أكدت سمية بنخلدون الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، أن ادعاء إغراق المناصب العليا بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بالمنتمين لأحزاب الأغلبية لا أساس له من الصحة. و أضافت بأن الممارسة الفعلية أفضت إلى تعيين عدد قليل جدا ضمن 95 تعيينا جديدا بالمؤسسات الجامعية و9 تعيينات جديدة في رئاسة الجامعات منذ سنة 2012 لحد الآن.
بنخلدون التي كانت تتحدث مساء الاثنين 26 يناير 2015 خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اعتبرت أن خيار الكفاءة، الذي يشدد عليه قانون التعيين في المناصب العليا هو المعيار الأساسي في التعيينات، لا يتعارض مع الانتماء الحزبي. وبعد أن أوضحت الإطار القانوني ومسطرة الترشيحات للمناصب العليا، أشارت إلى أن المعطيات الإحصائية بخصوص تعيين المسؤولين بالمؤسسات الجامعية، تبين أن جل الرؤساء المعينين كان ترتيبهم الأول ضمن المرشحين الثلاثة المقترحين من طرف مجلس الجامعة. ويشكلون نسبة 67,37 بالمائة أي 64 رئيسا، فيما لم تتجاوز عدد المعينين الذي كان ترتيبهم الثاني 19 رئيسا بنسبة 20 بالمائة، و 12 كان ترتيبهم بالمركز الثالث بنسبة 12,63 بالمائة من المجموع العام. أما فيما يخص التعيينات في منصب رئيس الجامعة، فأكدت السيدة الوزيرة أن 77,78 بالمائة من الرؤساء المعينين كان ترتيبهم الأول ضمن المرشحين الثلاثة و هم 7 رؤساء تحديدا، بينما رئيسين فقط كان ترتيبهم الثاني. وفي موضوع تتبع اتفاقية جبر الضرر الجماعي الخاصة بقطاع التعليم العالي، أكدت السيدة الوزيرة تطور عدد المنح الجامعية ب 11 إقليما الذين شملتهم الاتفاقية حيث بلغت نسبة 100 بالمائة خلال الموسم الجامعي 2014-2015 خاصة في مناطق الراشيدية، أزيلال ، خنيفرة ، فكيك، طانطان ، ورزازات ، زاكورة. و أكدت الوزيرة على أن عدد الممنوحين بالمناطق المعنية بالاتفاقية انتقل ما بين 2010-2015 من 11 ألف ممنوح إلى 20 ألف ممنوح بزيادة 72 بالمائة أخذا بعين الاعتبار الزيادة في قيمة المنحة، إضافة إلى إحداث نواة جامعية في جل هذه المناطق. وفي موضوع “وضعية الأحياء الجامعية” أشارت الوزيرة إلى “التقدم المهم” في بناء الأحياء الجامعية بزيادة 50 بالمائة لحد الآن، بعد كانت قد توقفت منذ سنة 1995، إضافة إلى فتح الباب للقطاع الخاص لبناء ما يسمى ب “الإقامات الطلابية” التي ستكون رهن إشارة الطلبة بأثمنة مناسبة للطلبة، فضلا عن “دور الطالبة”. أما بخصوص”العنف بالجامعة المغربية” ،فقد أجمعت اللجنة على أن هذه الظاهرة تعتبر سلوكا مشينا بكل المقاييس يحول دون تمكين الطالب من حقه في التعلم في ظروف مواتية. كما دعا أعضاء اللجنة إلى جعل التصدي للعنف الجامعي في صدارة اهتمامات المسؤولين الجامعين. يذكر أن لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب عقدت اجتماعا مساء أمس الاثنين بحضور السيدة سمية بنخلدون الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، و كذا سعيد أمزازي رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، و عز الدين الميداوي رئيس جامعة ابن طقبل بالقنيطرة، و إدريس بوعامي مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية. هذا وخصص الاجتماع لمدارسة مواضيع تتعلق ب “تقديم مساطر تعيين عمداء الكليات”، و “مناقشة وتتبع جبر الضرر الجامعي بقطاع التعليم العالي”، و “العنف بالجامعة المغربية”، ثم ” وضعية الأحياء الجامعية”.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

