عبرت الدكتورة “ماري إيلين ويبير” رائدة الفضاء الأمريكية الشهيرة عن ثقتها الكبيرة في قدرة الشباب من مختلف أنحاء العالم، وخاصة من دول الجنوب، على خوض تجربة كبيرة وناجحة خارج كوكب الأرض، من خلال رحلات إلى الفضاء الخارجي.
وقالت ويبير في تصريح ليومية”التجديد” على هامش لقاء عرضت فيه تجربتها المهنية يوم الجمعة الماضية بكلية العلوم والتقنيات بمراكش، إن تطور البحث العلمي في جميع المجالات وليس في مجال الفضاء، يحتاج إلى جميع ثقافات متنوعة والتي قد نجد فيها ما ينير الطريق لحل مشاكل مستعصية خدمة للإنسانية جمعاء”. وشددت “ويبير” التي شاركت في بعثتين للفضاء، على أن الدول والحكومات يجب أن تركز جهودها على التربية والتعليم من أجل إعداد جيل متميز قادر على كسب رهان التحدي. وأكدت في اللقاء التي خضره عدد من الطلبة والأساتذة أن اكتشاف الفضاء يعد مسألة تسترعي اهتمام البشرية جمعاء وليس فقط بلدا واحدا، مشددة على أهمية مواصلة استكشاف الفضاء على الرغم من الصعوبات المختلفة التي تواجه أية مغامرة. واستحضرت ويبير في هذا اللقاء عجائب الفضاء والتي كانت لها فرصة اكتشافها خلال حياتها المهنية، مشيرة أن رواد الفضاء يعيشون حالات نفسية خاصة خارج كوكب الأرض منذ الاستعدادات للقيام بمهمة فضائية مرورا بالمراحل الأكثر خطورة من قبيل الإقلاع والهبوط. وأشارت ويبير التي حرصت على الظهور أمام جمهورها بلباس الفضاء المتميز أن رائد الفضاء لا يفكر في “حادثة مأساوية” قد تقع، بقدر ما يركز جهوده العقلية والنفسية على إنجاح مهامه التي كرس لها كل حياته. وأبرزت أنه في عهدها كان بإمكانها فقط إرسال رسائل إلكترونية إلى زوجها وأصدقائها أما الآن فرواد الفضاء بإمكانهم تقاسم معلومات عن حياتهم اليومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضا. يشار أن هذا اللقاء المنظم من قبل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، بتنسيق مع الجمعية المغربية للعلوم، وجمعية الرباط للفلك، والذي يعد حلقة من سلسلة لقاءات قدتها رائدة الفضاء بكل من طنجة وفاس والرباط ، عرف عرض حلقات من البرنامج العلمي “كوسموس” للعالم كارل ساجان، وهو البرنامج الذي يعتبر واحدا من أشهر البرامج التلفزيونية العلمية، ويتحدث عن الرحلات الفضائية المأهولة وغير المأهولة، ويستعرض أصعب القضايا العلمية وأعقدها لاستكشاف عوالم جديدة، كما تم عرض الشريط السينمائي “جاذبية” الذي حاز على سبع جوائز أوسكار سنة 2013.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

