في حوار خص به جواد شفيق الكاتب الاقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
بفاس
، جريدة الاتحاد الاشتراكي، لامس من خلاله الاشكالات الكبرى التي تعرفها
المدينة
، وظاهرة « الاستنبات» الحزبي، ولوائح الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات الجماعية.
o كيف هي أجواء الانتخابات
بفاس؟
n بالإضافة إلى كون التوقيت والجو غير ملائم بتاتا.. فهناك ملاحظات عدة تسترعي الانتباه، أولا، هناك «انبعاث» فجائي للعديد من «الاحزاب» التي لا نرى لها صوتا ولا صورة بالعاصمة العلمية للمملكة إلا بمناسبة هذه الانتخابات، ونحن على يقين بأنها ورموزها الانتخابية ستختفي ليلة 4 شتنبر.
ثانيا، تغول ظاهرة «العمالة الانتخابية» التي صار يتعامل معها كضرورة لوجيستيكية من قبل «الأحزاب» المنبعثة من سباتها وهي علامة على هزال التنظيم الحزبي وتكلس شرايينه لدى العديد ممن يطلقون على أنفسهم صفة الحزب السياسي.
ثالثا، دخول المال إلى كل شرايين العملية الانتخابية ، من الترشيح ، إلى جمع التوقيعات ، إلى العمال، إلى المراقبين ، إلى منظمي التجمعات العمومية والمنزلية ، إلى إرشاء الناخبين وبعض الفاعلين / الشناقة والفتوات.
رابعا ،تبدو القوانين
الجديدة
المنظمة للحملة الانتخابية متقدمة بالمقارنة مع إمكانيات وقدرات معظم المرشحين، بل إن الإدارة نفسها تعوزها الموارد البشرية الكافية لضبط مدى تقيد الجميع بالتنفيذ الحرفي لمختلف الإجراءات
الجديدة
. خامسا، لاحظنا لا مبالاة أولئك الذين صنعوا الكثافة الانتخابية ل 25 نونبر 2011..ومرد ذلك إلى خيبة الأمل التي قد تكون أصابتهم بعدما بدد بنكيران وحزبه وحكومته الآمال العريضة التي فتحتها دينامية 20 فبراير، وخطاب 9 مارس، ودستور فاتح يوليوز ، ..وهو ما دفع بهؤلاء إلى العودة لأبراجهم وإحكام إغلاق أبوابها. سادسا، سجلنا نضجا غير مسبوق في تعامل السلطات المشرفة على العملية من خلال دفعها للتوافق الواسع، الذي لا يلغي القانون، وحرصها على مرور العملية بدون توترات كبرى. سابعا، لاحظنا بامتعاض كبير استمرار ظاهرة الترحال. .وهي إساءة كبرى لمعنى الالتزام والتطوع. ثامنا، سجلنا تنصل بعض البرلمانيين من مختلف الأحزاب من التزاماتهم تجاه ناخبيهم و تجاه الأحزاب التي انتخبوا باسمها… وهو سلوك يفضح أنانية وانتهازية هؤلاء. وعموما. ..إذا كان الأمر على هذه الحال لحد الساعة، ، فإننا نتوجه للناخبين لحماية أصواتهم /كرامتهم.. ونتوجه للمرشحين ،اتحاديين وغيرهم، أن يتقيدوا بالقانون، وبالمنافسة الشريفة، ويحترموا ذكاء وعزة المغاربة، ويضعوا في الحسبان استراتيجية «الثورة
الجديدة
«..كما نتوجه للسلطات الإدارية والقضائية والأمنية بندائنا من أجل مزيد من اليقظة والحزم.
o وماذا عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
بفاس
في كل هذا؟
n لقد قدمنا لوائحنا ومرشحينا ،وهم باقات ورود تضم رموزا اتحادية مخضرمة، ووجوها شابة، وفعاليات اقتصادية وثقافية ورياضية ونسائية وجمعوية.. وهم يخوضون المعركة بحماس وبنظافة وبمسؤولية. .حافزهم في ذلك عودة الحزب إلى مكانته المستحقة. وهنا لابد أن أؤكد على أمر جوهري يتجلى في كون الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليوم، وأكثر من أي وقت مضى ..هو عنصر توازن لا محيد عنه ..بالنظر لحالة التقاطب الحاد القائمة. نحن جزء أساسي من ذاكرة هذه
المدينة
، ولنا باع مشرف في يخص التسيير، ولوائح مرشحينا ومرشحاتنا بها توليفة بين القدرة على النجاح والقدرة على التسيير والتدبير والحضور اليومي. .والمرونة المبدئية في التعامل مع مجموع الفاعلين المرتبطين بالشأن المحلي والجهوي. ..ولا بد أن أؤكد على أن مصلحة من سيضعون ثقتهم فينا ومجموع ساكنة
فاس
، والصالح العام هو ما يحكمنا الآن وما سيحكمنا غدا.
o هل وضعتم برنامجا محليا؟
n نحن نتحرك وفقا لشعار الحزب المركزي ووضعنا شعارا محليا «يديك فيدينا_نردو_الاعتبار_
لفاس
_الغالية_علينا « .
ففاس
التي في خاطرنا تستحق أكثر ..إن الأمر في تقديرنا أكبر من تجهيزات أساسية عرفت تطورا لا يمكن إنكاره وكان إخواننا من أطلق ديناميته منذ 1983.
فاس
، ومع الأسف الشديد، تقهقرت إلى مراتب متدنية في النسيج الاقتصادي والصناعي الوطني،
فاس
مجرد محطة عبور للسياح رغم بنياتها وتراثها، صناعة
فاس
التقليدية تلقى منافسة شرسة ، بعض مناطق
فاس
تغط في هامشية مطلقة؛ اقتصاد الخدمات غير كاف لتغطية الخصاصات المهولة في مجال التشغيل. ..كل هذا، وكما يعلم الخاص والعام، أنتج ظواهر تسيء للسمعة الروحية للمدينة، ونحن نطرح للنقاش المسؤول ،اليوم وغدا، مواضيع الاستثمار والأمن آية علاقة؟، جنوح الأحداث. .أية معالجات ممكنة؟ إعادة
فاس
إلى سابق موقعها الاقتصادي.. آية مداخل؟ أما ما يتعلق بالمهام التقليدية للجماعات المحلية (تجهيزات، إنارة، نقل، بيئة، تطهير…) فلست بحاجة للقول بأن لنا باعا طويلا في هذا المجال. .ولنا من الخيال ما يسعفنا على إبداع مخططات للتنمية المحلية، مندمجة وتشاركية وقابلة للتنفيذ. .ولكن بعد أن نطلع عن كثب على واقع الحال وامكانات الجماعة وبرامجها المسطرة والتزاماتها المالية ..أقول هذا بكل الوضوح والمسؤولية اللازمين حتى لا يسقط حزبي ومرشحوه في مستنقع الشعارات الفارغة والمزايدات الرخيصة.
o رسالة أخيرة.
n رسالتي الأخيرة أوجهها لإخوتي الاتحاديين من كل الأجيال. ..إن الفكرة والمشروع الاتحاديين أكبر من أي أحد منا. ..وفكرة العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة، وتكافؤ الفرص، وخدمة الصالح العام وبناء المؤسسات بشفافية هي ما جعلنا نستمر. إن رجائي كبير في أن نلبي جميعنا نداء الوطن الذي هو بحاجة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورجائي كبير في أن يتغلب الانتماء المبدئي على الغضب والخصومات. نحن نبني مستقبلا آخر لحزبنا؛ أملنا أن يساهم في ذلك الجميع ممن سبقونا وعلمونا ولحقونا. إننا راحلون لامحالة، والحزب وفكرته الأساسية باقيان… دعونا نرحل فرحين بفوزنا لا منكسرين بفشل سيصيب حزبنا في مقتل لا قدر الله . عاش الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

