كشف عبد الحق خيام مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية يوم الاثنين خلال ندوة صحفية مع وسائل الإعلام الوطنية والدولية عن تفاصيل تفكيك الخلية الإرهابية التي كان ينشط أفرادها بتسع مدن تهدف مخططاتهم إلى زعزعة الأمن والاستقرار بالمغرب.
وأكد خلال الندوة التي عقدت بسلا أنه تم توقيف 13 شخصا وتم التحقيق الأولي معهم تحت إشراف النيابة العامة الذي مكنهم من معرفة مخططاتهم الإرهابية وحجزهم لأسلحة نارية وكمية كبيرة من الذخيرة الحية في مخبأ تم إعداده من طرف عناصر هذه الشبكة. وأشار الخيام أن المتهمين ، الذين تتراوح أعمارهم مابين19 و37 عاما ، تلقوا تمويلات من الخارج مؤكدا في ذات السياق أن الأسلحة المحجوزة مصدرها من سبتة المحتلة ، ويتعلق الأمر ب 6 مسدسات أوتوماتيكية من عيارات مختلفة وحواسيب سيتم تحليلها من طرف الشرطة العلمية والتقنية ، وأجهزة موديم للجيل الثالث ومفاتيح يوسبي ومناظير وآلة تصوير وأقراص سيدي ودي في دي . وفي سياق متصل أوضح الخيام أن الأسلحة المحجوزة مرت إلى المغرب عبر مدينة مليلية حسب التحقيقات الأولية التي تم إجراؤها مضيفا أنه لم يتم تحديد ما إن كانت هناك علاقة تربط بين المعتقلين وبين خلايا في أوربا. الخلية الموقوفة كانت تسمي نفسها ولاية الدولة الإسلامية في بلاد المغرب الأقصى ” أحفاد يوسف بن تاشفين” كما أنها بايعت ما يسمى بالدولة الإسلامية رغم أن أعضاءها لم يكونوا يوما في الخارج أو يتم تدريبهم هناك يضيف خيام مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية. ومن بين الأشخاص المستهدفين الناشط الأمازيغي أحمد عصيد إضافة إلى استهداف عناصر فرقة حذر التي أطلقها المغرب قبل عدة شهور. وتحدث عبد الحق خيام عن معطيات رقمية تتعلق بقضية الإرهاب ، حيث نجحت الأجهزة الأمنية بين سنوات 2002 و2015 من تفكيك 132 خلية وإيقاف 2720 شخصا، وإحباط 276 عملية إرهابية تتوزع على الشكل التالي : 119 عملية تفجير و109 محاولة اغتيال شخصيات و41 عملية سطو مسلح و7 عمليات اختطاف. وفي نفس السياق أشار خيام إلى أرقام تتعلق بالملتحقين المغاربة بالتنظيمات المتطرفة حيث بلغ عددهم 1354 شخصا من بينهم 220 معتقلا سابقا و246 شخصا لقوا حتفهم في سوريا و40 في العراق ، مع التذكير أن 156 شخصا عادوا إلى المغرب إضافة إلى كون 185 امرأة التحقن بدورهن بالتنظيمات المتطرفة مرفقات ب135 طفلا جدير بالذكر أن فرق حذر هي عناصر من الجيش والشرطة تنتشر في الأماكن العامة تحسبا لأي عمليات إرهابية محتملة وقد تم اعتماد هذه الآلية الجديدة لدعم عمل الأجهزة الأمنية القائمة في حماية المواقع الحساسة بالبلاد والأخطار المحتملة ، وسيضاف المكتب المركزي للأبحاث القضائية لقائمة الأجهزة الموجودة سلفا للتصدي للتهديدات الإرهابية التي وضعت في مقدمة مهام هذا المكتب الجديد. وقد بلغ عدد قضايا الإرهاب المسجلة خلال 2014 في المغرب 147 بزيادة نحو 130 في المائة ، مقارنة مع 2013 التي سجلت 64 قضية فقط ، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين تم تقديمهم أمام النيابة العامة 323 شخصا ، مقابل 138 فقط خلال عام 2013 حسب الأرقام الرسمية للقضاء المغربي.
المصدر: ديموك بريس نشر في ديموك بريس

