Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العنف ضد الفتيات بالمغرب . أرقام صادمة و ثغرات قانونية

    العنف ضد الفتيات بالمغرب . أرقام صادمة و ثغرات قانونية

    بواسطة دابا ماروك22 فبراير، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    فتيات القاصرات يتعرضن لشتى أنواع العنف. تعددت أشكاله: كزواج القاصرات، والعنف الجنسي والجسدي واللفظي، والاغتصاب والتحرش الجنسي. وفي ظل غياب قانون إطار، تُعنف آلاف القاصرات بشكل يثير القلق داخل المجتمع المغربي.

    من مدينة برشيد شدت الرحال إلى الرباط ، مريم ( اسم مستعار) أتت برفقة والدتها تطرق باب مركز النجدة لمساعدة النساء ضحايا العنف ( منظمة غير حكومية تابعة لاتحاد العمل النسائي) لعلها تجد طريقا تسلكه لإنصاف كرامة بنتها القاصر التي تجرعت من ويلات عنف زوجي أنهك جسدها النحيف وحول حياتها إلى جحيم يومي. تقول مريم بصوت متهدج : ” أفضل الموت على أن أعنف يوميا وأسمع الكلام القبيح”. حالة مريم، ليست الوحيدة، بل هي واحدة من العديد من الحالات التي تتعرض فيها الضحايا إلى أبشع صور التعنيف في مغرب اليوم. ويظل مركز النجدة ملاذ العديد من النساء والفتيات على حد سواء لاستقبال ضحايا العنف، وهو يضم مجموعة عمل، تتضمن محاميات ومحامين ومساعدة اجتماعية وطبيبة نفسية وطبيبة عامة. ظاهرة مستشرية.. كشفت دراسة وطنية أعدت من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وجمعية أمان “من أجل مستقبل أفضل لأطفالنا”، أن العنف الجنسي يمثل أهم أشكال العنف الممارس على الأطفال، وأنه بحسب معطيات الإدارة العامة للأمن الوطني فقد تم تسجيل ما بين سنتي 2007 و2012 ما مجموعه 11 ألف و599 حالة عنف جنسي تجاه القاصرين، أغلب ضحاياها من الفتيات: 8129 حالة. فاطمة مغناوي مديرة مركز النجدة تقول في حديث خصت به DW عربية، ” العنف ضد الفتيات القاصرات يتنامى بشكل كبير ما يجعل أجراس الإنذار تدق يوميا. تزويج القاصرات في مرحلة الطفولة هو العنف الأكثر ممارسة”، فبحسب نفس الدراسة عرف زواج القاصرات (الطفلات) ارتفاعا ملموسا بالمغرب، إذ تم إبرام 35 ألفا و152عقد زواج عام 2013، مقابل 18 ألفا و341 عقدا عام 2004 أي بنسبة ارتفاع بلغت 91.6 ٪”. وترصد مغناوي عدة مؤشرات خطيرة عن الانتهاكات الصحية والانتهاكات النفسية التي تتعرض لها شريحة كبيرة من البنات القاصرات ضحايا العنف: ارتفاع نسبة وفيات الأمهات ما بين 14 و27 سنة، ارتفاع حظوظ وفاة الرضيع خلال الشهر الأول بالنسبة للأمهات الصغيرات في السن لتصل إلى 50 في المائة، الأرقام المهولة عن حالات حمل الفتيات المراهقات (حوالي خمسين ألف 2012). عندما يغيب ” الوعي “ بلباس أسود طويل ووجه احمر من شدة برودة الطقس، تجوب شوارع العاصمة. في يديها ورود، تتعقب العشاق بين الشوارع والمقاهي بحثا عن من يجود عليها بدريهمات تجنبها ضرب أمها المبرح. هدى (اسم مستعار) ذات 13 سنة تقول ” إذا لم آتي بالنقود مساءً لوالدتي، فإنها سوف تضربني ثم تسجنني في المرحاض طوال الليل أو في غرفة مظلمة، كل ما يهمها هو النقود وكفى”. حالة هدى ووضعيتها الصعبة تجعلها تستجد المارة من أجل بيع الورود والظفر بعودة سالمة إلى البيت. إن هي عادت غانمة ببعض الدراهم فالأمور جيدة وإن لم تستطع الحصول عليها فالعقاب سيكون جسيما، تقول البنت القاصر. نفس الشيء ينطبق على أختها الصغرى فاطمة ذات 7 سنوات والتي تبيع المناديل الورقية وعلى طرف لسانها جملتها المعتادة ” أرجوك اشتري مني المناديل” بصوت طفولي يبوح بالتمزق والتفكك الأسري الذي تتخبط فيه هاتان الشقيقتان . يعزو الباحث في علم الاجتماع الدكتور علي شعباني تفشي ظاهرة العنف ضد البنات القاصرات إلى “وجود نقص في الوعي الثقافي والفكري، لأن الحياة يجب أن تكون مشتركة مابين الكبار والصغار. فلا حق لأحد أن يعتدي على الآخر باعتبار أنه الأكبر سنا، أو أن له الحق في أن يتصرف في هؤلاء الأبناء كملكيته الخاصة”. يرى الشعباني كذلك أن تزايد الظاهرة تتداخل فيه عدة أسباب فيه ما هو “ثقافي، اقتصادي واجتماعي،نفسي.. فيما نتيجة هذا الاعتداء تكون جد مدوية على الضحية في شكل حوادث صادمة، تخلخل المنظومة المجتمعية وتستفز مشاعرنا وقيمنا”. ” الثغرات” القانونية تنخر براءة القاصرات لا تعرف القاصرات معنى القضاء ولا كيف يتم اللجوء إليه. وحتى في حالة قام أحد الأقارب بالإجراءات اللازمة فهو يجد نفسه أمام ثغرات قانونية يعتبرها النشطاء ضوءا أخضرا يشجع على انتهاك كرامة القاصرات. وبالرغم من أن وزارة العدل المغربية وافقت في وقت سابق على تعديل الفصل 475 من القانون الجنائي المغربي الذي يمكن المغتصب من الإفلات من العقاب عبر تزويجه من ضحيته، فإن عددا من الضحايا لم يتم إنصافهن بعد، فعلى سبيل المثال بثت جمعية “نحمي ولدي” مؤخرا شريطا مصورا تحكي فيه فتاة ذات 15 سنة كيف أنها أنجبت مؤخرا من مغتصبها الذي ما يزال حرا طليقا رغم التقدم بشكوى للسلطات في مدينة تارودانت . المادة 20 من ذات القانون تخلق جدلا في الأوساط الحقوقية، حيث أن فاطمة مغناوي ترى أن السماح بزواج القاصرات في حالات استثنائية تحول إلى “قاعدة، وليس استثناء. زواج القاصرات في انتشار مطرد نظرا للسلطة التقديرية للقاضي في الإذن بالزواج”. في السياق ذاته، يشير تقرير موضوعاتي حول وضعية الطفولة بالمغرب، نشرته مؤخرا جمعية “تنمية”، إلى وجود فراغ قانوني في يتمثل في أن النيابة العامة لا تتدخل حتى تتوصل بشكاوى من الضحايا رغم أن العديد منهم لا يستطيعون ذلك. كما نبهت جمعية “نحمي ولدي” من تساهل الأحكام القضائية مع هؤلاء المجرمين، وهو ما فاقم في نظرها من الاعتداءات الجنسية من طرف أجانب. من أجل “ثقافة رافضة للعنف ضد الفتاة” العنف ضد الفتاة يتطلب مقاربات متعددة الجوانب والمستويات. فمن أجل التدخل وحماية الأطفال بصفة عامة والفتيات بصفة خاصة، تتحدث فاطمة الزهراء مساعدة اجتماعية في تصريح خص به DW عربية ” “إذا أردنا أن نقلص من آفة تنخر المجتمع المغربي وتخص فئة هشة، وجب بناء ثقافة رافضة للعنف ضد الفتاة على أنقاض الثقافة الدونية للمرأة، و لابد من تصحيح مجموعة من الأفكار التي تروج في المجتمع، و تكريس إجراءات وقائية كزيادة وعي أفراد الأسر بخطورة العنف”. مع″ تفعيل دور الإعلام بوسائطه المختلفة في إبراز علاقات المحبة بين الصغار و الكبار، وفي عدم نشر شرائط العنف”. من جانبه، يرى الدكتور الشعباني أن الموضوع يستلزم تضافر جهود عدة جهات معنية من مؤسسات التربية والأسرة ومؤسسات المجتمع المدني وأن يتوفروا على إستراتيجية واضحة المعالم إن أردنا أن نواجه العنف ضد الفتيات القاصرات بالمغرب”. وبالرغم من وجود عدة مراكز لاستقبال وإيواء الفتيات ضحايا العنف، إلا أن بعضا من هذه المراكز تنتشر فيها سلوكيات غير أخلاقية تقض مضجع فتيات يبحثن عن ملاذ آمن ينسيهن أوكار عنف غيرت مسار حياتهن. هي إذن طفولة ” مغتصبة”، تم الاعتداء عليها وانتهاك حقوقها وكرامتها من طرف معنفين حولوا مرح الطفولة إلى جحيم يومي في أولى خطوات حياة آلاف القاصرات.(دوتشيه فيليه)

    المصدر: نيوز24 نشر في نيوز24

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026

    ماريون كوتيار تتولى رئاسة لجنة تحكيم الدورة 23 لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش

    13 أكتوبر، 2026

    صفقة غير مسبوقة.. «نتفليكس» تحظى بالحقوق الحصرية لمونديال 2030 في إسبانيا وأندورا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثمانية أشخاص وينقض على شبكة لتزوير تأشيرات «الفيزا» والاتجار بالبشر

    13 أكتوبر، 2026

    رئاسة مجلس النواب: حزب البام يرشح التويزي لخوض المنافسة

    13 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا متحف الثقافة اليهودية بفاس: رحلة بصرية تأخذكم في جولة عبر 2500 سنة من تاريخ المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أسعار الذهب تنخفض بسبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المغربية

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter