نفت سمية بنخلدون الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحت العلمي وتكوين الأطر الأخبار التي تفيد أن وزارة التعليم العالي تم إغراقها بالأطر المنتمين لأحزاب الأغلبية، موضحة أن الممارسة الفعلية أفضت إلى تعيين عدد قليل جدا ضمن 95 تعيينا جديدا بالمؤسسات الجامعية و9 تعيينات جديدة في رئاسة الجامعات منذ سنة 2012 لحد الآن.
وأبرزت بنخلدون في كلمة لها أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب مساء أمس الاثنين أن خيار الكفاءة الذي يشدد عليه قانون التعيين في المناصب العليا هو المعيار الأساسي في التعيينات، قائلة “غير أن ذلك لا يتعارض مع الانتماء الحزبي، ولا يستقيم إقصاء الكفاءات بداعي انتمائها الحزبي”. وأوضحت المسؤولة الحكومية أنه بخصوص تعيين المسؤولين بالمؤسسات الجامعية، تبين أن جل الرؤساء المعينين كان ترتيبهم الأول ضمن المرشحين الثلاثة المقترحين من طرف مجلس الجامعة، ويشكلون نسبة 67.37 بالمائة أي 64 رئيسا، فيما لم تتجاوز عدد المعينين الذي كان ترتيبهم الثاني 19 رئيسا بنسبة 20 بالمائة، و 12 كان ترتيبهم بالمركز الثالث بنسبة 12.63 بالمائة من المجموع العام، مؤكدة أنه فيما يخص التعيينات في منصب رئيس الجامعة، 77.78 بالمائة من الرؤساء المعينين كان ترتيبهم الأول ضمن المرشحين الثلاثة و هم 7 رؤساء تحديدا، بينما رئيسين فقط كان ترتيبهم الثاني. وفي موضوع تتبع اتفاقية جبر الضرر الجماعي الخاصة بقطاع التعليم العالي، أكدت بنخلدون أن تطور عدد المنح الجامعية ب 11 إقليما الذين شملتهم الاتفاقية، بلغت نسبة 100 بالمائة خلال الموسم الجامعي 2014-2015 خاصة في مناطق الراشيدية، أزيلال ، خنيفرة ، فكيك، طانطان ، ورزازات ، زاكورة. موضحة أن عدد الممنوحين بالمناطق المعنية بالاتفاقية انتقل ما بين 2010-2015 من 11 ألف ممنوح إلى 20 ألف ممنوح بزيادة 72 بالمائة أخذا بعين الاعتبار الزيادة في قيمة المنحة. وإضافة إلى ذلك أشارت إلى إحداث نواة جامعية في جل هذه المناطق. وفي موضوع “وضعية الأحياء الجامعية” أشارت الوزيرة إلى التقدم في بناء الأحياء الجامعية بزيادة 50 بالمائة لحد الآن، بعدما توقفت منذ سنة 1995، إضافة إلى فتح الباب للقطاع الخاص لبناء ما يسمى ب “الإقامات الطلابية” التي ستكون رهن إشارة الطلبة بأثمنة مناسبة للطلبة، فضلا عن “دور الطالبة”. وفي موضوع “العنف بالجامعة المغربية” ، أجمعت اللجنة المذكورة على أن العنف الجامعي بمختلف أشكاله يعتبر سلوكا مشينا بكل المقاييس، حيث يحول دون تمكين الطالب من حقه في التعلم في ظروف مواتية، مؤكدة أن ضرورة جعل التصدي للعنف الجامعي في صدارة اهتمامات المسؤولين الجامعين وإيلائه الاهتمام والعناية اللازمين. يذكر أن لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب عقدت اجتماعا مساء أمس الاثنين بحضور الوزيرة بنخلدون، وسعيد أمزازي رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، و عز الدين الميداوي رئيس جامعة ابن طقبل بالقنيطرة، و إدريس بوعامي مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية. وخصص الاجتماع لمدارسة مواضيع تتعلق ب “تقديم مساطر تعيين عمداء الكليات”، و “مناقشة وتتبع جبر الضرر الجامعي بقطاع التعليم العالي”، و “العنف بالجامعة المغربية”، ثم ” وضعية الأحياء الجامعية”.
المصدر: عبد المجيد أسحنون نشر في الرأي المغربية

