Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بحث فلسطيني عن مفتاح روسي لاستئناف المفاوضات

    بحث فلسطيني عن مفتاح روسي لاستئناف المفاوضات

    بواسطة دابا ماروك21 أبريل، 20157 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد أجلت الرئاسة الفلسطينية القيام بمحاولة ثانية لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يعترف بدولة فلسطين وينهي الاحتلال، وأجلت تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورة انعقاده الأخيرة وبخاصة قرار وقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأجلت أي تحرك جاد يستفيد من انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية، بانتظار تأليف حكومة جديدة في دولة الاحتلال على أمل أن تجنح هذه الحكومة إلى الوفاء باستحقاقات استئناف المفاوضات معها.

    وكتحصيل حاصل لهذا الرهان على استئناف المفاوضات، كان لا بد أيضا من تأجيل تنفيذ “اتفاق الشاطئ” لانجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية ، فهذه المصالحة سوف تظل معلقة عمليا طالما استمر رهان الرئاسة الفلسطينية على استراتيجية المفاوضات. ففي الرابع من هذا الشهر أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم وجود “أي مشكلة” لديه في “العودة إلى المفاوضات مع (بنيامين) نتنياهو “كممثل للشعب الإسرائيلي من دون شروط مسبقة”، وفي مقابلة مع سبوتنيك الروسية اثناء زيارته الأخيرة لموسكو حرص عباس على التمييز بين نتنياهو وبين حكومته المرتقبة بقوله: “نحن نعرف توجهات نتنياهو، لكن لا نعرف توجهات ورؤية الحكومة الجديدة “، والدلالة غنية عن البيان. ومثل عباس، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضا “اننا ننتظر تأليف حكومة إسرائيلية فعلية”. وكلاهما، عباس وأوباما، مدعومان في موقفيهما بجامعة الدول العربية، ففي الشهر الماضي قال أمينها العام نبيل العربي للأهرام إن الأميركيين يقدمون مقترحات جديدة لاستئناف “عملية السلام المتعثرة” وعدّ ذلك “فرصة ذهبية”. فحتى مشروع القرار الفلسطيني – العربي الذي فشل في الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي أواخر العام المنصرم اقترح إنهاء احتلال عام 1967 للضفة الغربية وقطاع غزة خلال عامين يستمر “التفاوض” خلالهما على قضايا “الحل النهائي”، متجاهلا أن العامين ينتهيان بانتهاء ولاية الإدارة الأميركية الحالية بحيث يجد مفاوض منظمة التحرير نفسه مضطرا للاستجابة لتهديدات وضغوطات ومشورة جديدة تنصحة بانتظار نتائج الانتخابات الأميركية ومجيء إدارة أميركية جديدة وانتظار اتضاح موقفها من الصراع على فلسطين وفيها، ليظل هذا المفاوض مرتهنا للانتخابات في دولة الاحتلال وفي الولايات المتحدة . والآن توجد “لجنة عربية” وزارية “تتفاهم” مع فرنسا من أجل التقدم إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار جديد، كما قال عباس لسبوتنيك الروسية، ينص على استئناف المفاوضات. ولم يعد سرا أن السبب في كل “التأجيلات” الفلسطينية هو إما التهديد بعقوبات من الولايات المتحدة التي تعد الخطوات الفلسطينية المؤجلة “أحادية” وتنعكس سلبا على المفاوضات التي يجري التخطيط لاستئنافها، وإما الضغوط العربية التي تسعى إلى استرضاء أميركا وتتحالف مع استراتيجيتها، وإما “المشورة” الأوروبية التي “نصحت” بانتظار نتائج الانتخابات في دولة الاحتلال وتنصح الآن بانتظار تأليف حكومة احتلال جديدة. إن انشغال المجتمع الدولي بالحروب والأزمات الإقليمية في العراق وسوريا وليبيا واليمن وب”الحرب على الإرهاب” في المنطقة وبنزع فتيل ما يراه هذا المجتمع وكذلك جامعة الدول العربية “خطرا إيرانيا” قد همش قضية الشعب الفلسطيني العادلة بحيث تجد الرئاسة الفلسطينية في هذا التهميش مسوغا للاستمرار في مغازلة الحل التفاوضي حتى يفرجها الله. إن “المجتمع الدولي” الذي تراهن عليه منظمة التحرير بديلا للمقاومة والوحدة الوطنية هو مجتمع يحاصرها أكثر مما يدعمها. ومانحوه يكافئون المنظمة على قبولها طوعا بهذا الحصار، لتظل منح المانحين سيفا مسلطا يضمن استمرار انصياعها لهم. ففي الثامن من شباط الماضي أكدت اللجنة “الرباعية” الدولية ( الأمم والولايات المتحدة والاتحادان الأوروبي والروسي) “أهمية … استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن” وبانتظار استئنافها دعت الرباعية إلى “الامتناع عن الأفعال التي تحطم الثقة” بين طرفي الصراع. وفي رأي رئيس المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية “مسارات”، هاني المصري، كما كتب مؤخرا، تكمن “المشكلة” في “أن رئيسنا وقيادتنا وجل فصائلنا لا يزالون يتوهمون أن الدولة … على الأبواب … وبعد أن يئسوا” من تحقيقها “عن طريق المفاوضات الثنائية برعاية أميركية تسلل إلى عقولهم وهم جديد بأن الحل سيكون عن طريق حل يفرض على الطرفين دوليا من خلال عقد مؤتمر دولي”. في هذا السياق جاءت زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة إلى موسكو برفقة “كبير المفاوضين” في منظمة التحرير صائب عريقات. وفي مقابلته مع “سبوتنيك” ذكر عباس أسباب زيارته وأولها أن روسيا “دولة صديقة منذ زمن بعيد”، وثانيها أنها “عضو في الرباعية الدولية”، وثالثها أنها “دولة عظمى”، ورابعها “أن نتشاور مع روسيا ” حول مساعي التقدم إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار جديد “ستتبناه فرنسا “، وخامسها التشاور معها حول “مسألة” عضوية فلسطين في محكمة الجنيات الدولية، وسادسها سبب ذكره عريقات لوكالة أنباء “شينخوا” الصينية قبل الزيارة بيوم واحد وهو بحث موضوع “عقد مؤتمر دولي في موسكو “. والمفارقة هنا أن روسيا ومنظمة التحرير كلتيهما تحاولان الايحاء المغلوط بأنهما الوريثان الشرعيان للعلاقات الوثيقة التي كانت تربط بين حركة التحرر الوطني الفلسطينية وبين الاتحاد السوفياتي السابق، وهو تلميح تنقصه الدقة. أما عضوية روسيا في الرباعية الدولية فإنها لم تقدم ولم تؤخر في “عملية السلام”، و”عظمة” روسيا تتوقف عند حدود فلسطين المحتلة ، بينما استضافة موسكو المرجوة لمؤتمر دولي لا يتوقع لها أن تتجاوز دور الديكور الدولي الذي وفرته مشاركة روسيا في مؤتمر مدريد عام 1991. وقد نقلت وسائل الإعلام الروسية عن عباس قوله خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين إن “الحضور الدائم لروسيا في المنطقة هام جدا لنا”. وخلال زيارة مماثلة لعباس أوائل عام 2014 المنصرم قال الرئيس الفلسطيني إن مشاركتها في “محادثات السلام” سوف تعزز التوصل إلى “تسوية سياسية مضمونة ونزيهة ومتوازنة”. ومن الواضح أن مثل هذا “الدور الهام” لروسيا الذي يطالب به الرئيس الفلسطيني ما زال مفقودا وليس مرحبا به لا أميركيا ولا عربيا. وروسيا عضو في “الرباعية” الدولية المفترض أنها “راعية” لما سمي “عملية السلام في الشرق الأوسط” لكنها تحولت عمليا منذ تأسيسها إلى شاهد زور على احتكار “الرعاية الأميركية” لمفاوضات “ثنائية” تحولت إلى آلية لإدارة الصراع لا لحله ولمنح دولة الاحتلال فائضا من الزمن يمكنها من استكمال تهويد الأراضي الفلسطينية عام 1967 بالاستعمار الاستيطاني. لكن الدور الروسي في “الرباعية” لم يكن قياديا ولا ناشطا ولم يكن له أي تأثير يذكر في إحداث أي فارق ملموس أو نوعي لا على الأرض ولا في آلية التفاوض ومرجعياته، وفي ضوء خروج روسيا أو إخراجها من مجموعة الثماني الكبار (G8) على خلفية الأزمة الأوكرانية العام الماضي ليس من المتوقع أن تكون قدرة روسيا على التأثير قد تحسنت. في الثامن والعشرين من آذار الماضي بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة إلى مؤتمر القمة العربية في القاهرة أعلن فيها أن للفلسطينيين الحق في دولة مستقلة قابلة للحياة وعاصمتها “في القدس الشرقية” وتعهد بمواصلة جهوده لتحقيقها من خلال “الرباعية” والقنوات متعددة أو ثنائية الأطراف. وسبق لروسيا أن اقترحت ضم جامعة الدول العربية إلى الرباعية الدولية، وهو ما رفضته “الرباعية”، بالرغم من معرفتها الأكيدة بأن ضمها لن يمثل اي إضافة نوعية تغير في دور الرباعية التي نجحت الولايات المتحدة والعجز العربي في تحييدها إلى مجرد شاهد زور. لقد كان الاتحاد السوفياتي عاملا رئيسيا في إقناع منظمة التحرير ب”حل الدولتين” على أساس قرارات الأمم المتحدة ، لكن انهياره أفقد مثل هذا الحل قوة الدفع التي كان يوفرها وجوده على المسرح الدولي وأفقده توازن القوى الدولي الذي كان يجعل تحقيقه ممكنا، ليتحول الآن إلى مشروع أميركي خالص أفرغ الحل المرتجى آنذاك من أي مضمون له وحوله إلى مشروع يستهدف حماية أمن دولة الاحتلال فحسب، ليخلص الوزير والمفاوض والسفير الأردني الأسبق مروان المعشر إلى القول إنه “من الصعب اليوم تجاهل خلاصة ان حل الدولتين قد انتهى”. في تحليل للدور الروسي الراهن خلص ثلاثة من باحثي “معهد دراسات الأمن الوطني” في دولة الاحتلال في الرابع عشر من الشهر الجاري إلى أن ” روسيا تهدف فقط إلى توقيع اتفاق من حيث المبدأ خلال فترة قصيرة – بضعة أشهر – وترك القضايا الجوهرية للبحث لاحقا، على مراحل”، وخلصوا إلى أن “قدرة روسيا على تقديم مساعدة عملية باتجاه التوصل إلى حل، على المستوى السياسي ومستوى الدعم المالي معا، هي قدرة محدودة”. وقد أيد هذا التحليل للموقف الروسي مدير معهد الدراسات الشرقية الروسي فيتالي ناؤومكن، الذي ينسق حاليا المحادثات بين الحكومة السورية وبين المعارضة في موسكو بتفويض رسمي من حكومته، عندما اقترح مؤخرا توقيع اتفاق بين منظمة التحرير وبين دولة الاحتلال على المسائل المتفق عليها ومواصلة التفاوض على القضايا التي لم يتفق عليها. صحيح أن روسيا هي سند لفلسطين في الأمم المتحدة وغيرها من المنابر الدولية، لكن رئيسها بوتين يحتفظ بخط ساخن مشفر مع رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بينما يتنقل المواطنون بين البلدين من دون تأشيرات سفر، وهي حتى الآن تحتفظ بعلاقات متوازنة بين الاحتلال ودولته وبين فلسطين المحتلة وشعبها، ولم تواجه حتى الآن بموقف عربي أو فلسطيني يشجعها على الانحياز الحاسم إلى الشعب الخاضع للاحتلال ضد القوة المحتلة . إن الرئاسة الفلسطينية تبحث في الواقع عن مفتاح روسي لاستئناف المفاوضات في بلد لا تنفتح أبوابه حتى الآن إلا على حل “مؤقت” يكرر الرئيس عباس رفضه له. في الثاني عشر من الشهر الجاري اقتبست ” موسكو تايمز” من رئيس معهد الشرق الأوسط في العاصمة الروسية يفجيني ساتانوفسكي قوله إن “الأراضي الفلسطينية ” بالنسبة لروسيا “مثل حقيبة من دون يد، من المتعب حملها لكن من المعيب رميها”، وينطبق ذلك على الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة العضوين الآخرين في الرباعية الدولية، فهؤلاء الثلاثة هم نمور بلا أسنان عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية .

    المصدر: نيقولا ناصر نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter