Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مفارقة الغياب بين الحكومة والبرلمان

    مفارقة الغياب بين الحكومة والبرلمان

    بواسطة دابا ماروك20 نوفمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في سابقة هي الأولى من نوعها، تم الإعلان عن أسماء المتغيبين من أعضاء مجلس النواب عن الجلسة العامة التي عقدت يومي السبت الأحد في إطار مناقشة مشروع القانون المالي الجديد، وهي مبادرة طالما انتظرها الرأي العام الوطني، بعدما فاحت رائحة الغياب وصار الجميع يطالب بوضع حد لهذه الظاهرة التي أثرت سلبا على سمعة المؤسسة التشريعية وأفقدتها المصداقية لدى المواطنين، في وقت ظلت الجلسات العمومية تشهد منذ سنوات حضورا باهتال”ممثلي الأمة”.

    فبالقدر الذي نشد بحرارة على هذه المبادرة الرامية إلى الحد من ظاهرة الغياب في كلا الغرفتين، والتي جاءت بفضل التنسيق القائم بينهما، مما عجل باتخاذ هذا الإجراء في إطار لجنة مشتركة للتشاور في كل الخطوات التي تهم تطبيق مقتضيات النظام الداخلي لكلا المجلسين بشأن ظاهرة الغياب، نؤكد أن قضية الغياب لا تقف عند ممثلي الأمة، وإنما تتعداها إلى وزراء الحكومة أيضا، وهو ما يطرح مجموعة من التساؤلات حول التعاطي الحكومي، مع هذه الإشكالية التي تعكس انعدام الجدية والمسؤولية لدى عدد من وزرائها، بما أنهم يتقاضون أجورهم وتعويضاتهم كذلك، من أموال الضرائب التي يدفعها المواطنون للخزينة العامة، وبعضهم لايفعلأي شيء وينهك ميزانية الدولة فقط. إن بنكيران مطالب بتطبيق مبدأ “الأجر مقابل العمل”، في حق هؤلاء الوزراء المتغيبين عن جلسات البرلمان، كما فعل مع الموظفين المضربين والموظفين الأشباح، تحت طائلة الغياب بدون عذر، حيث إن عدم خصم قدر من أجر المتغيبين الكبار من البرلمان أومن الحكومة، كما هو الشأن بالنسبة للمتغيبين الصغار من موظفين وأجراء، سيعني أن الحكومة تعبث وتتعامل بازداوجية مفضوحة، بشأن هذه القضية، وتكيل بمكيالين من حيث تطبيق القانون واحترامه. فكما يجب تطبيق مقتضيات القانون الداخلي للمجلسين في حق المتغيبين، حيث لا يعقل أن تصرف أموال باهظة للبرلمانيين وهم لا يؤدون عملهم، فإن الحكومة معنية هي الأخرى بهذه المشكل، ما دام أن بعض وزرائها لا يحترم المؤسسة التشريعية، ويصر بشكل أو بآخر على الغياب عن جلسات البرلمان العمومية، تحت أعذار واهية، مستندا على بند النيابة الذي يتيح تمرير مهمة الجواب على أسئلة ممثلي الأمة لوزير آخر. فهل من المعقول أن يصدر رئيس الحكومة مذكرة إدارية يحث فيها جميع الوزراء على وضع الولوجيات الإليكترونية في مدخل الإدارات العمومية ضد الموظفين الأشباح، في الوقت الذي كان من الأولى أن توضع في مدخل المؤسسة التشريعية، لضرب المثل للمواطنين، ليس فقط بشأن رصد البرلمانيين المتغيبين بل حتى الوزراء المتغيبين. إننا فعلا أمام مفارقة حقيقية، عندما يظل رئيس الحكومة يصرح أنه وحكومته ملتزمان باحترام مقتضيات الدستور وتطبيق القانون وتفعيل إجراءاته بحق الخارجين عليه أو المخالفين لبنوده ومساطره، في وقت ظل الحال على ما هو عليه بالنسبة لوزراء من حكومته الذين استمرأوا الغياب عن البرلمان، وحتى إن حضروا يكون حضورهم بأجسادهم، في وضع يعكس إلى حد كبير تناقضا صارخا مع مبدأ ” الأجر مقابل العمل”، ويرسخ أكثر لدى المواطنين، شعورا عاما بانعدام الثقة في حكومتهم. والأدهى من ذلك فإن غياب الوزراء لم يعد غيابا ماديا كما هو ملاحظ من خلال جلسات البرلمان، بل أضحى غيابا معنويا من حيث إن أغلبيتهم ليسوا معروفين شكلا ولا مضمونا لدى الغالبية الساحقة من المغاربة، حتى بعض أولئك الذين يتمسكون بشماعة “المرجعية الإسلامية”. فباستثناء بعض الوجوه الوزارية المعروفة مثل بنكيران والعنصر وبنعبد الله ومزوار والوفا، تبقى القائمة الحكومية مجهولة لدى المغاربة، نتيجة غياب ساهمت فيه حكومة بسبب الترضيات السياسية، بدل الكفاءة والنوعية وعلى روح الوطنية المواطنة والمسؤولية الأخلاقية تجاه المواطنين. إن المفارقة إذن كبيرة بين برلمان تسعى رئاستاه إلى الحد من ظاهرة الغياب عن الجلسات العمومية، عبر ضبط لائحة الحضور والغياب وبثها أمام الرأي العام، وبين حكومة ظلت غائبة تماما عن مواطنيها منذ تنصيبها، ماديا ومعنويا، على عكس ما كان عليه الحال بالنسبة لحكومات من العيار الثقيل كحكومة عبد الله إبراهيم أو حكومة المعطي بوعبيد، أو عبد اللطيف الفيلالي أو عبد الرحمان اليوسفي، أيام كانت السياسة تشكل حالة عامة لدى المغاربة، بالرغم مما يقال عن سنوات الرصاص وما بعدها، حيث كان المواطن المغربي أشد اهتماما وانشغالا بما يجري خلف كواليس الحكومات وما تصدره من قرارات وإجراءات. أما اليوم فلا شيء من هذا موجود إلا ما رحم ربك، لأن المواطنين قرروا منذ مجيء حكومتنا الموقرة هاته، ترك السياسة والبحث عن لقمة العيش وضمان حياة كريمة.

    المصدر: رسالة الأمة نشر في رسالة الأمة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter