بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس الجمهورية الفرنسية، فرانسوا هولاند، بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني. وهي برقية تبدو عادية في مضمونها، لكن في طياتها تحمل أكثر من رسالة مشفرة، حملت تذكير الملك للرئيس الفرنسي، بالقرارات التي اتفق عليها قادة البلدين، شهر فبراير الماضي، في لقاء وصف ب”التاريخي”.
وهو لقاء، جاء لينهي فترة من البرودة الدبلوماسية بين الرباط وباريس ، بعدما قرر البلدان في 31 يناير الماضي، طي صفحة التوتر وإعادة التعاون القضائي بينهما، وكذلك تعزيز تعاونهما في التصدي للمتطرفين. ونقلت قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الملك محمد السادس، أعرب في هذه البرقية، للرئيس الفرنسي عن أحر تهانئه وأخلص متمنياته بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الفرنسي الصديق باطراد التقدم والازدهار. كما اغتنم الملك الفرصة للإشادة بالتجديد الذي تشهده العلاقات الخاصة والمتميزة التي تربط المغرب وفرنسا، وكذا الانطلاقة التي عرفتها من أجل النهوض بشراكة استراتيجية مهيكلة، تندرج ضمن رؤية خلاقة، كما هو متفق عليه خلال اللقاء الأخير بين قائدي الدولتين في 9 فبراير 2015. وأضاف الملك ” إن هذا الاجتماع الأخير من مستوى عال بين حكومتينا في باريس ، المندرج في هذا الإطار، مكن من تعزيز علاقات الثقة التي هيمنت على الدوام على العلاقات المغربية الفرنسية، التي تحدوها المزيد من الطموحات الجديدة لتدعيم شراكتنا الاستراتيجية الاستثنائية”. و”بهذا الصدد، يضيف الملك، “أجدد لكم عزمي القوي الراسخ، على مواصلة العمل سويا معكم، لإضفاء الدينامية اللازمة على شراكتنا، وتمكينها من الإسهام الفاعل في الجهود الرامية إلى رفع التحديات الكبرى التي تساءل فضاءنا الأورو متوسطي ومنطقة الساحل والصحراء، من أجل تدعيم السلم والأمن والاستقرار والتنمية البشرية والمستدامة”.
المصدر: مواقع نشر في نيوز24

