جسد جوزيف بلاتر لوحده عظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) المطلقة على مدى 17 عاما واعتبر نفسه ربان السفينة الذي يرفض أن يتركها وسط الأمواج العاتية التي ضربتها على مدى السنوات الأخيرة.
لكنه لم يتمكن من النجاة من الفضيحة المدوية التي هزت أركان المنظمة العالمية وتحديدا منذ عاصفة 27 ماي عندما أمر القضاء الأميركي بإيقاف مسؤولين في الفيفا بتهمة الفساد ورشاوى وأودعهم السجن بانتظار قرار ترحيلهم إلى
الولايات
المتحدة
.
وبعد 3 أشهر على إعلان استقالته ودعوته الجمعية العمومية غير العادية للاجتماع في فبراير المقبل لانتخاب خليفة له، بات المسؤول السويسري البالغ من العمر 76 عاما مطوقا من الناحية القانونية بعد أن فتح المدعي العام في بلاده إجراء جزائيا ضده.
ولا شك في أن آخر التطورات لطخت مسيرة بلاتر في الأشهر الأخيرة له رئيسا مستقيلا للفيفا التي حولها إلى دجاجة تبيض ذهبا ودائما ما كان يتبجح بأن منظمته تضم عددا أكبر من المنتسبين إلى
الأمم
المتحدة
(209 مقابل 193 دولة).
ويقول بلاتر: ?منذ تعييني أمينا عاما لم أعش سوى لكرة القدم، لقد تزوجت الفيفا على حساب عائلتي وحياتي الشخصية?.
لكن الطلاق مع الفيفا يبدو أنه بات وشيكا.
وهذه أول مرة توجه فيها السلطات التي تحقق في فساد كرة القدم أصابعها نحو بلاتر السويسري البالغ عمره 79 عاما الذي يدير الفيفا في آخر 17 عاما.
وقال مصدر قريب من الفيفا إن بلاتر ليس رهن الاحتجاز ولم يتم اتهامه بأي شيء والأمر يعود إليه ليقرر ما إذا كان سيظل في منصبه حتى فبراير عندما سيحين وقت استقالته.
لكن المصدر قال: ?الأمر انتهى بالنسبة له الآن.. انتهى?.
وبرزت أنباء التحقيق بعد قليل من إعلان الفيفا على عجل إلغاء مؤتمر صحفي لبلاتر قبل 15 دقيقة من موعده دون المزيد من الإيضاح.
ووفقا للميثاق الجنائي السويسري قد يواجه بلاتر إذا أدين عقوبة الحبس لمدة تصل لخمس سنوات حسب ظروف القضية.
وقال بيان مكتب المدعي العام السويسري إن بلاتر يشتبه في أنه دفع مليوني فرنك سويسري بشكل غير قانوني إلى بلاتيني على حساب الفيفا بسبب عمل فيما يبدو جرى بين يناير 1999 ويونيو 2002.
وأكد مكتب الادعاء السويسري أن المبلغ تم دفعه عام 2011، ولم يذكر مكتب الادعاء السويسري لماذا هذه الأموال غير قانونية.
وقال الادعاء السويسري إن بلاتر يشتبه أيضا في أنه وقع عقدا في 2005 مع اتحاد الكاريبي لكرة القدم – الذي كان يرأسه في ذلك الوقت جاك وارنر عملاق كرة القدم في ترينيداد وتوباجو – لم يكن في مصلحة الفيفا ?وانتهك واجبات منصبه?
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

