في إطار “مشروع توفير طاقة نظيفة لمدن البحر المتوسط” المدعم من طرف الإتحاد الأوروبي، نظمت الوكالة الجزائرية لإنعاش و ترشيد استعمال الطاقة ندوة حول موضوع “المدن و الطاقات المستدامة” و ذلك بفندق هلتون بمدينة الجزائر العاصمة يوم الأربعاء 10 يونيو 2015. و قد شارك في هذه الندوة، الجماعات المغاربية المنخرطة في “ميثاق رؤساء المحليات و المدن” و التي تستفيد من الدعم الأوروبي عبر”مشروع توفير طاقة نظيفة لمدن البحر المتوسط” ألا و هي جماعات وجدة ، بن سليمان، سيدي بلعباس، باتنة ، بومرداس، صفاقص، و القيروان . كما شارك في هذا اللقاء حوالي مائة بلدية من القطر الجزائري و كذا بلدية ديجون الفرنسية.
هذا اللقاء عرف كذلك مشاركة هيئات وطنية جزائرية كالمديرية العامة للجماعات المحلية و وزارة الطاقة و هيئات دولية كممثلية الإتحاد الأوروبي بالجزائر و اللجنة الإقتصادية و الإجتماعية للأمم المتحدة لغرب أسيا. و تجدر الإشارة إلى أن “مشروع توفير طاقة نظيفة لمدن البحر المتوسط” يدعم الجماعات المستفيدة من هذا المشروع في خمس مجالات أساسية وهي : * النجاعة الطاقية في البنايات ؛ * الإنارة العمومية ؛ * تدبير النفايات الصلبة ؛ * إنتاج الطاقات البديلة ؛ * النقل الحضري و السياسات الطاقية الحضرية بصفة عامة. و قد كانت هذه الندوة فرصة لتبادل التجارب بين الجماعات المحلية المنخرطة أو التي تود الإنخراط في “ميثاق رؤساء المحليات و المدن” المدعم من طرف الإتحاد الأوربي علما أن أكثر من 80% من الطاقة المنتجة تستهلك بالجماعات المحلية. و قد مثل الجماعة الحضرية لوجدة في هذا اللقاء الدكتور عدنان الغازي، رئيس مصلحة التخطيط و البيئة و التنمية المستدامة الذي عرض التجربة الفريدة للجماعة في مجالات التخطيط الإستراتيجي المحلي التشاركي العام أو القطاعي، خاصة في مجال الطاقة المستدامة. و من بين أهم هذه المخططات التنموية لمدينة وجدة ، تم إبراز المخطط الجماعي للتنمية الذي يعتبر أول مخطط جماعي يصادق عليه على صعيد المملكة في 2010، بالإظافة إلى المخطط المديري للتهيئة العمرانية المصادق عليه في 2012 و المخطط المديري للتنقلات الحضرية و الإستراتيجية الطاقية الجماعية اللذان هما في طور الدراسة و قريبا ستنطلق الدراسة الخاصة بالمخطط المديري للتهيئة الضوئية الخاص بالإنارة العمومية. و في مجال مشاريع الطاقة المستدامة النموذجية على الصعيد الوطني و دول المغرب العربي و الشرق الأوسط، أبرز الدكتور عدنان الغازي تجربة الجماعة الحضرية لوجدة في مجال التدبير و المعالجة و التثمين الطاقي للنفايات الصلبة، خاصة إنتاج و ضخ الطاقة الكهربائية النظيفة بالشبكة الوطنية للكهرباء. و في هذا الشأن، لقيت هذه التجربة النموذجية تنويها كبيرا سواء من لدن المدن الجزائرية أو التونسية المستفيدة من “مشروع توفير طاقة نظيفة لمدن البحر المتوسط”. و في نفس الصدد، طالب ممثل بلدية سيدي بلعباس السلطات الجزائرية بضرورة التعاون مع الجماعة الحضرية لوجدة قصد المعاينة الميدانية و تبادل الخبرات في هذا المجال. و في نهاية هذه الندوة، تم التأكيد على أن الجماعات المحلية تعتبر رافعة مهمة على مقربة من المواطنين و هي تترجم السياسة الوطنية للطاقة على الصعيد المحلي عبر مشاريع تخص النجاعة الطاقية و تطوير الطاقات المتجددة. الشيء الذي سيكون له انعكاسات إجابية على المستوى الإقتصادي و الإجتماعي و ذلك عبر تخفيض الفاتورة الطاقية للجماعات و كذا خلق مناصب شغل جديدة. و بالتالي تكون السياسات الطاقية الجماعية قد احترمت خصائص التنمية المحلية المستدامة و هو الشي الذي يتطلب الدعم التقني و المالي الكافي من طرف السلطات الوطنية و الدولية للإنخراط الفعلي للجماعات المحلية في السياسات الوطنية و الدولية للطاقة المستدامة.
المصدر: مصلحة الإعلام ج ح نشر في الشرق المغربية

