Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تشوفي تاتعياي وتسكري…..

    تشوفي تاتعياي وتسكري…..

    بواسطة دابا ماروك3 أبريل، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ليس الشاي هو المشروب الوطني في المغرب، ولا القهوة ولا كوكاكولا ولا سيفن آب ولا العصير ولا اللبن… بل النبيذ والجعة والويسكي وبقية العائلة المحترمة. المغاربة يشربون أكثر من 120 مليون لتر من الكحول كل عام، بمعدل استهلاك فردي يصل إلى 17 لترا في السنة، حسب أرقام منظمة الصحة العالمية… «17 لتر ديال الشراب» لكل مواطن، «الله يقوي الخير»!

    العارفون بخبايا الخمور يؤكدون أن المشروبات الرديئة تسيطر على السوق الوطنية، نظرا إلى ما تتميز به من خاصيات تجعلها توفر «السكرة» بأقل الأسعار، وهو «أعز ما يطلب» في ليالي الفقراء الحمراء. كثير من المغاربة يقضون ليلهم بحثا عن «الدوخة» من حانة إلى حانة؛ ولأنهم لا يملكون ميزانية الزجاجات الفاخرة، التي تنشر بعض الصحف إعلاناتها، يقبلون بشراهة على الثلاثي الفتاك: «السطورك» و»الماحيا» و»موغرابي»… رغم أنها تحول شاربها إلى «كلب»، ينبح ويعوي وينط ويتبول وسط الطريق، ناهيك عن الأعراض الجانبية من غثيان وقيء و»شقيقة» في الرأس، حفظنا الله وإياكم. أكثر من ذلك، يلجأ البعض إلى من يعرف بال»كراب»، وهو بائع الخمور السرية الذي لا يدفع الضريبة ويبيع قناني لا أحد يعرف بأي «رهج» عُبئت، ماعدا أطباء المستعجلات حين تصلهم حالات تسمم في آخر الليل بسبب قنينة مغشوشة، أجهز عليها أحد المنحوسين وبادلته التحية بأحسن منها! حكاية المغاربة مع «الشراب» «مدوخة» حقا، مثال حيّ على أن القانون لا يسطّر إلا لكي يخرق: استهلاك الكحول وبيعه «محظور على المسلمين»، لكن السلطات تستنفر كل ليلة دوريات الشرطة لحراسة البارات والعلب الليلية ومحلات الخمور، وتسهر على سير «النشاط»، الذي «يشيط» كل يوم في شوارع المملكة، حريصة على إيصال بعض السكارى «المهمين» إلى بيوتهم إذا «تلفت عليهم القبلة» في نهاية السهرة؛ ناهيك عن المليارات المحترمة التي تجنيها الخزينة من عائدات البيع و»الترويج»، عبر الضرائب المرتفعة والشركات التي تملك الدولة جزءا هاما من أسهمها. وكلما تأملتُ المشهد الليلي في المغرب، تذكرت نكتة الرجل الذي كان عائدا إلى بيته فجرا وهو يترنح من شدة السكر، ورأى جاره الملتحي ذاهبا إلى المسجد، فاقترب منه متعثرا ثم بادره بكثير من التلعثم: «آش كدير فهاد الساعة آمسخوط الوالدين، ادخل لداركم راه الصطافيط كدّور!» بلا شك، الدولة تفضل السكارى على الملتحين! «كل ممنوع مرغوب»، ورغم أنه ليس من المؤكد أن تعديل القانون الذي يعاقب بيع الخمر وتعاطيه سيقلص عدد المستهلكين، فإن القوانين ينبغي أن تساير الواقع إذا كنا نريد بناء مؤسسات ديمقراطية، ولا بد أن تفتش الدولة عن صيغة قانونية تستوعب هذا «النشاط» الاقتصادي. «سياسة النفاق» المتبعة حاليا لها عواقب وخيمة على المواطنين؛ بالإضافة إلى أنها تفتح الباب أمام مزايدات سياسية بلباس أخلاقي، فإنها تجعلنا لا نتوقف عند حقيقة كارثية تتعلق بالإدمان. بخلاف الشعوب التي تعرف كيف تتعامل مع الكحول، غالبية من يشربون عندنا مدمنون، يحتاجون إلى علاج كي يتخلصوا من خطر يهدد حياتهم واستقرار عائلاتهم. ومن الصعب أن تحارب مرضا وأنت لا تعترف بأسبابه. يكفي أن نعرف أن معدل الاستهلاك الفردي في المغرب (17 لترا لكل مواطن) يفوق معدل الاستهلاك في فرنسا والولايات المتحدة ، حيث لا يتعدى 12 لترا للأولى و13 لترا للثانية! إذا أضفنا إلى المائة وعشرين مليون لتر من الكحول، ملايين الكيلوغرامات من الحشيش، وأطنان المعجون، وملايين «البولات» الحمراء التي تدخل من الجزائر وتشعل رؤوس الشباب… سنعرف لماذا يعيش المغاربة في شبه «غيبوبة»، لكنك لو جمعت كل المحللين السياسيين والنفسيين والاجتماعيين، لن تفهم لماذا اخترعنا تلك الحكمة العبقرية التي تقول: «تشوف حتى تعيا وتشرب الشراب !»

    المصدر: بودومة نشر في عالم برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: نسبة المشاركة في الاقتراع تصل إلى 28,05% بحلول الخامسة مساءً

    23 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: كيف تتحول الآراء إلى مرآة تعكس التضخم في المغرب؟

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter