Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ما بقات معاك عيشة..آ نعيمة

    ما بقات معاك عيشة..آ نعيمة

    بواسطة دابا ماروك18 أغسطس، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من بين الذكريات التي كلما عنت ببالي,وجدتني اضحك, لدرجة البكاء,ذكرى “نعيمة” مع بعلها المبجل,وقد كانت فتاة قروية,حديثة العهد بمدينة العيون ,دأبت على الجلوس مع باقي الجارات,بعد صلاة المغرب,وتحضير العشاء,كانت تلقائية,بسيطة,تضحك على لاشيء,وتتأثر بكل شيء,كان كل كلامها على “سي محمد” زوجها,الذي كانت تحبه حبا شديدا,وتسعى جاهدة لإرضائه,ولو على حساب راحتها وصحتها,لكن بعلها حفظه الله,كان لا يهتم بها كاهتمامه بسجائره,وكأس مزاجه,كما انه كان طويل العين,أخضرها,قصير ذات اليد..ورغم ذلك, كانت “نعيمة” تذوب فيه صبابة,فالحب اعور..

    وذات يوم,كانت الجارات كعادتهن, جالسات يتبادلن أطراف الحديث,ويتناقلن آخر أخبار سوق الخضر والفواكه,سوق اللحوم والدواجن,سوق الزواج والطلاق..الخ,ذلك اليوم,كانت نعيمة متغيبة,وقد اختلقت النسوة لها أعذارا,قد تكون حالت بينها وبين تواجدها في مجمعهن.. فجأة,تعالى صوت زوج “نعيمة”,وهو يصرخ بهستيرية,ويكسر الأواني,التي اعتادت المسكينة على طلبها من الجارات,بعد كل فورة غضب لصاحب الفخامة,كان يردد في غضب ” ما بقات معاك عيشة..آنعيمة”, ,أما صوت “نعيمة” فكان يسمع,كلما خف صوت الزوج, خفيضا,معتذرا.بعدها خرج البعل مغاضبا,وأغلق الباب وراءه في عنف,ما إن توارى عن الأنظار, حتى أسرعت إحدى الفتيات المشاكسات إلى ” نعيمة”.. بعد دقائق,جاءت الفتاة,وهي تمسك بطنها من شدة الضحك” أه يا كبدي”,كانت تضحك في شدة,ودموعها تغرق وجهها,وكلما هدأت لحظة,نظرت إليهن وعادت تنفجر ضحكا مرة أخرى,بعدما ضاقت النسوة ذرعا, نهرتها إحداهن,وسألتها عن “نعيمة”,فأشارت إليهن,أن يصبرن لحظة,فقد كانت كلما سمعت الاسم,عادت للضحك رغم انفها, بالكاد استطاعت التوقف, لتسرد على مسامعهن ما حدث.. صديقتنا “نعيمة”,فكرت أن تقيم للبعل الكريم,ليلة رومانسية,بعد المغرب,لأنها كانت تأوي للفراش باكرا,فلبست بيجامة طويلة, بنص كم “مثيرة يعني”,غسلت وجهها, كحلت عينيها,ومشطت شعرها,ثم فرقته نصفين,لتضفرهما ضفيرتين و تسدلهما على كتفيها, بعد ذلك رمت في فمها قطعة سواك “حار”,لتلوكها بينما تحضر العشاء,ما إن سمعت الباب يفتح,حتى أخرجت من جيب البيجامة,قلم احمر شفاه,مررته على فمها بسرعة,وقد قررت ذلك اليوم, أن توقع ” الزرزور” من فوق السور,بضربة قلم احمر فاقع .. أول ما دخل بعلها,ما وقع بصره إلا على “العكر” الأحمر الفاقع,فرمى ما حان يحمل,باقات النعناع والبقدونس,وكيلوغرامات الخضر ” ناري..عكر..عكر حمر”,هكذا هتف في هلع,وهو يدقق في احمر الشفاه,ويضرب فخذيه في ثورة”صافي..وليتي تعكري” ويردف قائلا : “ما بقات معاك عيشة..آ نعيمة..صافي خرجوا رجليك الشواري”,وشرع في تكسير أثاث المنزل البسيطة,وهي تخبئ في سرعة,كلما أنست منه غفلة,أواني الزجاج والفخار, تحاول تهدئته وهي تقف أمام جهاز التلفاز,لتحول دونه ودون أي ضربة طائشة,قد تتسبب في تكسير الجهاز,وحرمانها من المسلسلات,وسهرات الجمعة والسبت .. ما إن سمعت النسوة ما حدث,حتى انفجرن ضحكا,وهن يختلسن النظر إلى “نعيمة”,التي كانت قد أزالت معالم جريمتها,وجاءت لتجلس بجوارهن ” ضحكوا غير انتوما”,ظنت المسكينة انه كان سيسعد,حينما يرى في بيته ما يسيل لعابه في الشارع,ولم تتوقع ردة فعله العنيفة,وهي التي استعارت من الفتاة الشقية, قلم الحمرة,خصيصا من اجله “أنتي السبب..عاطياه لي حمر بزاف”,تساءلت إحداهن في خبث,عما كان سيفعله زوج نعيمة,لو لبست له قميص نوم,قالت المسكينة في براءة ” الشوميج زعما..والله حتى يجيب لي السطافيط”.. كانت أول مرة,اعرف أن هناك صنف من الرجال,لا يحبون حركات الرومانسية من نساءهم,التي أحلها الله لهم,ويرون فيهن مجرد نساء محترمات جدا,لا يصلحن إلا للولادة والتربية والتعليم,وأي لمسة رومانسية,فهي قلة أدب,ودلالة على الانحراف,أما ال”لانجري”,الشموع,الورود,والليالي الحمراء,فهي أشياء خاصة بصديقاتهم وعشيقات السمر,النساء اللائي يقضون معهن جل الوقت,ويصرفون عليهن, أضعاف ما يصرفون على بيوتهم.. ما سبب تفضيل الرجل للعشيقة؟ الزوجة, مطالبة بالاهتمام بكل شؤون البيت,من تنظيف وطبخ,كما أنها المخولة بالإنجاب,وبالتالي عليها الاهتمام بالأولاد,و بأبو الأولاد,كما أنها مطالبة بحب الزوج,والرضوخ لمطالبه,ممنوع عليها المناقشة والجدال,بل حتى الكلام,فالزوج يستنفذ كلامه في عمله ومع أصدقائه,وحينما يعود للبيت يصاب بالخرس,أما العشيقة,المتمردة,فلا تهتم كثيرا بالبيت,قدر ما تهتم بشعرها,بشرتها وأظافرها,كما أن قلبها لا يملكه رجل واحد,والرجل طفل بطبعه, تعجبه الدمية الجميلة,اللي لها قلب بعيد عن متناول الأطفال,يعجبه من لا يخنقه بحب ولا بمسؤوليات,يهتم أكثر بمن يتجاهله,يحب من لا يبدي له الحب وقد قيل قديما بان “القط يعشق خناقه”,لذلك تراه كالكرة, كلما قذف بركلة عاد.. سبب آخر,لتفضيل الرجل بنات الشارع,على ربة البيت,كونه يعيش مع زوجته,يعرفها بالماكياج, ومن دونه,أما الفتاة التي يسيل لها لعابه في الشارع,فلم يرها إلا وهي في كامل زينتها,يظن أنها كذلك دائما 24 ساعة على 24,في الصحة والمرض, ,وبان كل ما فيها جميل جمال رباني, لم يدر بخلده أن الشعر الذي كلما طار,أطار معه برج من عقله,هو شعر مصبوغ ومكوي,وان الرموش التي كلما رمشت,انتفض قلبه بين ضلوعه,رموش صناعية,وان بريق العيون ,التي خلبت لبه,هو بريق العدسات الملونة,وان تلك الملابس الضيقة,التي تكاد تنفجر من شدة الضيق,لو لبستها غوريلا,وأدارت له ظهرها, لكان لها نفس التأثير..

    المصدر: نجاة حمص نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026

    البيرو تُعلن عن فتح قنصلية جديدة بالداخلة و تثمن السيادة المغربية على صحرائها

    25 سبتمبر، 2026

    كاظم الساهر يضيء سماء الرباط بحفل رائع مع الجوق السمفوني الملكي

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة: إسبانيا تتحمل مسؤولية عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter