أقدمت اللجنة المؤقتة المعينة من طرف وزير الصحة في شتنبر 2014 -من أجل الإشراف على الإعداد لانتخابات مجلسي الشمال والجنوب، وتدبير الملفات اليومية وقضايا الصيادلة الآنية- على إحالة تقريري الافتحاص المالي لمجلسي الشمال والجنوب للصيادلة على القضاء، قبل أسبوع على إجراء انتخابات 31 شتنبر 2015 التي أفرزت مجلسين جديدين، وهما التقريران اللذان تم إعدادهما من طرف خبراء عينوا من طرف المحكمة بناء على طلب من اللجنة رغم استماتة البعض في رفع شعار “عفا الله عما سلف” آنذاك، وذلك للوقوف -وبشكل دقيق ومضبوط- على حجم الخروقات التي وقعت إبان الولاية السابقة للمجلسين معا والتي كانت دافعا لحلهما من طرف وزير الصحة بعد ارتفاع حدة الانتقادات المنددة بحجم الفساد الذي كان يؤكد العديد من الصيادلة انه مستشرٍ بالمجلسين معا.
تقريران ماليان، يترقب الصيادلة اليوم- من المجلسين الجديدين المنتخبين، تتبعهما قضائيا والحرص على أن يتم التعامل معهما بشكل جدي تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومن أجل تكريس ثقافة التخليق والشفافية
المتتبعون للشأن الصيدلاني، ينتظرون من المجلسين الحاليين، القطع مع الممارسات السابقة التي كانت سببا في حلّهما، ودافعا لتنظيم انتخابات جديدة، وانتخاب عدد كبير من الصيادلة المشهود لهما بالكفاءة، ومحاسبة كل المتورطين في ملفات الفساد المالي، وعدم الرضوخ لأي ضغط، كيفما كان نوعه مشددين على ضرورة إشراك الصيادلة في كل الخطوات، واعتماد سياسة واضحة للتواصل، مع التركيز على تسليم تقارير دورية حول الأداء المالي والأدبي، وتكريس هذه الخطوة لأجل إعادة الثقة إلى الجسم الصيدلاني، وتجاوز العثرات التي حدّت من وتيرة تطوره.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

