رغم كيد الكائدين، فالداخلة غير آبهة بالعراقيل التي بات يطرحها المشوشون على مسار نموذج التنمية والاستقرار الذي بات يشكله المغرب، وهي اليوم تعيش على إيقاعاتالتحضير لاستضافةدورة 2015 للمنتدى العالمي”كرانس مونتانا” المزمع تنظيمها ما بين 12 و14 مارس المقبل تحت الرعاية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله .
فكما لا يخفى، فمنتدى “كرانسمونتانا”هو منظمة سويسرية عالمية تأسست سنة 1986 على فلسفة تشجيع الحوار والتعاون الدوليين من أجل التنمية الإنسانية الشاملة و عالم أكثر أمنا و استقرارا و عدالة و إنسانية.و تلتئم في دوراته شخصيات عالمية مرموقة من عالم السياسة و الإقتصاد و ممثلي الهيئات الدولية و المنظمات غير الحكومية لبحث مسارات الاستثمار الدولي بما يخدم التنمية الإنسانية ويعزز الاستقرار عبر عدالة اجتماعية تحقق بدورها الاستقرار السياسي . وبفضل حيوية الدبلوماسية المغربية ،استطاع المغرب كسب تقة المنتدى لاستضافة دورة 2015 بالداخلة القطب الاستراتيجي بجنوب المغرب. في هذا السياق ،و لتضييع الفرصة على ساكنة المنطقة الإقليمية للصحراء و الساحل، لتكون في صلب الاهتمامات التنموية للعالم،يسعىالمناوؤون لوحدة المغرب و استقرار و ازدهار المنطقة لتعطيل انعقاد دورة المنتدى حتى باتت محاولتهم االيائسة تضفي صبغة سياسية أقوى لصالح دعم قضيتنا الوطنية ،سيما و أن الاهتمامات الدولية أصبحت تنصبأكثر حول نموذج الاستقرار الذي يمثله المغرب،و الاعتراف بالانجازات و المكتسبات القوية التي حققها عامة و بالصحراء خاصة في المجالات الاقتصادية و الحقوقية و الإصلاحاتالسياسية و الحوار الوطني و الجهوي حول النموذج التنموي في الأقاليم الجنوبية و مشروع الجهوية المتقدمة في صلته بالحل النهائي للنزاع المفتعل،و الذي يقترحه المغرب كحل سياسي يتأسس على مقترح مبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة المغربية. و من موقعي كفاعل جمعوي من ساكنة المنطقة ،أتقاسم مع الفاعلين المدنيين من مختلف المواقع سواء الحقوقيون أو الباحثون و المهتمون و رؤساء و ممثلو الجمعيات المحلية و الجهوية و الوطنية و المنتخبون ، بل و حتى المواطن الشغوف للرقي و المتطلع لإبراز التنمية الملموسة التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمغرب في جهة الصحراء ،الترحيب بضيوف الداخلة من كل وجهات العالم لما يكتسيه تنظيم منتدى”كرانس مونتانا” بالداخلة من أهمية للساكنة المحلية كإطار للنقاش و الحوار و التواصل و تبادل وجهات النظر، وتقاسم الخبرات و التجارب ، خاصة لما يشكله المغرب من نموذج للانفتاح و التعايش و دعم السلم و الحوار الدوليين ، لإيجاد حلول للقضايا الكبرى للإنسانية ، كما جسد ذلك من خلال احتضانه لقمة المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، و انفتاحه على زيارات المبعوثين الأمميين و المنظمات الأممية معطيا دروسا و نموذجا لجيراننا على الصعيدين القاري و الإقليمي ، و بالأخص للجزائر التي تمول اليوم صنيعتها البوليساريو و إعلامها المأجور للتشويش على صورة المغرب العالمية خاصة توظيف الورقة الحقوقية في تناقض صارخ مع ما يشهد به الواقع من إصلاحات دستورية، و انفتاح ديمقراطي ، و هيكلة المؤسسات الحقوقية و دسترتها و على رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان و اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، مقابل استمرار عيش إخوتنا المحاصرين في مخيمات الاحتجاز بتند وف على الأراضي الجزائرية في ظروف لا إنسانية . ومن هذا المنطلق، أضم صوتي للمرحبين بتنظيم المنتدى “كرانسمونتانا” بالداخلة ، و الذي سيكون فرصة لتكريس بعد المواطن العالمي المندمج في التفكير الجماعي في حل مشاكل الإنسانية ، كما سيجعل الداخلة عاصمة للحوار و التواصل من أجل تعاون دولي شمال جنوب و قطبا محوريا في مسار التنمية جنوب – جنوب . الأستاذ: حسن لحويدك رئيس جمعية الوحدة الترابية للتنمية البشرية و الأعمال الاجتماعية بالداخلة
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

