Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مقال: الهدنة مع الاحتلال في الضفة الغربية لا في غزة

    مقال: الهدنة مع الاحتلال في الضفة الغربية لا في غزة

    بواسطة دابا ماروك25 يوليو، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    “الهدنة الطويلة” مع دولة الاحتلال الإسرائيلي قائمة وملتزم بها منذ مدة طويلة ولأجل غير منظور في الضفة الغربية بينما هي ما زالت مجرد مقترح يظل نقله إلى حيز التنفيذ في قطاع غزة رجما في الغيب

    بقلم نقولا ناصر* يكرر الرئيس محمود عباس رفضه المطلق لمشاريع الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة التي تقترحها دولة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة كحل انتقالي يؤجل البت في تقرير مصيرها بحل نهائي في دولة مستقلة ذات سيادة، كما يكرر تحذيره بأن “الهدنة الطويلة” التي يجري الحديث عنها بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وبين دولة الاحتلال إنما تستهدف التمهيد لإقامة دويلة فلسطينية مؤقتة في القطاع تفصله عن الضفة. لكن الوضع الراهن على الأرض في الضفة الغربية يجسد هدنة طويلة قائمة ومستمرة منذ ما يزيد على عشرين عاما ولأمد غير منظور بين منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس وفصائلها وبين دولة الاحتلال. وهذا وضع يؤسس عمليا لدولة فلسطينية مؤقتة نواتها مدن وبلدات الكثافة الديموغرافية الفلسطينية التي تمارس فيها منظمة التحرير حكما ذاتيا إداريا محدودا في ما يسمى مناطق “أ” وحدودها الغربية جدار الضم والتوسع بينما حدودها الشرقية مفتوحة يرسمها تواجد قوات الاحتلال العسكري بقدر ما يرسمها الاستعمار الاستيطاني الذي لا يتوقف عن التمدد والتوسع. إن التقاسم الوظيفي بحكم الأمر الواقع بين منظمة التحرير وبين قوات الاحتلال ومستعمراته، وتقسيم الضفة الغربية أمنيا وقانونيا بينهما، والتنسيق الأمني بين الطرفين، والحرب المشتركة التي يشنانها على أي مقاومة عملية للاحتلال في الضفة، كما يتضح من حملة الاعتقالات الواسعة المستمرة حاليا والمتكاملة بين الطرفين لكل من يشتبه في كونه مقاوما بالسلاح أو بالمال، قد حولت وضعا انتقاليا مؤقتا محدودا بخمس سنوات بموجب اتفاق أوسلو إلى وضع دائم. وقد تحولت عناوين هذا التقاسم الوظيفي إلى ضمانات فلسطينية مجانية للاحتلال ودولته تعزز دعوتها المتكررة إلى إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في الضفة الغربية ، ليتحول رفض المنظمة والرئاسة لمشروع أي دولة كهذه إلى رفض لفظي يتناقض تناقضا سافرا وفاضحا مع الواقع الملموس على الأرض. وفي هذا السياق، وبغض النظر عن حسن النوايا أو سوئها، تتحول الاتهامات الموجهة لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالسعي إلى هدنة طويلة مع الاحتلال بهدف الانفصال بقطاع غزة في دويلة منفصلة عن الضفة الغربية إلى حملة تصرف الأنظار بعيدا عن حقيقة الوضع الراهن في الضفة الغربية حيث تمارس قيادة منظمة التحرير هدنة قائمة فعلا مع دولة الاحتلال تعزز على الأرض دعوتها إلى دولة فلسطينية بحدود مؤقتة تمثل سلطة الحكم الفلسطيني الذاتي الإداري المحدود القائمة الآن تجسيدا عمليا لنواتها. ومع كل يوم يمر على استمرار الوضع الفلسطيني الراهن في الضفة الغربية تتعزز فلسطينيا أسس الدولة المقترحة ذات الحدود المؤقتة، وهذا وضع عجزت “الانجازات” الدبلوماسية لمنظمة التحرير حتى الآن عن إحداث أي تغيير فيه، وهو وضع لن تنجح في تغييره إلا مقاومة فعلية للاحتلال. إن ملامح الوضع الإقليمي الجديد بعد الاتفاق الدولي على البرنامج النووي الإيراني تنذر بتعزيز الوضع الراهن الذي يؤسس لدولة فلسطينية مؤقتة في الضفة الغربية ، لا في قطاع غزة . فدولة الاحتلال التي زارها مؤخرا وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر لا تطلب من الولايات المتحدة تعويضات مالية وعسكرية فحسب بل إنها تطلب تعويضها سياسيا عن إبرام الاتفاق مع إيران ، الذي يرفضه قادتها في الحكم والمعارضة معا، بدعم أميركي لمشروع “دولة فلسطينية بحدود مؤقتة” في الضفة الغربية كما كتب جلعاد شارون في الجروزالم بوست العبرية يوم الأربعاء الماضي. وقد حذر مفوض العلاقات الدولية لحركة “فتح” وعضو لجنتها المركزية نبيل شعث من ان يترك الاتفاق مع إيران “أثرا سلبيا على القضية الفلسطينية ” لأنه “يهدد بتقارب إسرائيلي – عربي” سوف يقود إلى “الضغط علينا”، ولهذا السبب اقترح الرئيس عباس، كما قال شعث على ذمة وكالة “معا”، تأليف لجنة تضم تركيا وإيران والسعودية وأميركا وروسيا وأوروبا “لإعادة النظر في منطقتنا بعد الاتفاق”. ومن الواضح أن اقتراح عباس هذا وتحذير شعث إنما يكشفان عدم ثقة لدى الرجلين في الموقف العربي بعد الاتفاق بينما يكشف اقتراح عباس بضم تركيا وإيران إلى اللجنة المقترحة محاولة منه للاستقواء بالبلدين من أجل تخفيف “الضغط علينا” عربيا بعد الاتفاق. لكن اقتراح عباس لن يكتسب صدقية حقيقية إلا إذا بادر إلى تطبيع العلاقات مع إيران ، ما يتطلب في الأقل المسارعة إلى فتح سفارة فلسطين في طهران ، فدار السفارة يشغلها حاليا شخص واحد هو السفير صلاح الزواوي، وهو في الواقع سفير إيران لدى السفارة الفلسطينية بطهران أكثر منه سفيرا لفلسطين فيها، فحتى الآن “فيش رجولة لفتح سفارة فلسطين في طهران ” كما قال عباس زكي (شريف علي مشعل) عضو مركزية فتح ومفوضها العام للعلاقات العربية في ندوة برام الله يوم الإثنين الماضي. غير أن أي مبادرة رئاسية كهذه تستدعي إما انتقال إيران من معسكر “الممانعة والمقاومة” إلى “معسكر السلام” مع دولة الاحتلال، وهذا أمر غير متوقع في المدى المنظور خصوصا في ضوء الدعوات الإيرانية إلى تسليح وتعزيز مقاومة الاحتلال في الضفة الغربية ، أو انتقال منظمة التحرير ورئاستها إلى معسكر “الممانعة والمقاومة” وهذا بدوره تحول غير متوقع في أي مدى منظور مع استمرار حملتهما ضد أي فعل مقاوم في الضفة. وطالما استمر الحال كذلك فإن “الأثر السلبي” الذي حذر شعث منه للاتفاق الدولي مع إيران سوف يعزز على الأرجح الوضع الراهن في الضفة الغربية ، ليستمر التوسع في الاستعمار الاستيطاني والرضوخ للاحتلال العسكري والتقاسم الوظيفي الإداري والتنسيق الأمني ضد المقاومة، وكل ذلك وغيره إنما يؤسس لدولة فلسطينية بحدود مؤقتة في الضفة بموافقة فلسطينية بالرضا أو بالإكراه لا فرق. صحيح أن حركة حماس قد أعادت تموضعها بالانتقال من عواصم “معسكر الممانعة والمقاومة” إلى عواصم الدول الخليجية الحاضنة ل”مبادرة السلام العربية”، خصوصا بعد الزيارة التي قام بها مؤخرا رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل إلى العربية السعودية القابلة التي ولدت هذه المبادرة على يديها والتي “أمر” عاهلها الملك سلمان بن عبد العزيز الأمير الملياردير الوليد بن طلال “بفتح حوار مباشر … مع جيراننا الإسرائيليين”، على ذمة صحيفة “عكاظ” في الثاني من الشهر الجاري، ناهيك عن الظهير التركي للحركة الذي يسعى للتأهل للعب دور الوسيط بينها وبين الاحتلال، وصحيح أن الحركة تقترح علنا عقد هدنة طويلة مع دولة الاحتلال. وهذه وغيرها مؤشرات واضحة قوية إلى أن حماس تسند ظهرها الآن إلى قوى عربية وإقليمية ضاغطة باتجاه مهادنة الاحتلال ودولته في فلسطين . لكن “الهدنة الطويلة” مع دولة الاحتلال الإسرائيلي قائمة فعلا وملتزم بها من جانب منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها منذ مدة طويلة ولأجل غير منظور في الضفة الغربية بينما هي ما زالت مجرد مقترح يظل نقله إلى حيز التنفيذ مع المقاومة وعامودها الفقري “حماس” في قطاع غزة رجما في الغيب. والدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة نواتها قائمة فعلا ويجري العمل بالتقاسم الوظيفي مع دولة الاحتلال على أساسها في الضفة الغربية بينما هي في غزة ما زالت فزّاعة يستخدمها مفاوض المنظمة للتنصل من تنفيذ المصالحة إلى أن يتم التخلص من المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة . إن الوضع الفلسطيني الراهن في الضفة الغربية يكاد يتحول عمليا إلى آلية من آليات إدامة الاحتلال وترسيخ أسس ترسيم حدود دويلة فلسطينية مؤقتة تقسّم الضفة بين مستوطنيها وبين مواطنيها إذا لم يتداركه أهل العقد والربط سريعا بالتغيير في الاستراتيجية والقيادة على أساس الشراكة الوطنية في مقاومة جادة للاحتلال، مقاومة تضغط على الوضع العربي لمؤازرتها بدل أن يظل هذا الوضع أداة ضاغطة على القرار الوطني الفلسطيني . وفي هذه الأثناء يبتعد “حل الدولتين” الذي تلهث وراءه منظمة التحرير ومفاوضوها “أكثر من ذي قبل” والدعم له “يتضاءل” كما أبلغ المبعوث الأممي الخاص للمنطقة نيكولاي ملادينوف مجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي. * كاتب عربي من فلسطين

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter