بعدما ارتفعت حدة الصراع بين فرق الأغلبية والمعارضة داخل مجلس النواب وتزايدت وثيرة الإصطدامات بينهما في الآونة الأخيرة، غازل عبد الله بوانو رئيس فريق العدالة والتنمية فرق المعارضة بعد تصويت مجلس النواب على مشروع القانون التنظيمي للجهات بالإجماع، قائلا “تصويت فرق المعارضة بالإيجاب على المشروع، يدخل في إطار أتمنى أن يستمر حرصا على مصلحة البلاد”، مضيفا وأقدر استحضار المصلحة العامة من طرف الجميع في هذا المرحلة التأسيسية.
وتابع بوانو في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، “أتمنى أن تحضر نفس الروح في كل القوانين ذات الطابع التأسيسي المرتبطة بتنزيل الدستور”، مسترسلا “ولا شك أن التوافق من أجل المصلحة العامة فضيلة ينبغي الحرص عليه ما أمكن”، وطبعا سيبقى لكل حزب وفريق رأيه وموقفه حسب موقعه يضيف بوانو. وتعليقا على مضمون القانون قال بوانو “إنه حمل مستجدات مهمة لا يمكن إنكارها أو القفز عليها”، موضحا “خاصة فيما يتعلق بالبعد الديمقراطي فيما يخص انتخاب رؤساء الجهات وكذا ما يتعلق بالتدبير الحر وموقع سلطة الوصاية والمراقبة”. من جهتها قالت أمنة ماء العينين برلمانية عن فريق بوانو “القانون كان نتيجة مشاورات سياسية ونقاشات برلمانية طويلة”، مبرزة أنه حاول خلق توازنات توافقات صعبة وغير سهلة على الجميع، وترى المتحدثة أن لحظة التوافقات القسرية هي أصعب لحظات الممارسة السياسية، مضيفة أن المرحلة تقتضي الكثير من التضحية وتغليب مصلحة الوطن والمواطن. وأبرزت ماء العينين في تدوينة لها في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، أن إصلاح المدخل الانتخابي من أعقد الإصلاحات التي يمكن أن تباشرها حكومة سياسية، قائلة “سيكون من غير الإنصاف القول إن الحزب الذي يقود الأغلبية يملك كامل الصلاحية لتنزيل تصوره عن الانتخابات، كما سيكون مجحفا محاكمة أحزاب الأغلبية بنفس المنطق”، مؤكدة أنه “في هذه المرحلة التي نمر منها لا بديل عن التوافقات والتضحيات”. وأكدت ماء العينين أن منطق الديمقراطية القائم على الأغلبية والمعارضة لم ينضج بعد في العالم العربي، قائلة “تقاطب الموقعين هو الذي أحال الربيع خريفا في العديد من بلدان المحيط”، داعية إلى التوقف عن لوم الأغلبية على الإخفاق في إجراء إصلاح حقيقي و جوهري في النظام الانتخابي، و التوقف أيضا عن استفزاز المعارضة والتهكم على تصويتها بالإجماع على قانون عارضته فيما سبق.
المصدر: عبد المجيد أسحنون نشر في الرأي المغربية

