه الفن، بات يصعب علي أن أوزعه بسخاء على هذه المجالات الإبداعية.. ولأنني أنتمي إلى مجتمع لا يقرأ، ووصل فيه التعليم إلى ما وصل، في الجامعة على الخصوص، تبين لي أن “تعليم” الناس لغة بصرية ذات علاقة بالمعمار والهندسة والمدينة، برفق وببطء، يمكن أن يساهم في تأسيس مشروع حضاري حقيقي.. لا يعني هذا أن التشكيل هو الجنس الإبداعي الأكثر تقدما في البلاد، لكنه قوي وسريع التأثير.. وأعرف أنه مشروع صعب وطويل الأمد لارتباطه بملابسات اجتماعية وثقافية نعرفها كلنا.. ليس المهم أن أعرف أي شكل تعبيري أقرب إلى نفسي، لكنني أحس أنني في التشكيل أشعر بحرية أكبر، أكون أنا أكثر.. لا وجود لتلك الحدود القومية أو الدينية أو الجنسية.. كل أنواع الحدود هاته عبء على حركة المبدع الداخلية.. في الفن هناك شيء آخر له ارتباط بالتربية الذاتية الصارمة، والبحث عن سبيل الدقة في التعبير، وشيء يستحيل الاستغناء عنه هو: التثقيف الذاتي وامتلاك رؤية للعالم تصدر عنها في إنتاجك. لذا اعتبر نيتشه الفنان و الفيلسوف الجديد هما الباحثان عن المعرفة و ال “حقيقة” ومبدعا احتمالات جديدة للحياة.. هذا لمن يعتبر أن الطريق سهل..
    أريد أن أضيف أن المهم في هذا التعدد الذي لا أعتبره استثناء، هو أن يختار الانسان الشكل التعبيري الذي يراه مناسبا لرؤيته.. ما زلت إلى اليوم أكتب في التشكيل، أي في دائرة اهتمامي الآن، كما أكتب القصة القصيرة، كلما كانت الحاجة إلى ذلك، إلى التعبير بالكلمة، بالصورة النثرية.. أما الترجمة، ولأنها مثار جدل وسوء فهم دائما وأقسى من أن أكتب.. فقد ابتعدت عنها.. كانت ترجمة نيتشه مفيدة لي، خصوصا أنه ، وهو الفنان الموسيقي وفقيه اللغة، يولي أهمية كبيرة للفن والفنان، ويمنح للأخير حيزا كبيرا في نصوصه.. كما كان للقاء بالكاتب المغربي إدمون عمران المليح نفس قوة التأثير في بناء رؤيتي الفنية والقطيعة مع ما وصلت إليه.. كانت نصوصه وملاحظاته تزيدني افتتانا بالمضي قدما في البحث والتجريب، مثل الكتب التي كان يعيرني في الفن وفلسفته والرواية والسيرة الفنية.. وكلما تقدمت في قراءتها وتمثلها، كلما زاد ابتعادي، دون وعي، عن الكتابة.. وزاد تورطي في ما أقوم به..
    الآن وقد مضى على هذه المحطات واللقاءات الراعية وقت طويل، أراني بعيدا وتصعب العودة إلى الوراء وإمكانية إعادة الاختيار.. كما أرى أن تلك اللقاءات كانت قدرا جميلا منحني فرصة الكتابة بمادة أخرى غير اللغة والتفكير على شكل مجرة متعددة الأسماء.. أعرف في المغرب أسماء مهمة تبدع في اتجاهات متعددة أخرى في عكسها.. وكلاها يحفر في الأحسن الذي يغويه أكثر ويراه الأقوى من حيث التعبير عن ذات الشيء الذي نراه بعيدا في الأفق، وكل منا يحاول تقريبه بما ملكت يده.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأدب التشكيل التعليم الفلسفة الفن
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter