وضعت المصالح الأمنية بمراكش حدا لفرار «بوجمعة»، الذي «شوه» وجه زوجته» بواسطة شفرة حلاقة، وأصابها بـ50 طعنة. وحسب معلومات حصلت عليها «المساء»، فإن حادث إصابة «خولة» بـ 50 طعنة في الوجه قبل أيام، استنفر المصالح الأمنية بالمدينة الحمراء، خصوصا بعد أن توارى المعتدي عن الأنظار، ودخول مسؤولين على خط هذا الملف، الذي دوى صداه في أرجاء المدينة الحمراء.
واستنادا إلى معطيات حصلت عليها «المساء»، فإن المصالح الأمنية، أطلقت حملة بحث واسعة عن «بوجمعة»، الذي يبلغ 22 سنة، لتتوصل بمعلومات مؤكدة حول المكان الذي يختبئ فيه. وقد داهمت فرق أمنية، بناء على تعليمات صادرة عن النيابة العامة، منزل الظنين، أول أمس الأحد، بعد توصلها بإخبارية، تفيد باختباء المعتدي داخل منزل أسرته بدرب العرصة بالزاوية العباسية، وتحديدا بسطح المنزل.
وقد اقتحمت فرقة أمنية المنزل وشرعت في تفتيشه، بينما توجهت بعض العناصر التابعة للشرطة القضائية بالمدينة الحمراء، صوب سطح المنزل، حيث عثرت على بوجمعة مختبئا داخل «براكة» فوق السطح المنزل، رفقة كلبه الخاص، حيث تم وضع الأصفاد في يديه، قبل أن يتم اقتياده صوب مقر الشرطة القضائية لتعميق البحث معه حول المنسوب إليه من تهم، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، إلى حين عرضه على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش.
هذا، في الوقت الذي أشارت معلومات حصلت عليها «المساء» أن الضحية «خولة» خضعت لمرحلة أولية من العلاج داخل المستشفى الجامعي محمد السادس، حيث غادرت قسم جراحة الوجه والفك والتجميل، بعد أن أنهت المرحلة الأولى من العلاج. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن «خولة» البالغة من العمر 20 سنة، والتي سبق أن تعرضت للاغتصاب، الذي نتج عنه افتضاض بكارتها، وهي في سن السادسة عشرة، حيث تم اعتقال المغتصب، الذي اضطر إلى الزواج بها، من المنتظر أن تجري عملية معقدة من أجل إزالة التشوهات من وجهها.
وتفيد المعطيات أن الزوج، الذي غادر سجن «بولمهارز» في الثالث من شهر نونبر الجاري، بعد اعتقاله في قضية تتعلق بمحاولة تهريب نزيلات بمركز حماية الطفولة التابع لوزارة الشباب والرياضة بدوار العسكر، جاء إلى منزل أسرة زوجته صباح يوم الجمعة ما قبل الماضي، وأخبر والدة الضحية أنه يريد أن يطلق زوجته، وهو ما كانت ترغب فيه الأسرة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الطرفين اتفقا على أن يتم الطلاق بشكل ودي، وأن الزوج طلب من حماته أن تأتي مساء رفقة ابنتها لتجمعا معا أغراضها الخاصة. غادرت الأم رفقة ابنتها بيت الزوجية، الكائن بالزاوية العباسية، في اتجاه منزل الأسرة بعرصة ابن ابراهيم بزاوية سيدي بنسليمان، وهما تعتقدان أن الأمور تمت بسلام. لكن في حدود الساعة الثالثة من صباح الغد، فوجئت الأسرة بالزوج يطرق بابها ويطلب منها أن تسلمه زوجته لترافقه إلى بيته. طلبت الأم من زوج ابنتها، الذي كان في حالة غير طبيعية، أن ينتظر حتى حلول الصباح، لكن إصراره على أن يصطحب زوجته، دفع والدة الضحية إلى تسليمها للزوج. وما هي إلا دقائق قليلة عن مغادرة الزوجة باب المنزل حتى تعالى صراخها. هرعت الأم وسط الظلام الحالك صوب مكان الصراخ فوجدت المعتدي ينهال على ابنتها بسكين، فيما كانت هي جاثية على ركبتيها وسط بركة من الدماء.

