صادق مجلس النواب في جلسة تشريعية عمومية يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2015 بإجماع النواب الحاضرين على مشروع قانون رقم 125.12 يوافق بموجبه على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الموافق عليه بنيويورك في 6 أكتوبر 1999 من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة (سيداو).
وأوضحت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أمبركة بوعيدة، في معرض تقديمها لهذا المشروع أمام مجلس النواب، أن هذا البروتوكول يهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من الاعتراف بصلاحية لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة للبت في التبريرات المقدمة من قبل أفراد أو مجموعات خاضعين لولاية الدولة الطرف والذين يدعون أنهم ضحايا لأي من الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأبرزت الوزيرة أن الدول الأعضاء تتعهد في هذا السياق بأن تولي الاعتبار الواجب لتوصيات اللجنة المتخذة بعد البت في التبريرات المذكورة. وأشارت إلى أن البرتوكول المذكور ينص أيضا على أنه لا يمكن للجنة النظر في أية شكوى ما لم تكن قد تأكدت أن جميع وسائل الطعن الداخلية قد تم استنفاذها. غير أنها إذا تلقت معلومات موثوقة تدل على وقوع انتهاكات جسيمة أو منتظمة للحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية يجوز تعيين عضو أو أكثر من أعضائها لإجراء تحريات بهذا الشأن وتقديم تقرير على وجه الاستعجال للجنة. وأبرزت بوعيدة أن المغرب كان قد انضم الى الاتفاقية المذكورة في يونيو 1993. و كان منتدى الزهراء للمرأة المغربية قد نبه إلى خطورة المصادقة على البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية “سيداو”، محذرا من تداعيات ذلك على أمن المغرب القانوني وسيادة البلاد التشريعية، وتأسف المنتدى من غياب المقاربة التشاركية مع المجتمع المدني قبل اعتماد هذه الخطوة، مذكرا بمواقفه المتحفظة المعبر عنها في حينه حول الموضوع لما له من تداعيات على تماسك الأسرة المغربية وعلى النسيج الاجتماعي الوطني.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

