لازال موضوع الاجهاض يثير الكثير من الجدل وردود الفعل،بين من يدعو إلى تقنينه وفتح الباب على مصراعيه أمام الراغبات في ذلك،وبين متحفظ،يربط ذلك بشروط مشددة،ورافض له.
الدكتور زهير لهنا الذي عرفه المغاربة طبيبا جراحا يشارك في تقديم المساعدات لأهل غزة أثناء العدوان الصهيوني عليها،بدا متحفظا من تقنين الاجهاض وفتح الباب أمامه. ففي مقال له نشر على الأنترنت بعنوان أسئلة حول مسألة الاجهاض قال الدكتور زهير لهنا طبيب النساء والتوليد أنه اذا كنا نحب النساء فعلاً، ونريد أن نرحم ضعفهن وسوء استغلالهن، فالأولى بنا أن نحميهن من الجوارح الذين يتربصون بهن ويستغلون ثقتهن. وحتى لو قمنا غداً بتقنين الإجهاض، فإنه يجب علينا أن نتجاهل العقلية المغربية لكي نعتقد بأن هؤلاء النساء المسكينات سوف يستطعن الحصول على إجهاض مجاني عند طبيب نسائي في مستشفى عمومي. إن معظم -إن لم نقل الكل- سيحجم عن الأمر خوفاً من تأنيب الضمير يقول هنا. وبخصوص موضوع زنا المحارم والاعتداءات الجنسية أوضح لهنا نَّ هذه الحالات نادرة للغاية، والأصل في التشريع ألا يُسنَّ للاستثناءات، ولكن يتم التعامل مع هذه الحالات الاستثنائية كل على حدة. وإن كانت مثل هذه الحالات قد وجدت في العالم الإسلامي، فلأن التشريع الإسلامي الذي يشدد العقوبة على مثل هذه الجرائم لم يطبق يؤكد زهير لهنا. وأضاف لهنا أن عقوبة مثل هذه الجرائم في الإسلام هي الإعدام،ولو أننا طبقا هذه العقوبة في الواقع لم نكن لنسمع عن كثير من هذه الفضائع التي نراها اليوم،منتقدا اللجوء إلى إجهاض الجنين الذي يبقى الحلقة الأضعف والكيان الأضعف الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه،مضيفا،أنه يجب أن ننتبه إلى أن ننصب أنفسنا في مرتبة الإله كي نقرر من يجب أن يعيش ومن ينبغي أن يموت هي مسألة خطيرة بل وقاتلة.
المصدر: الشرقي لحرش نشر في الرأي المغربية

