Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فيلم نبيل عيوش الأخير: جدل ومنع..وأهداف خفية

    فيلم نبيل عيوش الأخير: جدل ومنع..وأهداف خفية

    بواسطة دابا ماروك4 يونيو، 20158 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد أيام من الجدل الذي أثاره الفيلم المعنون ب “الزين اللي فيك” لمخرجه نبيل عيوش في حديث المغاربة بالشارع العام وبمواقع التواصل الاجتماعي وداخل الأوساط الإعلامية الوطنية خصوصا بعد عرض وتسريب مشاهد منه عبر موقع يوتيوب التي وُصفت بالصادمة والوقحة والمستفزة، وحسب ما أوردته عدد من الجرائد الإلكترونية والمنابر الإعلامية، عممت وزارة الاتصال يوم الاثنين 25 ماي 2015 بلاغا أعلنت فيه أن الجهات الرسمية قررت منع فيلم نبيل عيوش من العرض في القاعات السينمائية المغربية. عندما نتأمل قليلا في نص هذا البلاغ وفي مختلف التطورات المصاحبة لهذا الجدل الدائر الذي أصبح الانخراط فيه ضرورة حتمية، نستنبط ما يلي: يبدو للوهلة الأولى أن قرار الحكومة الصادر باسم الوزارة الوصية القاضي بمنع فيلم نبيل عيوش من العرض في القاعات السينمائية المغربية لهو مجرد محاولة لاستخلاص دعاية انتخابية من حملة الاستنكار الواسعة التي طالت الفيلم من طرف الرأي العام المغربي، وذلك في محاولة للرد على أمين عام حزب الاستقلال الذي بات يستخدم الفيلم هو الآخر كمطية دعائية في خطاباته الحزبية الأخيرة، وسيكون الدليل على ذلك أن هذا القرار سيتم التراجع عنه عاجلا أم آجلا وهو ما ستثبته الأيام القادمة، وسأبين حجتي في هذا التعليل في آخر هذا المقال.

    قبل الشروع في مناقشة الجدل الدائر حول فيلم نبيل عيوش وتبيان الأهداف المتوخاة من إنتاج وعرض هكذا نوعية من الأفلام السينمائية، لنقم بوقفة فيلموغرافية سريعة لأعمال نبيل عيوش السينمائية التي بزغت شهرته انطلاقا من فيلم مكتوب وفيلم علي زاوا مرورا بفيلم دقيقة من الشمس الذي مُنع في وقته من العرض، ثم فيلم كل ما تريده لولا وفيلم خيل الله والفيلم الوثائقي “أرضي” الذي يلوح فيه تمليحا وتصريحا بأحقية الإسرائيليين في أرض فلسطين ..بالنظر إلى هاته الأفلام دفعة واحدة يظهر دونما ارتياب أن نبيل عيوش وكل من على شاكلته من المخرجين المغاربة والعرب عموما هم فقط واجهة لنشر العقيدة الصهيونية الماسونية التي تعكسها إنتاجات صناعة السينما العالمية. يُعرف عن نبيل عيوش المزداد بفرنسا من أم فرنسية يهودية من أصل تونسي تمتعه بنفوذ واسع داخل المغرب، وأنه دائم الاستفادة من الامتيازات المالية والتقنية التي توفرها الدولة في مجالي الفن والإشهار، وبحوزته على نصيب وافر من الجوائز السينمائية مقارنة مع نظرائه من المخرجين المغاربة، ولطالما صرح والده نور الدين عيوش (مول الدارجة فالتعليم) بقربه وصداقته مع الملك. فمن بين علامات الاستفهام الكبرى التي تدعونا المناسبة إلى ذكرها والتي لا يوجد لها جواب ولا يُعرف لها منطق في هذا البلد، هي ما الذي يمكن أن يصنعه عيوش الأب والابن بتواجدهما داخل مؤسسات رسمية أو بالأحرى داخل مجالس تابعة للدولة، حيث نجد عيوش الأب الذي يُتاجر في حاجة الفئات المعوزة من المغاربة للقروض الصغرى، يتقلد منصب عضو في المجلس الأعلى للتربية والتكوين، ونجد عيوش الابن هو الآخر يتقلد منصب عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ويتقاضى من خلاله مبلغ 23 ألف درهم شهريا (باردة) من أموال دافعي الضرائب نظير قيامه بمهام “غير ظاهرة وغير نافعة” ضمن فئة الخبراء بهذا المجلس. نعود إلى حديث السينما..غالبا ما يعتمد نبيل عيوش في أفلامه على أشخاص ليسوا ممثلين ليقوموا بأداء أدوار بعض الشخصيات التي يتمحور عليها مشروع فيلمه، وذلك حتى يسهل عليه التمكن من الإمساك بالمشاهد والتعبيرات الواقعية التي يبحث عن إيصالها من خلال الصورة. فإذا كان دور المُخرج المركزي يتجلى في إدارة الممثل، ربما يرى عيوش نفسه أنه غير قادر على تحمل عناء إدارته للممثلين والممثلات، أو لربما لا يحب اقتسام عوائد الجوائز التي تحصدها أفلامه من المهرجانات الأجنبية مع الفنانين من الممثلين المحترفين، وذلك ما يفسر اعتماده على ممثلة مبتدئة لتقوم بدور بطلة فيلمه الجديد الممنوع، إلى جانب إشراكه لبعض الفتيات العارفات -كما قيل- بوسط الدعارة بمدينة مراكش . يحاول نبيل عيوش الآن مع أبطال فيلمه المثير للجدل جاهدين، وبعد أن وجدوا أنفسهم أمام موقف حرج -بقليل من المدافعين وكثير من الساخطين- إقناع الجميع بأنهم غير مذنبين في اختيارهم لطريقة وأسلوب تناولهم لهذا الفيلم، بقدر ما أنهم حاولوا فقط تشخيص الواقع الذي لا أحد يستطيع إنكاره..طيب، إذا شئنا أن نأخذ السير في نفس هذا الاتجاه ونعترف بأن الدعارة هي فعلا ظاهرة حقيقية وواقعية داخل المجتمع المغربي لا يمكن أن ينكرها القاصي ولا الداني، فإننا عندما نسير بتفكيرنا وتأملنا في جهة أخرى مقابلة، وإذا تمعنا مليا في الأفكار المباشرة وغير المباشرة التي يحاول صناع هذا الفيلم الترويج لها خلال حواراتهم ومقابلاتهم الإعلامية، نخلص أن غرض نبيل عيوش ومن يقف وراءه في إنتاج هذا الفيلم الذي يستهدف الجمهور المغربي، ليس هو الكشف عن الواقع المغربي وتعرية عورات المجتمع السيئة ومعالجة ظاهرة مجتمعية حقيقية، وإنما تتجلى أهدافهم الكامنة بشكل أكبر عبر استخدام أدوات وتقنيات السينما في إخراج أفلام تقوم على الترويج لفكرة التطبيع مع الدعارة وإشعار المتلقي والمشاهد المغربي بشكل تدريجي بأنه يجب عليه أن يتقبل وجود العاهرات بين أوساط المجتمع وبأن هذا أمر جد عادي، والحجة في ذلك تبدو في تلميحاتهم المتكررة بأن ممتهنات الدعارة لا ينبغي وصفهن بالعاهرات وإنما يجب تسميتهن بفتيات الليل مثلا أو على وجه التفضيل ب”عاملات الجنس”، على اعتبار أن كلمة عاهرات هي وصف جارح لهذه الشريحة المستضعفة في المجتمع المغربي، على عكس كلمة “عاملات الجنس” فهي كلمة لطيفة وأليفة وأكثر رقيا وتحضرا، ثم التغطية على هذه المساعي بإثارة قضية البيدوفيل أو استغلال الأطفال جنسيا لاستمالة تعاطف الجمهور، وكل من يشاهد الحوارات التي أجريت مع نبيل عيوش ولبنى أبيضار والشاب الذي قام بدور الشاذ الجنسي في الفيلم سيستنتج ذلك. من ضمن الأسئلة الواجب طرحها تيمنا بصلب النقاش: ما الذي يجعل نبيل عيوش وأشباهه من المخرجين دائما ما يميلون إلى إثارة مواضيع الجنس بمختلف تجلياته؟ أهو ادعاء محاكاة الواقع كما هو، أم هو التفاخر بالجرأة المزعومة في تناول وطرح المواضيع والقضايا التي تمس وتخص المجتمع المغربي. عندما شعر نبيل عيوش ببداية سحب البساط من تحت كرسيه السينمائي وتراجع شعبيته كمخرج جراء شدة المنافسة على إنتاج وإخراج أفلام الوقاحة والإباحة المجانية التي أبدع فيها مخرج كنور الدين لخماري في المواسم الأخيرة، أراد عيوش إعادة هيبته السينمائية المصطنعة من خلال فيلمه “الزين اللي فيك” الذي عُرض عبر أنشطة مهرجان كان السينمائي بفرنسا دورة 2015 في تظاهرة أسبوع المخرجين، وكان ذلك سببا في تفجر الجدل المثار حول هذا الفيلم في المغرب، بذلك يسعى عيوش من خلال هذا الفيلم إلى توجيه رسالة غير مشفرة لكل أقرانه المخرجين الذين يعشقون الاشتغال على تيمة الجنس في السينما المغربية، وكأنه يقول أنه لا أحد بعد الآن سيكون بمقدوره التفوق عليه في إدراج أكبر قدر ممكن من الكلام النابي والساقط في أية أعمال سينمائية قادمة نظرا للمستويات المتقدمة التي وصل إليها في هذا الشريط السينمائي الأخير. بناء على مزيد من تدخلات وتصريحات نبيل عيوش حول فيلمه -محور هذا النقاش- يتضح كما سلفت أن هذا الفيلم لا ينطو على رغبة صناعه في محاكاة الواقع الاجتماعي المغربي المرير، بقدر ما هو محاولة للتلاعب بالألفاظ والصفات والمفردات لتسهيل تقبل واقع عالم الدعارة في مجتمع مغربي دينه الإسلام، فإن التلويح بعدم نعت المشتغلات في هذا العالم بالعاهرات وإنما تسميتهن بعاملات الجنس، لهي خطوة استباقية لإبراز مطالب تقنين العمل في الدعارة في المستقبل القريب، ومن تم تكون أيضا بداية موازية للتطبيع مع الشذوذ الجنسي، فكما أوجدوا للعاهرات تسمية عصرية جديدة أقل حدة وهي عاملات الجنس أو فتيات الليل، أوجدوا في المقابل للشواذ جنسيا تسمية عصرية وهي مثليو الجنس. إن كل مسارات التطبيع مع الظواهر الاجتماعية والسياسية السيئة التي تلقى رفضا ومقاومة من المجتمعات المتحجبة والمحافظة ظاهريا كالمجتمع المغربي، تبتدأ من السينما والإعلام لتنتقل فيما بعد إلى نشاطات الجمعيات المدنية لنجدها فجأة محط نقاش سياسي وتشريعي داخل المؤسسات التمثيلية (البرلمان)، وبما أن العاهرات في المغرب سيصير اسمهن “عاملات الجنس” حسب منطق فيلم نبيل عيوش وحسب منطق بعض الجمعيات المعروفة التي تطفو على السطح بين الفينة والأخرى كالبضاعة الفاسدة، ربما نجد قانون الشغل المغربي ذات يوم يحدد حقوقا وواجبات لهاته الفئة نظرا لكونهن أصبحت عاملات، في حين سنجد القانون الجنائي المغربي لا يجرم ولا يعاقب على الفساد والشذوذ الجنسي..فكل شيء جائز في ظل التردي والانحطاط الأخلاقي المجتمعي الذي أصبحنا نغوص فيه. المحصلة أنه لا يمكن الوثوق كليا في بلاغ وزارة الاتصال القاضي بمنع السلطات المختصة (أي المركز السينمائي المغربي التابع لوزارة الاتصال) لفيلم نبيل عيوش الأخير من العرض في المغرب بعد عرضه في مهرجان كان السينمائي، وذلك بداعي إساءته الجسيمة للأخلاق والقيم وللمرأة المغربية، لماذا؟ لأنه لو كانت السلطات المغربية المختصة صادقة في اتخاذها لهذا القرار، لاستطاع مصطفى الخلفي بصفته وزير الاتصال والمسؤول عن قطب الإعلامي العمومي وعن المجال السينمائي، لاستطاع فيما ما مضى منع هذه الإساءة الممنهجة للأخلاق والقيم المغربية من القناة الثانية 2M المُفلسة إعلاميا التي تظل يوميا وليل نهار تعرض للمشاهد المغربي المسلسلات المكسيكية والتركية المدبلجة السخيفة، والمحشوة بمشاهد العري ومواضيع العلاقات غير الشرعية بين رجال ونساء أبطال هذه المسلسلات الملوثة والتي يٌراد بها تسفيه وتتفيه عقلية المشاهد المغربي، وذلك في تعارض وتناف صارخ مع دفاتر التحملات وقواعد العمل الإعلامي ومع خصوصيات وقيم المجتمع المغربي، خصوصا إذا ما اعتبرنا أن ما يبث في القنوات الفضائية التلفزية قد يكون أخطر بكثير من السينما، على اعتبار أن الأعمال التلفزيونية تدخل وتقتحم جل البيوت والعائلات بلا استئذان وبدون اختيار، عكس من يقصد الذهاب إلى قاعات السينما لمشاهدة الأفلام بمحض قناعته واختياره. ▪ محمد كمال بلحاج [email protected]

    المصدر: ▪ محمد كمال بلحاج نشر في ديموك بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «صوت الشباب المقاول: تجارب ناجحة تلهم الجيل الجديد في الدار البيضاء»

    22 أكتوبر، 2026

    شراكة بين اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ومعهد الابتكار لتكوين 20 ألف شاب مغربي في حماية الخصوصية الشخصية

    22 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مضطرب نفسياً بتطوان بعد إحداثه أضراراً مادية في سوبر ماركت بارز

    22 أكتوبر، 2026

    انتعاش سياحي مدهش.. زوار من أنحاء العالم يكشفون لـ Le360 عن عشقهم لأزقة فاس الساحرة

    22 أكتوبر، 2026

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    البنك الإفريقي للتنمية يدعم المغرب ب487 مليون دولار لتسريع الأوراش الإصلاحية

    22 أكتوبر، 2026

    حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه في الدار البيضاء

    22 أكتوبر، 2026

    أحداث الشغب بفرنسا: الجزائر تحت مجهر تحقيقات الاتحاد الأوروبي

    22 أكتوبر، 2026

    قضية آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف حامي الدين حتى آخر الجلسة

    22 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يُسلم حارسي أمن خاص للنيابة العامة بتهمة تعنيف قاصر واستخدام كلب شرس في الاعتداء

    22 أكتوبر، 2026

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter