تواصل هيئة المحكمة بابتدائية عين السبع، مناقشة ملف التهريب الدولي للمكالمات، والذي يتابع فيه كريم زاز المدير العام السابق لشركة ” وانا كوربورايت” ومن معه، بعد زوال الأربعاء المقبل، حيث تواصل هيئة المحكمة برئاسة القاضي بلحميدي، أسئلة الدفاع للمثليين القانونيين لشركة ” وانا”.
وقد عرفت جلسة، أول أمس الأربعاء ،التي دامت إلى ساعة متأخرة من منتصف الليل، مشاداة كلامية بين دفاع المطالبين بالحق المدني ودفاع المتابعين في الملف، الأمر الذي اضطر معه القاضي إلى توقيف الجلسة لثلاث مرات. وقد تقدم إلى أمام هيئة المحكمة، الممثل القانوني لشركة ” وانا ” وتقني بمديرية مكافحة الغش وتهريب المكالمات الدولية، حيث أشارا إلى أن عمل المديرية ينصب على تحليل المكالمات المقرصنة PTS) ) حيث يتم البحث عن الزبون الذي يتوفر على صبيب عال من الأنترنيت، وأضاف التقني أنهم يبحثون أيضا عن جار له يستفيد من الخط، ثم يوقفون اشتراك الزبون لبعض الوقت إلى حين الكشف عن الأشخاص الذين يستعملون نفس الخط من أجل تمرير المكالمات الدولية غير المشروعة، وحسب التقني خالد، فإنه تبين أن زبون ” وانا” من يقوم بالجرم، وبالرجوع إلى المعلومات والوثائق التي أدلى بها إلى الشرطة، وفي حالة كانت مغلوطة يتم إنجاز تقرير مفصل بالواقعة يضم جميع القرائن، ويرسل الملف إلى الوكالة الوطنية لتقنين الاتصال التي تبحث في الموضوع وترسل الملف مجددا مقرونا بوثائق ومعطيات جديدة، إلى الوكيل العام للملك الذي يأمر بفتح تحقيق معمق في النازلة بتنسيق مع عناصر الفرقة الوطنية، ويخرج أعوان الوكالة من أجل المعاينة وبدء الأبحاث المعمقة. وأضاف التقني في شروحات بمصطلحات تقنية في إجابته عن أسئلة محامي شركة ” وانا” المطالبة بالحق المدني، أن جهاز SIM SERVEUR) ) هو تقنية متطورة لقرصنة المكالمات ويتم تحويلها إلى SIM BOX، من أجل تمويه الجهة التي تصل إليها المكالمات المقرصنة والتي تتم عبر الأنترنيت. وأضاف أن شرائح الهاتف تتواجد داخل الأجهزة افتراضيا في جهاز SIM BOX، لكن هي في الأصل موجودة في SIM SERVEUR الذي يتحكم في الاتصال وكذا الرقم الذي يهر للشركة، وبالتالي مع الجهاز الأخير الذي يصعب معه التحكم في إيقاف القرصنة. وكان كريم زاز يدون طيلة أطوار الجلسة كل تصريحات التقني بشركة ” وانا”، فيما كان بعض المتابعين يلقنون دفاعهم لأسئلة تقنية يدحضون فيها ما ورد على لسان التقني، فيما شوهد نورالدين الزعيم الساسي يجلس في أحد أركان الكراسي المخصصة للمعتقلين، غير عابئ بما يدور في الجلسة، حيث بدا عليه الحزن الشديد ،كما كان يرتدي لباسا سوداء، حزنا على وفاة والدته التي لم يتمكن من حضور جنازتها، حيث رفضت هيئة المحكمة تمتيعه بالسراح المؤقت. وأضاف الممثل القانوني “هشام ” أن الشاهدة هدى رباني ، قد أفادت أمام قاضي التحقيق والشرطة أنها توصلت بحكم عملها في شركة ” وانا” أن شركتي (أش كوم) و(كول كوم)هما لشخص واحد ومسيرهما ، أبو بدر الذي اعترف بذلك أمام المحكمة، وأكد الممثل القانوني أنه في 2012 كان الأنترنيت الخاص بالشركتين مشغلا، في تفنيد لتصريح المتهم الذي أشار أن الخط كان غير مشغل، وأضاف الممثل القانوني أنه سيدلي في الجلسة المقبلة بوثائق تفيد ما صرح به. وأضاف أن المتابعين في الملف قدموا عددا من الاشتراكات ل 11 موقعا في مدينة الدار البيضاء ، 5 ل ” أش كوم” و 6 ل ” كول كوم”، وتبين بعد البحث أن هذه الشركات تغير مقراتها الاجتماعية لأكثر من مرة، كما توجد مقراتها داخل منازل في أحياء شعبية كما لا يوجد عمال حسب الممثل القانوني. هذا، وقد دخل الملف منعطفا جديدا حيث اختار ذ. طبيح استيقاء أكبر عدد من المعلومات من الممثل القانوني والتقني، حيث خلقت عدة تصريحات التي شابها توتر المصرحين، مفاجآت من العيار الثقيل في الجلسة، حيث نفى تقني شركة ” وانا” أنه كان حاضرا أثناء معاينة الأجهزة التي عثر عليها في منزل المتهمين الناصري وربيع، و اكتفى بمحضر الضابطة القضائية والوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، قائلا: “نحن نثق فيما دون في محاضر الضابطة القضائية والوكالة”. وشدد الدفاع على أن التقني شاهد تهريب المكالمات بنفسه، لكن الأخير ارتأى المراوغة وعدم الإجابة بشكل واضح، مشيرا أمام القاضي إلى أنه ممثل قانوني للشركة وليس شاهد أدى اليمين القانوني. الشيء الذي أدى إلى تدخل القاضي بلحميدي الذي طلب من الموظفين الإجابة عن الأسئلة المطروحة في ظل القانون. وأضاف التقني أن أصل الشكاية كان تشويشا عبر الكهرباء، وبعد تعميق الأبحاث تبين أبعد تقرير الوكالة أن الأمر خاص بالتشويش الذي كان وراء تهريب المكالمات الدولية. وأجاب عن سؤال الدفاع بأنهم لا يتوفرون على تقرير يفيد التهريب، بل تقرير من أجل التشويش. ولوح المحامي طبيح بوثيقة خلقت الارتباك لدى التقني، حيث أدلى بمحضر استماع إلى التقني أمام القاضي الاجتماعي في ملف لنزاع شغل، و صرح أن شركة الناصري لا يوجد بها التهريب، فيما يقول اليوم إن هناك تهريبا، وتساءل القاضي عن هذا التناقض ،حيث إن التقني أمام القاضي الاجتماعي كان شاهدا وأدى اليمين القانوني، واليوم هو ممثل قانوني لم يؤد اليمين.لكن التقني أخذ يراوغ من جديد ويصرح بشروحات تقنية لم تقنع الدفاع الذي تشبث بالجواب المقنع، حيث أفاد أن الملف كان أمام القاضي الاجتماعي مبني على شبهة، أما في ملف اليوم فهو مبني على تقرير الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات. وقد تم حجز أجهزة (BNR ;ROTEUR ;KALBOX)، وأفاد التقني أنه لا يمكن تهريب المكالمات الدولية عبر هذه الأجهزة الثلاث الخاصة بشركة ” وانا”، بل تتم الاستعانة بمعدات أخرى هي (PASREL ;ENTENNE)وهما جهاز ربط مع (BNR)،تمكن من الولوج عبر الانترنيت في جهاز الربط (KALBOX). مشيرا إلى أنه يتم تحويل المكالمات الواردة من فرنسا إلى المغرب بتسعيرة محلية (جزء من داخل المغرب وجزء من خارج المغرب) للحصول على مكالمة مهربة. وأضاف التقني أن الجزء الخاص بخارج أرض الوطن لا يمكن تحديده، لكن نعلم العملية التي يقوم بها المقرصنون، الذين يقومون بتهريب المكالمات عن طريق الأنترنيت وبالتالي هي مكالمات غير مشروعة. وأضاف التقني أنهم يتوصلون بالمكالمات المهربة بعد تحليلها من قبل مديرية مكافحة الغش وتهريب المكالمات، برصد الخطوط الهاتفية والأرقام المتصل بها، مضيفا أنهم أدلوا للمحكمة بعينات من هذه المكالمات. وفي سؤال حول استخدام ” إنوي” لشركة تراقب المكالمات المهربة إلى الخارج، تعهد الممثل القانوني أنه سيسأل المسؤولين في الشركة وسيجيب عن الأسئلة في الجلسة المقبلة. والتمس الدفاع إحضار نسخة من (CDR)، وهو سجل يسجل جميع المكالمات ، والمهربة تظهر فيه على أنها محلية، من قبل تقني وانا الذي تعهد بإحضاره في جلسات التحقيق وتخلف، واليوم يعد أمام المحكمة بإحضاره في الجلسة المقبلة.
المصدر: صفاء لغزوزي نشر في رسالة الأمة

