أسابيع قليلة وتكون اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال قد طوت مدة ولايتها الأولى التي يحددها في 4 سنوات ظهير فاتح مارس 2011 ، المحدث للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو المجلس الذي سيقفز به دستور يوليوز 2011 إلى مؤسسة وطنية (الفصل 161) تعنى بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
الآلية الحقوقية الجهوية التي سبق ونصب أعضاؤها وعضواتها في حفل يوم الخميس 2 فبراير 2012 بمدينة
طنجة
، انكبوا (الأعضاء) في بداية مشوارهم الحقوقي، على وضع الخطوط العريضة لمخطط استراتيجي، يبوصل مجالات حضورهم كقيمة مضافة في الحقل الحقوقي، فوق رقعة ترابية مترامية الأطراف (7 أقاليم)، وفي نفس الآن في حاجة ماسة لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها بمقاربة ومنظور جديدين، وبشراكة وتعاون مع المجتمع المدني الفاعل، والكثير من المؤسسات العمومية المتقاطعة مع اللجنة الجهوية.
النصف الثاني لشهر شتنبر الجاري ، شهد مقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان
بطنجة
سلسلة من الاجتماعات ، ترأستها الأستاذة سلمى الطود رئيسة اللجنة، خصصت في مجملها لضبط عقارب الآلية الحقوقية الجهوية على استثمار عمرها الافتراضي المنفلت من ولايتها في تنزيل ما بقي في جعبة المخطط الاستراتيجي.
وفي هذا السياق، وضع أعضاء وعضوات اللجنة الجهوية جدولة زمنية لانجاز زيارات متتابعة لمختلف المؤسسات السجنية ومراكز حماية الطفولة . كما تقرر إعداد تقرير حول الواقع الصحي بالجهة بعد القيام بعملية مسح حقوقية لمستشفيات الأقاليم السبعة بالجهة. أما دور المسنين والمسنات ، ودور الطلبة والطالبات وغيرها من مؤسسات الرعاية ، فمن المنتظر أن تكون محطات تواصل بعين المكان بين أعضاء وعضوات اللجنة الجهوية، والمستفيدين من خدماتها الاجتماعية، والمسؤولين بالقطاع الوصي عليها.
ولأن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان تربطها بأكاديمية التربية والتكوين
بطنجة
/
تطوان
اتفاقية شراكة دخلت حقل التفعيل منذ شهر أكتوبر 2013 ، فقد تقرر، وبعد إخضاع ما تمت مراكمته من أنشطة حقوقية، لامست مختلف نيابات وزارة التربية الوطنية بالجهة، (تقرر) إطلاق سلسلة من الأنشطة بمواضيع ومجالات جديدة ، مع توسيع رقعة مربع المؤسسات التعليمية المستهدفة. نفس المنحى ستسير عليه اتفاقية شراكة مع بعض مؤسسات التعليم العالي بالجهة .
المجتمع المدني الفاعل في الحقل الحقوقي بأجياله الكلاسيكية
والجديدة
، من المنتظر أن يستفيد الكثير من أطره من تكوينات تحقن جرعاتها الآلية الحقوقية الجهوية، تلامس مجالات اشتغالهم، وتعزيز قدراتهم بغية تحقيق المزيد من المهنية .
كانت هذه عناوين قليلة من برنامج طموح شرعت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال بأعضائها وعضواتها وأطرها الإدارية بتنزيله ، وهي تستعد لطي صفحة ولايتها الأولى، التي ستكون محط تقييم شامل قبل إسدال الستار عليها، والانتقال إلى محطة جديدة بنفس جديد، من أجل المزيد من حماية حقوق الإنسان والنهوض بها على مستوى جهة الشمال في طبعتها
الجديدة
.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

