Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حركة النهضة الإخوانية في المشهد السياسي التونسي

    حركة النهضة الإخوانية في المشهد السياسي التونسي

    بواسطة دابا ماروك18 سبتمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في ظلّ الواقع الدولي المتحول والذي من أهم علاماته فشل المشروع الإخواني الذي حاول استلاب الثورات الشعبية العربية، تستعد حركة النهضة الإخوانية
    التونسية
    لعقد مؤتمرها العاشر في ديسمبر المقبل الذي ينتظر الإعلان خلاله عن قرارات حاسمة أهمها وأخطرها الفصل بين الدعوي والسياسي في صلب الحركة والقيام بالمراجعات السياسية والتاريخية والمرجعية اللازمة. فأي ريح ستأخذ النهضة؟ وأي ميناء سترسو به؟

    لابد من التذكير بأن حكومتين من جملة الحكومات الثلاث التي تشكلت بعد الانتخابات التأسيسية
    التونسية
    التي دارت في 23 أكتوبر 2011 كانت للترويكا التي تشكلت من أحزاب النهضة والمؤتمر والتكتل، الأول إخواني والثاني يصف نفسه بالعروبي والثالث علماني. وكانت قيادة حكومتي الترويكا لحركة النهضة.
    وكانت حكومتا الترويكا هما الأسوأ من بين كل الحكومات التي تداولت على حكم
    تونس
    بالمقاييس السياسية والاقتصادية والحقوقية. فلقد أفسدت الترويكا الكثير من علاقات
    تونس
    الدبلوماسية وضاعت مصالح
    تونسية
    كثيرة. وتدحرج النمو الاقتصادي إلى الحضيض بغياب ثقة رأس المال في الحكومة الإخوانية. وعرفت
    تونس
    أثناء حكومتي الترويكا أفظع الاعتداءات على حقوق الإنسان من ذلك اعتداء 9 أبريل 2012 على الصحفيين والسياسيين والحقوقيين والنقابيين والناشطين في شارع بورقيبة بمناسبة إحياء ذكرى عيد الشهداء واستعمال سلاح الرش لقمع الاحتجاجات الشعبية في جهة سليانة في نوفمبر/ ديسمبر 2012، والاعتداء على المقر المركزي للاتحاد العام
    التونسي
    للشغل يوم 4 ديسمبر 2012، واغتيال الشهيد شكري بلعيد يوم 6 فبراير 2013 والشهيد محمد البراهمي يوم 25 يوليو 2013.
    اضطرت حركة النهضة إلى ترك الحكم بعد نضال شرس من المعارضة السياسية والمجتمع المدني وإثر توافقات الحوار الوطني الذي كان نتيجة لاعتصام الرحيل الذي تركز في ساحة باردو أمام قبة المجلس الوطني التأسيسي. وأعلن علي لعريض استقالة حكومته عقب التوقيع على دستور الجمهورية الثانية. وبعد خسارتها أغلبيتها البرلمانية التي كانت لها في التأسيسي، وجدت حركة النهضة نفسها خارج دائرة الحكم. ولكن الحزب الفائز بالأغلبية وخصمها اللدود نداء
    تونس
    أصر على إشراكها في شؤون الحكم. رضيت النهضة بذلك القسط الهزيل من المشاركة الحكومية بحقيبة وزارية واحدة و3 كتابات دولة. ولكن مشاركتها في القرار الرئاسي واضحة فالتنسيق بين رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في أعلى مستوياته.
    إذن، النهضة تشارك في الحكومة بتمثيل محتشم، ولكن تأثيرها في القرار السياسي كبير. وهذا التعاطي البراغماتي لحركة النهضة مع الحياة السياسية
    التونسية
    يلاحظه كل المتابعين. ولكن السؤال هو حول التنسيق السياسي بين شريكي الحكم نعني حزبي النداء والنهضة. فالتنسيق بينهما عمودي لم يشمل القواعد ولا حتى قيادات الصف الثاني. واللقاءات الرسمية الحاسمة وحتى التشاورية تدور في أماكن محايدة. فلا الندائيون زاروا مقر النهضة، ولا النهضويون زاروا مقر النداء، علما وأن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي كان قد زار مقر الجبهة الشعبية قبيل الجولة الثانية من الرئاسية وكانت حينها الجبهة أقرب للسبسي من النهضة. وهذا ما يجعل الشراكة بين الحزبين الحاكمين شكلية ولا تخفي ما بينهما من تناقضات. وهو ما يجعل الاستقرار السياسي في
    تونس
    هشا.
    ويبقى الهاجس المربك لحزب نداء
    تونس
    الذي تحمل مسؤولية تشكيل الحكومة في
    تونس
    هو الاستراتيجية السياسية لشريكه في الحكم. فرغم إعلان رئيس حركة النهضة مساندته قانون المصالحة الاقتصادية والمالية بالصيغة التي اقترحها السبسي رغم ما يثيره من مشاكل واحتجاجات، فإن النهضة لا تظهر انحيازها الكامل للحكومة والرئاسة. وإنما تمسك العصا من وسطها وتحركها حسب الحاجة. ففي الإعلام والاجتماعات الحزبية تميل إلى المعارضة، وفي البرلمان تنتصر للحكومة والرئاسة.
    بل إن مناورات النهضة لإرباك شريكها في الحكم لم تتوقف. وآخرها محاولات الإيهام بالمشترك الدستوري بينها وبين نداء
    تونس
    الذي تراه النهضة متمثلا في الزعيم الديني والسياسي عبدالعزيز الثعالبي مؤسس الحزب الدستوري
    التونسي
    والذي انقلب عليه الدستوريون الجدد في مؤتمر قصر هلال سنة 1934 بقيادة الحبيب بورقيبة. ولقد رفض الندائيون الغمزة بشدة، وأصر الأمين العام لحزبهم محسن مرزوق أن حركتهم حركة بورقيبية وليست ثعالبية، إشارة إلى الفرق بين حداثة بورقيبة وتقليدية الثعالبي.
    الواضح أن حركة النهضة متواجدة في قلب المشهد السياسي
    التونسي
    . وقد نجحت في تحقيق الكثير من المكاسب، كأن تخسر الأغلبية البرلمانية ولا تخسر موقعها المؤثر في الحكومة. وهي قريبة من القرار السياسي في
    تونس
    . ولكن الأكيد أن الثقة بين الشركاء في الحكم غائبة تماما فالجميع يظهرون الابتسامات ويمسكون على الخناجر في أغمادها.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الإخوان الحكومة المعارضة النهضة تونس
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter