نجح فريق الوداد في حسم الديربي 117 لصالحه، إثر فوزه على غريمه التقليدي الرجاء بهدفين لواحد، في المباراة التي جمعت بينهما أول أمس الأحد، بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء وسط حضور جماهيري كبير.
لقد استحق الوداد الفوز بالمباراة، لأن لاعبيه كانوا الأفضل أداء، والأكثر استغلالا للفرص المتاحة، ولأن مدربه الويلزي جون طوشاك تفوق على البرتغالي جوزي روماو الذي بدا كـ»أطرش في الزفة»، بدون بوصلة، وبدون خارطة طريق.
وإذا كانت الخسارة في الديربي أو في مباريات البطولة تدخل في نطاق كرة القدم، إلا أن خسارة الرجاء في هذا الديربي وبالطريقة التي تمت بها تكشف أن الفريق يعيش إفلاسا على عدة مستويات، ويدفع غاليا ثمن أخطاء في التدبير.
بإطلالة على سبورة الترتيب سنجد أن الرجاء يحتل اليوم المركز 11 بـ12 نقطة، ففي عشر مباريات لم يفز إلا في ثلاث وتعادل في ثلاث أيضا، وخسر اربع مباريات، أي أنه يحتل المركز الثالث في لائحة الفرق الأكثر تعرضا للهزائم بعد شباب أطلس خنيفرة وأولمبيك آسفي.
خط هجوم الرجاء سجل 11 هدفا، بينما تلقى دفاعه 14 هدفا، مما يعني أن نسبته العامة -3، وهو وضع لم يعشه الفريق منذ سنوات طويلة.
في المحصلة النهائية، يجب الاعتراف أن الرجاء يعيش زمن الأزمة، وأن أسباب هذه الأزمة واضحة ولا تخطئها العين، فالانتدابات في الفريق «الأخضر» تتم دون دراسة، بل إن الكثير من اللاعبين يتم جلبهم دون حتى أن يشاركوا في المباريات، الأمر الذي يكلف الفريق غاليا تقنيا وماديا، ناهيك عن أن ذلك يسهم في خلق أجواء مكهربة داخل المجموعة.
استعدادات الفريق للموسم الحالي لم تكن في المستوى، وهو ما يظهر من خلال غياب الطراوة البدنية للاعبين، فاستعدادات رمضان والجولة السياحية في أوربا كلفت الفريق غاليا.
التعامل مع المدربين، هو أيضا دون المستوى، فالتونسي فوزي البنزرتي أعاد للفريق بصمته، وأصبح الرجاء يمتع ويبدع، لكن سرعان ما تم التخلي عنه، لأن مسؤولي الفريق كانوا يودون التعاقد معه الجزائري عبد الحق بنشيخة، الذي وجد نفسه مطرودا رغم أنه كان يحتل المركز الأول مع الفريق في البطولة، ليتم التعاقد مع جوزي روماو، الذي أكثر من الحديث دون أن يترك بصمته على الفريق، بل إن الرجاء تراجع معه كثيرا إلى الخلف.
في النهاية مكامن العطب في الرجاء واضحة، والمفروض أن يتم الاعتراف بالأخطاء قبل المرور إلى معالجة الداء.

