أثارت ميزانية المجلس الجماعي والتي تمت مناقشتها داخل لجنة المالية المكلفة بذلك جدلا كبيرا في الساحة أبان بشكل ملموس عن هشاشة الوضع المالي بهذا المجلس وكشف عن العديد من الاختلالات التي شابت عملية التسيير المالي للشأن المحلي بمراكش.
فقد كان أول ما أثار هاته اللجنة هو اختفاء مداخيل مراحيض سوق بيع الفواكه والخضر بالجملة، حيث لم تتم الإشارة اليها حتى بعد مناقشة الميزانية ، وقد قدرت هاته المداخيل بحوالي 15 مليون سنتيم، فيما لم يعرف إلى حد الآن سبب اختفاء هاته المداخيل التي كشف عنها تقرير للجنة ، ولا من قام بإخفائها، وهو الشيء الذي قد تكون له انعكاسات سلبية على اعمال المجلس في الدورة المقبلة. وفي السياق نفسه أثار النقاش داخل لجنة المالية مسألة عدم دفع شركة الصابو افلمار لمستحقات المجلس خلال السنتين الاخيرتين ، والتي تستخلصها الشركة من اصحاب السيارات خلال وقوفهم في الاماكن التي توجد تحت نفوذ هاته الشركة، ورغم ان العقوبات الجزائية تنص على تغريم الشركة ثلاثة ملايين سنتيم عن كل تأخير الا ان المجلس الجماعي لمراكش لم يحرك ساكنا بهذا الخصوص ، رغم أن الشركة لم تدفع المستحقات المالية للمجلس منذ سنتين. وقد لوحظ اثناء النقاش داخل اللجنة ان هناك انخفاضا كبيرا في مداخيل فصل مواقف السيارات والدراجات ، حيث وحسب مصادر جد مطلعة فان هاته المداخيل في منتوج هذا الفصل لم تتجاوز عتبة المليارين و800 مليون سنتيم ، فيما كشفت النقاشات باللجنة عن تراجع مداخيل سوق بيع الفواكه والخضر بالجملة بحوالي مليار ونصف ، وهو رقم جد مهول ، حيث تم التراجع بشكل غير مقبول خصوصا وان السلطات بمراكش تبذل مجهودا جبارا في محاربة الاسواق العشوائية لمنع بائعي الخضار والفواكه بالجملة من بيع منتوجاتها خارج سوق الجملة ، حيث كان من المنتظر وأمام هذا المعطى أن تزيد مداخيل هذا السوق ، في حين سجل هذا التراجع الخطير ، الشيء الذي يطرح علامات استفهام كبرى على هذا المجلس بهذا الخصوص.
المصدر: رشيد ايلال نشر في رسالة الأمة

