صادق مجلس النواب في جلسة عامة عقدها، أول أمس الثلاثاء، بالإجماع على مشاريع قوانين الغرف المهنية، تقدمت بها فرق المعارضة، تهدف إلى ملاءمة القوانين الأساسية الخاصة بالغرف مع المقتضيات الجديدة التي جاءت بها القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية المتمثلة في الجهات ومجالس العمالات والأقاليم والجماعات.
واعتبرت فرق المعارضة (الاتحاد الدستوري والاستقلال والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي)، في تقديمها لمقترحاتها أن الغرف المهنية دعامة أساسية للتأطير والتكوين والتنظيم بالنسبة للقطاعات المعنية والأعضاء المنخرطين والمساهمين والشركاء ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن “هذه المؤسسات المنتخبة تساهم في تعزيز المسار الديمقراطي بالمغرب إذا ما توفرت الأرضية القانونية اللازمة والشروط الموضوعية الضرورية ليس فقط من حيث الصلاحيات الموكولة لهذه الغرف وطريقة التدبير الحر “. ومن بين التعديلات المقترحة من قبل المعارضة التشديد على ضرورة أن يكون “التصويت العلني قاعدة لانتخاب أجهزة الغرفة بما فيها الرئيس ونوابه” وأن يعتبر “التصويت العلني قاعدة لجميع المقررات التي تتخذها الغرفة”. وأكدت فرق المعارضة أن الهدف من هذه التعديلات هو ” تخليق الحياة السياسية بعيدا عن الممارسات السابقة المطبوعة بمظاهر التمييع والارتزاق وغيرها من الممارسات المشينة التي تضرب في الصميم الالتزام السياسي النظيف”، إضافة إلى “إعمال المبدأ الديمقراطي لإعطاء الاختيار الديمقراطي مدلوله العميق بعيدا عن الممارسات السابقة التي طبعت عمل الغرف المهنية والتي تبقى بعيدة عن تحقيق الأهداف الحقيقية التي من أجلها تم إحداث هذه الغرف كمؤسسات منتخبة، بما فيها تحصين أعضاء الغرف ورؤسائها ومكاتبها حتى يتفرغوا لتطوير عمل هذه المؤسسات لما فيه خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
المصدر: عبد الحق العضيمي نشر في رسالة الأمة

